«بكلمكم عنكم» السيسى للمصريين: الاستقرار اللى إحنا فيه النهاردة ثمنه تضحيات كبيرة

الرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء مشاركته عددًا من الأطفال سعادتهم
الرئيس عبد الفتاح السيسى أثناء مشاركته عددًا من الأطفال سعادتهم


أدى الرئيس عبد الفتاح السيسى، أمس، صلاة عيد الفطر المبارك بمسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.

وصرح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى باسم رئاسة الجمهورية، بأنه كان فى استقبال الرئيس عند وصوله لأداء شعائر صلاة العيد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم، زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، وعدد من السادة الوزراء، كما شهدت شعائر صلاة عيد الفطر المبارك حضورًا واسعًا من كافة قيادات الدولة، وقد استمع الرئيس إلى خطبة العيد والتى ألقاها الشيخ الدكتور السيد حسين عبد البارى، والتى قدم خلالها التهنئة للرئيس وللشعب المصرى بمناسبة عيد الفطر المبارك، كما أثنى على ما تشهده مصر فى عهد الرئيس من أمن وأمان واستقرار وعمران وعقب الصلاة؛ تبادل الرئيس مع السادة الحضور التهانى بهذه المناسبة المباركة.

اقرأ أيضًا| «اللي بيخرب ميعرفش يبني».. نص كلمة الرئيس السيسي عقب أداء صلاة العيد

أوضح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، أن الرئيس توجه بعد ذلك، وبرفقة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير، وزير النقل، والمهندس خالد عباس، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، إلى المركز الترفيهى بمنطقة النهر الأخضر مستقلًا المونوريل، إيذانًا بافتتاح مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الجديدة، والتى تتضمن أكبر حديقة مركزية على مستوى العالم، حيث شارك الرئيس عددًا من الأطفال سعادتهم بمناسبة عيد الفطر المبارك، وقام بإهدائهم الهدايا بهذه المناسبة.



وأشار المتحدث الرسمى إلى أن السيد الرئيس قام عقب ذلك بتناول الإفطار مع الحضور؛ وألقى كلمة فيما يلى نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين

عايز أكلمكم عنكم… المصريين من الشباب والأسر والبراعم.. فى ٢٠١٢ مصر كانت بتعيش أيام وأحوال صعبة... بكلمكم عنكم علشان أنتم بالنسبة لنا مهمين... وعلشان نأكد أن إحنا لا ننسى أبدًا الجميل الكبير من الأسر التى قدمت شهداء ومصابى مصر فى الفترة الصعبة... هقول الكلام كإنسان... وليس كمسئول عاش الفترة الصعبة دى... كانت فيه ناس كانت عايزة تهد... اللى بيهد ما يعرفش يبنى... واللى بيخرب ميعرفش يبنى... فترة صعبة كل يوم أحداث وعمليات إرهابية، حرب صعبة، استمرّت ١٠ سنوات ثمنها أولاد مصر… هم اللى خلونا قاعدين كده بفضل الله وبفضل تضحياتهم... كانت حرب ضروس... وكان الناس بتسأل هتنتهى ولا هنفضل على طول لأن النتائج السابقة بتقول الحرب على الإرهاب متنتهي.

أنتم على دماغنا... كل اللى قدم فى الوقت الصعب ده شهيد أو مصاب... الثمن اللى اتدفع هو اللى إحنا فيه دلوقتى... فترة طويلة... هم عايزين يحبطونا ويموتوا الأمل... عايزين يقولوا مفيش بكره... هم قالوا وعملوا.

أنا وزمايلى اللى موجودين فى مصر فى كل مؤسسات الدولة، فى الجيش والشرطة والقضاء، كل فى موقعه… كل كان بيقاوم علشان نعدى المرحلة الصعبة دي… كنت بلمس فى بعض ردود الأفعال أن المرحلة مش هتخلص... بس كان عندى ثقة فى الله أن ربنا هيعنا وهتعدى.. بقول لكل أب وابنه وأم قدم أو قدمت شهيداً أو مصابا امشى فى مصر... مش بس رافع رأسك... بل وأنت راضى عن نفسك وعن بلدك.

البلد اللى فيها ١٢٠ مليون بالضيوف عايشين فى أمن وأمان بفصل الله وفضلكم.. وبسبب ما قدمه الشهداء والمصابون… إحنا مش ناسيين أن المقابل كان كبير... آلاف من الشهداء وعشرات الآلاف من المصابين... منهم من فقد جزءا من جسمه يعانى منها وأسرهم... وهذا ليس مجرد جرح سيلتئم.

هذا هو الثمن الذى شرفتمونا وقدمتموه علشان كلنا فى مصر نعيش كده... علشان نعيش ونبنى ونعمر.

كان عندى ثقة أن إحنا هننجح، رغم أنها معركة طويلة قد تهد بلاد وتخربها… ده اختبار من الله سبحانه وتعالى لينا ولأسرنا اللى بيقدموا أبناءهم وآباءهم وأزواجهم ميعرفوش عنهم غير أن هم استشهدوا.

بقول اوعوا تقولوا إن الناس مش حاسه بينا... اللى هيعترف بفضلكم هو حال بلادنا بفضل الله.

هو حالنا وليس كلامى ليس الإعلام ولا الأغانى ولا المسلسلات هو استقرارنا بفضل الله هو الشاهد الدائم على تضحياتكم... هو حالنا واستقرارنا وما نحن فيه بفضل الله.

فى ٢٠٢٢ قلت تجاوزنا المرحلة دى وبفضل الله قلت أن الإرهاب خلص... قلت إننا محتفلناش بما يليق بالحرب دى... دى حرب قاسية جدا... مش معنى أننا لم نوقف البلد.. كان عندنا اختيارين؛ الأول؛ أن إحنا فى حرب ونعمل دولة حرب ونعمل سياسات واقتصاد حرب ونوقف الدنيا لغاية لما نخلص وبعدها نعمل تنمية... وعلشان إنفاق الحرب كتير مقولتش الحرب دى كلفتنا كام… كل شهيد ومصاب لا يقدر بثمن كان كل يوم أكثر من ٣٠ إلى ٤٠ مليون جنيه فى اليوم من ٢٠١٢ حتى ٢٠٢٢ حوالى ١٢٠ مليار جنيه… الخيار نركز فى الحرب ونأجل ونعمل تنمية بعدين… قلنا هنمشى فى الطريقين... طريق الحرب وطريق تحقيق التنمية.

والله والله ما يفعلوه لا يمت للإسلام بصلة ولا يرضى الله… عمر القتل والتخريب والتدمير ما يرضى ربنا أبدا... وبفكر شبابنا الصغيرين أننا لم نبدأ بذلك حاولنا لا نوصل لمرحلة اقتتال ولم نبدأ بالاعتداء ولا الهدم.. هم فكروا أنهم هيهدوا الدولة ويموتوها.

كنت متأكد أن ذلك سينتهى بفضل الله لأننا لم نكن أبدا متآمرين... والمطلع على قلوب العباد وتصرفاتها هو الله... لم نتآمر كنا نريد أن نحافظ على بلادنا.

وياريت نعرف نعمل ده… كنت متاكد أن الحرب هتنتهى لأننا لم نتآمر ولم نبدأ الحرب. كانوا بيقولوا هنقيم دولة إسلامية... امال إحنا ايه.

قلت الكلام ده كتير.

وانا فى ٢٠١١ كنت بقعد مع مسئولين كانوا بيسألوا من هيمسك مصر كنت بقول الإخوان هيمسكوا... وبعدين هيمشوا لأن المصريين مبيحبوش حد يفرض عليهم يروحوا يصلوا فى الجامع أو يصلوا فى الكنيسة… مصر لا يتم فيها إجبار أحد على الدخول للمسجد بالعافية أو الكنيسة بالعافية.

مش عايز أطول عليكم.

كنت عايز أتشرف بالذكرى العطرة لكل شهيد ومصاب... وده يعتبر وسام لكل أسرة… وبانت آثاره فى اللى إحنا كلنا عايشين فيه... ربنا يديم علينا الأمن والآمان ويعينا على الأشرار.

كل الشكر والاحترام والاعتزاز بكم

إن شاء الله الولاد والبنات يكبروا ويفتخروا بآبائهم

ويقولوا نحن من قدم ما أنتم فيه

كل سنة وأنتم طيبيين

شكرا جزيلا

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.