تحرص الفنانة هالة صدقى على تقديم أدوار مختلفة تحمل أبعاداً إنسانية متعددة، بعيداً عن النمطية والتكرار الذى قد يعيشه الجمهور أحياناً مع بعض الشخصيات المتكررة على الشاشة، هالة لا تبحث فقط عن الشهرة أو لفت الأنظار، لكنها تهدف دائماً إلى تقديم شخصيات تحمل حياة داخلية، صراعات حقيقية، وأبعاداً تجعل المشاهد يتوقف أمامها للتفكير والتفاعل، سواء كان بتعاطف أو رفض أو حتى نقد، وفى مسلسلها الجديد «بيبو»، تقدم شخصية جديدة تختلف كلياً عن أدوارها السابقة، وهو ما جعل جمهورها ينتظر التعرف على طبيعة هذه الشخصية، وما إذا كانت تحمل جانباً مظلماً أو شريراً كما يتخيل البعض.
تحدثت هالة صدقى عن هذه الشخصية، وعما إذا كان يمكن وصفها بالشخصية الشريرة، وأوضحت وجهة نظرها حول التشابه بينها وبين الشخصية، وخاصة أنه العمل الصعيدى الأول لها.
■ كيف ترين ردود الفعل على شخصية «إنعام» فى مسلسل «بيبو»؟
سعدت كثيراً بردود الفعل التى تلقيتها على العمل ككل وشخصية «إنعام» بشكل خاص، وهذا يؤكد أن العمل استطاع أن يجذب المشاهد من خلال القضية أو الحدوتة التى تطرحها بالعمل، وأكثر ما أسعدنى هو نجاح الشخصية مع الجمهور كونها شخصية جديدة لم أقدمها من قبل.
■ وما الذى جذبكِ لتقديم هذه الشخصية بالتحديد؟
دائماً أبحث عن الشخصيات التى تحمل تحدياً، وتتيح لى استكشاف أبعاد جديدة فى التمثيل، هذه الشخصية تمنحنى فرصة لتقديم مشاعر وصراعات مختلفة، وتتيح لى أن أخرج عن نمط الأدوار التى اعتاد الجمهور رؤيتى فيها، بالنسبة لي، كل دور جديد هو تجربة تعليمية، ويكسبنى خبرة إضافية كممثلة، كما جذبنى وجود المؤلف تامر محسن والذى أثق فى كتاباته وإخراجه، كما أننى قررت الوقوف بجوار الشباب فى هذا العمل وتحديداً «كزبرة» الذى يستحق الحصول على فرصة كبطل، ومثلما حدث معى فى مرحلة سابقة، حيث وجدت عمالقة من النجوم والمبدعين يساندونى ويؤمنون بموهبتي.
■ كيف ترين «إنعام» التى تقدمينها فى هذا العمل.. وهل يمكن وصفها بالشريرة؟
قد يظن البعض أن هذه الشخصية شريرة بشكل حاد، ولكن ربما يظهر لها هذا الجانب فى بعض المواقف، وهناك أبعاد مختلفة تجعل المشاهد يراها بطريقة مختلفة، الشر ليس دائماً فى التصرفات، أحياناً يكون فى مواقف المجتمع نفسه، وأحب أن أقدم الشخصيات المعقدة التى تحمل صراعات داخلية، فهذه الشخصيات تمنح المشاهد فرصة للتفكير، وليس مجرد مشاهدة تصرفات سطحية.
■ بدت شخصية «إنعام» فى أول العمل أنها تدافع عن رجلها بكل قوتها، كيف ترين ذلك؟
ليس بالقوة التى يتصورها الناس، أحياناً تفسر بعض المواقف بطريقة مبالغ فيها، لكن الحقيقة أن الشخصية تتصرف وفقاً لدوافعها الخاصة، وليس بطريقة متطرفة كما يتخيل البعض، والأحداث توضح دوافعها الحقيقية، وكيفية تعاملها مع المواقف الصعبة والصراعات التى تواجهها، وهذا هو جمال العمل الدرامي، القدرة على تقديم شخصية متعددة الأبعاد، تمنح الجمهور أكثر من زاوية للتفاعل معها.
■ هل وجدتِ صعوبة فى اللهجة الصعيدى؟
هذه أول مرة أقدم عملاً باللهجة الصعيدى، وبرغم من ذلك لم أجد صعوبة فى تقديمها من خلال شخصية «إنعام»، وهذا يعود إلى أصولى الصعيدية من جانب والدى ووالدتى، حيث كانت هناك طريقة فى نطق اللهجة مختلفة عن القاهريين، وعشت هذه الأيام وتعلمتها وتأثرت بها أيضا، فضلا عن ذلك هناك وجود مصحح لهجة فى لوكيشن التصوير، وأزعم أننى لم أجهده فى تعليم اللهجة سريعا.
■ هل هناك أى أوجه تشابه بينكِ وبين هذه الشخصية؟
لا يوجد أى تشابه بينى وبينها، وهذا ما يجعل التمثيل أكثر متعة وإثارة، والتمثيل ليس فقط تقليداً أو تقمصاً سطحياً للشخصية، بل هو فهم عميق لدوافعها وعقلها ومشاعرها، ومحاولة نقل كل ذلك للجمهور بطريقة تجعلهم يشعرون بها، وأتصور أن عدم التشابه يضيف بعدًا و تحدياً جديداً لى كممثلة، ويجعل تجربة تقديم الشخصية أكثر إمتاعاً وإبداعاً، والقدرة على تقديم شخصية بعيدة عنك تمنحك فرصة لاكتشاف عوالم جديدة داخل العقل الإنساني، واستكشاف مشاعر وسلوكيات قد لا تختبرها فى حياتك اليومية.
■ هل كانت هناك صعوبة فى العمل أثناء تصويره؟
لم يكن هناك أى صعوبات أثناء تصوير العمل، ولكن الصعوبات كانت فى تنفيذ التصوير لأننا كنا نقضى فترات طويلة فى التصوير، فضلا عن أن مكان التصوير كان بعيدا عنى وهو ما يمثل إرهاقاً بالنسبة لى.
■ كيف ترين التعاون مع فريق العمل؟
سعدت بالعمل معهم جميع، بالأخص الفنان سيد رجب، والذى جمعتنى به بعض الأعمال السابقة، وحققنا سوياً نجاحات كثيرة، وبرغم من أن هذا لقائى الأول بالمخرج أحمد شفيق إلا أننى استمتعت بالعمل معه، فهو من المخرجين الذين يتمتعون بموهبة وهدوء كبيرين، كما يعد أول لقاء بينى وكزبرة وسعيدة بهذا التعاون أيضا.
■ كيف ترين المنافسة فى رمضان هذا العام؟
سعيدة بالأعمال التى ظهرت فى هذا الموسم، معظمها تطرح قضايا مهمة ومؤثرة فى المجتمع، والمنافسة هنا لصالح الجمهور الذى يستمتع بهذه الأعمال ويتفاعل مع قضاياها.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







