ألف.. باء

أيمن بدرة يكتب: متى يتعلمون من المعلم؟

أيمن بدرة
أيمن بدرة


تكثر فى الملاعب وعلى الشاشات مشاهد للاعبين يحاولون أن يصنعوا لأنفسهم  مكانة فى المجتمع بالاشتباك مع شخصيات رياضية أو أندية.. وإثارة الجدل بتطاول أو اختلاق أزمات ويكونون محور الحديث ويركبون التريند لأيام ثم يسقطون من فوق هذا التريند إلى أسفل السافلين.. هؤلاء الذين لوّثوا الساحة الكروية بخناقات وإثارة ومشكلات. 

ولا أعرف لماذا لا يتأملون ويتعلمون من سيرة ومسيرة المعلم حسن شحاتة الذى كان ولايزال فى القمة رغم أنه اعتزل اللعب منذ أكثر من 40 عاماً، ولكنه طوال مسيرته لم يُضبط مرة يهين أحدا من زملائه ولا أى شخصية رياضية.

بقى حسن شحاتة ولايزال (متعه الله بالصحة والعافية) النموذج الذى لم يهتز عن مكانته طوال مسيرته، ورغم كل ما قدم من إنجازات لا يستطيع أحد أن يحققها ربما لعقود قادمة.. فلا أحد حقق لمصر ثلاث بطولات لكأس الأمم الإفريقية مع تربعه على قمة القارة السمراء والفوز بالدورة العربية.. وبقى هو كما هو بتواضعه وأخلاقه ومودته مع الجميع، فجمع على محبته كل جماهير الكرة المصرية..

لذلك يبقى المعلم حسن شحاتة يعلِّم ويتعلم منه من يريد أن تعيش سيرته ويحظى بتقدير كبير من الصغير قبل الكبير.. بينما هناك من استسهلوا النجومية الزائفة بفعل متغيرات العصر وطغيان السوشيال ميديا.

لشاعرنا الكبير الراحل عبدالرحمن الأبنودي أبيات يقول فيها: هى البطولة تعيش اسمك ولاّ البطولة أنك تعيش.. يا عم شوف لك دوا مخالف دوا الزمان ده مابيداويش.