احتواء التصعيد الإقليمى

عبدالعاطى: أمن سلطنة عمان والخليج امتداد أصيل للأمن القومى المصرى

وزير الخارجية المصرى خلال لقائه مع سلطان عُمان هيثم بن طارق
وزير الخارجية المصرى خلال لقائه مع سلطان عُمان هيثم بن طارق


أكد د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية إدانة مصر القاطعة للاعتداءات على الأراضى العُمانية، والرفض التام لأية ذرائع تُساق لتبرير هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولى وميثاق الأمم المتحدة، وأن أمن السلطنة والخليج العربى هو امتداد أصيل للأمن القومى المصرى.. جاء ذلك خلال لقاء وزير الخارجية مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان الشقيقة أمس  بالعاصمة مسقط، وذلك فى المحطة الثالثة من جولته لعدد من الدول العربية الشقيقة لتأكيد وقوف مصر وتضامنها الكامل مع سلطنة عمان الشقيقة فى مواجهة التحديات الأمنية والاعتداءات المرفوضة وغير المبررة.
نقل وزير الخارجية تحيات الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى سلطان عُمان، وتأكيده دعم مصر الكامل، قيادة وحكومة وشعباً، لسلطنة عُمان الشقيقة، والوقوف بجانبها فى هذا الظرف الاقليمى الدقيق.
 كما نقل الوزير عبد العاطى إشادة القيادة السياسية بالحكمة البالغة للسلطان وجهوده المقدرة فى مجال الوساطة ودعم الامن والاستقرار فى المنطقة، وثمن الإدارة الرشيدة وممارسة سلطنة عمان أقصى درجات ضبط النفس خلال ظروف إقليمية  صعبة لتجنب مزيد من زعزعة الاستقرار فى المنطقة.
من جانبه، طلب سلطان عُمان نقل تحياته وتقديره للرئيس السيسى وسياسته الحكيمة والمتوازنة، معرباً عن اعتزاز السلطنة بمواقف مصر الداعمة لأمن واستقرار الخليج، مشيداً بدورها المحورى فى الدفاع عن الأمن القومى العربى وكونها ركيزة الاستقرار فى المنطقة.
 وأوضح السفير تميم خلاف المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، أن اللقاء شهد استعراضاً لمجريات الأوضاع الراهنة فى ظل وتيرة التصعيد العسكرى الخطيرة فى الإقليم، وأهمية استمرار التنسيق والتعاون والعمل المشترك بين مصر وسلطنة عمان للعمل على احتواء التوتر وخفض التصعيد وإنهاء الحرب، والارتكان إلى الحلول الدبلوماسية وتغليب صوت الحكمة، للحيلولة دون تمدد رقعة المواجهات وانزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة، كما أكد الوزير عبد العاطى على أهمية إطلاق حوار عربى جاد حول الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب..  وثمّن جلالة السلطان هيثم بن طارق المسار المتميز للعلاقات الثنائية، معربا عن تقديره لدور الشركات المصرية فى المشاركة فى عملية التحديث التى يقودها والتطلع لمواصلة تعزيز العلاقات الثنائية بما يلبى تطلعات الشعبين الشقيقين.
 كما التقى د. بدر عبد العاطى مع بدر بن حمد البوسعيدى وزير خارجية سلطنة عُمان الشقيقة وأدان الاعتداءات الإيرانية على الدول الشقيقة، مشددا على رفض مصر الكامل لها ووقوف مصر التام إلى جانب سلطنة عمان خلال هذه المرحلة الدقيقة.
 وجدد الوزيران استنكارهما ورفضهما لكل الأعمال والاعتداءات العسكرية التى تستهدف الدول العربية الشقيقة، وشددا على الأهمية البالغة لوقفها وبشكل فورى والحفاظ على سياسة حسن الجوار، وقد تم الاتفاق على استمرار جهودهما المشتركة فى الدفع بالحلول السياسية، حفاظا على الامن والسلم الإقليميين والدوليين والتأكيد على أهمية احترام مبادئ القانون الدولى والقانون الدولى الانسانى وميثاق الأمم المتحدة.
وتوجه د. بدر عبد العاطى وزير الخارجية أمس الى العاصمة الأردنية عَمّان، فى رابع محطة من جولته لنقل رسالة تضامن ودعم كامل للمملكة الأردنية الهاشمية فى ظل التحديات الأمنية التى تشهدها المنطقة.
من ناحية أخرى، بحث د. بدر عبد العاطى مع حسين الشيخ نائب الرئيس الفلسطينى، خلال اتصال هاتفى  مستجدات الأوضاع فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، إلى جانب التطورات الإقليمية فى ظل التصعيد العسكرى الراهن.
وجدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة، معرباً عن إدانة مصر للقرارات الأخيرة المتعلقة بضم أجزاء من الضفة الغربية والتوسع فى الأنشطة الاستيطانية. كما أعرب عن إدانة مصر لاستمرار إغلاق سلطات الاحتلال للمسجد الأقصى أمام المصلين، مؤكداً رفض مصر لأى إجراءات تمس الوضع التاريخى والقانونى القائم للمقدسات فى القدس الشرقية.. وأكد د. عبد العاطى أهمية الإسراع بتمكين اللجنة الوطنية لإدارة غزة من الاضطلاع بمهامها من داخل القطاع، باعتبار ذلك خطوة أساسية فى إدارة المرحلة الانتقالية وتثبيت التهدئة، وصولاً إلى تمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من تحمل مسئولياتها الكاملة فى قطاع غزة والضفة الغربية.