إسقاط «إمبراطورية رقمية» تذيع الأحداث الرياضية المشفرة ...إشادات دولية بالدور المصرى فى إغلاق منصة «ستريم إيست»

الأحداث الرياضية
الأحداث الرياضية


جهود ضخمة تبذلها أجهزة الأمن المصرية للتصدى لانتشار شبكات البث غير الشرعى بعد تحولها الى «إمبراطورية رقمية متكاملة»، ومواجهة القراصنة القائمين عليها ومطاردتهم فى كل أرجاء الدولة، لقيامهم بتهديد مصالح كبريات شركات الإعلام والرياضة بالعالم، وذلك لاستنساخهم قنوات مشفرة عبر تطبيقات إلكترونية غير قانونية مثل «اى بى تى فى»، التى تبث القنوات التليفزيونية والمحتوى المرئى عبر الإنترنت، بدلًا من الطرق التقليدية مثل البث الأرضى أو الفضائى أو الكابل، إغلاق هذه الشبكات أصبح أولوية قصوى للدولة لأنها مجرّمة قانونًا لاعتدائها على حقوق الملكية الفكرية للشركات المالكة للقنوات، معركة القضاء على هذا النشاط الإجرامى تتصاعد فى عهد الجمهورية الجديدة، وأثبتت مصر للعالم قدرتها الفائقة فى مواجهة مثل هذه الجرائم، عن طريق تتبع هذا النشاط المجرّم دوليًا بأحدث وسائل تكنولوجية وتقنية تستخدم فى العالم لتتبع مثل هذه الجرائم.

قرصنة البث الرياضى من أكثر الجرائم الرقمية انتشارًا خلال السنوات الأخيرة، وتكبدت شركات الإعلام والرياضة العالمية، خسائر بمليارات الدولارات سنويًا، نتيجة بث المباريات والفعاليات الرياضية بشكل غير قانونى عبر الإنترنت، ونجحت مصر خلال الفترة الماضية فى حظر عدد كبير من المواقع التى تبث الأفلام والمسلسلات المقرصنة، كان أبرزها عام ٢٠١٩ بالتزامن مع إطلاق منصة «ووتش إت» الإلكترونية لبث الأعمال الدرامية.

اقر أ أيضًا | ضبط مدير شركة إنتاج فني غير مرخصة بالجيزة لمخالفته

كما نجحت مؤخرًا فى إغلاق منصتى «StreamEast» و«CrackStreams»، التى صُنّفت دوليًا كأكبر شبكة لقرصنة البث الرياضى المباشر غير المشروع فى العالم منذ عام ٢٠١٨، منها دورى كرة القدم الأمريكية (NFL)، ودورى كرة السلة الأمريكى للمحترفين (NBA)، وكرة القدم الأوروبية، والعديد من الدوريات الرياضية الأخرى، حيث يمنح الناس إمكانية الوصول المجانى إلى جميع المباريات المشفرة.

وحققت الشبكة ملايين الدولارات من عائدات إعلانية غير مشروعة، مع تسجيل أكثر من مليار وستمائة مليون زيارة سنويًا، ونجحت أجهزة الأمن المصرية فى القبض على المتورطين فى هذه الجريمة وتم إحالتهم إلى المحاكمة، وتولت نيابة الشئون الاقتصادية وغسيل الأموال بمكتب النائب العام مباشرة التحقيقات فى هذه القضية، عقب ورود تحريات من الإدارة العامة لمباحث المصنّفات وحماية حقوق الملكية الفكرية، وجاءت هذه التحريات مدعومة بمعلومات فنية من «تحالف الإبداع والترفيه الدولي» «ACE»، وهو تحالف عالمى يضم كبرى شركات الإعلام والرياضة حول العالم بقيادة جمعية صناعة السينما الأمريكية، والمؤلَّف من شركات كبرى فى مجال البث والترفيه، وتمثل عمالقة الإعلام مثل «وارنر بروس» و«أمازون» و«نتفليكس» و«باراماونت» و«آبل»، هذا التحالف يتعاون مع وكالات إنفاذ القانون حول العالم، بما فى ذلك اليوروبول، ووزارة العدل الأمريكية، ومكتب الممثل التجارى الأمريكي، والمركز الوطنى لتنسيق حقوق الملكية الفكرية.

وأسفر ذلك التعاون عن تتبع البنية التقنية للشبكة الإجرامية ورصد نشاطها عبر عدة دول، باستخدام أدوات تحليل متقدمة ومصادر المعلومات المفتوحة المعروفة باسم (OSINT)، ومن خلال هذا التعاون تم إلقاء القبض فى أغسطس من العام الماضى، على المتورطين فى هذه الجريمة داخل منزل بمنطقة الشيخ زايد، وخلال المداهمة تم مصادرة أجهزة كمبيوتر محمولة وهواتف ذكية يُشتبه فى استخدامها لتشغيل المواقع.

بالإضافة إلى مصادرة مبالغ نقدية وبطاقات ائتمان متعددة، كما تم العثور على أدلة تشير إلى أن الأشخاص الذين يقفون وراء موقع «ستريم إيست»، لديهم شركة وهمية ومتهمين بجرائم غسيل أموال لأكثر من 6 ملايين دولار من عائدات الإعلانات من المواقع غير القانونية، بالإضافة إلى عملات مشفرة ووثائق تثبت امتلاكهم لعقارات متعددة بإيرادات غير مشروعة، يأتى هذا الدور فى سياق جهود مصر المستمرة لمكافحة الجرائم السيبرانية مما يمثل ضربة قوية لأكبر عمليات القرصنة الرياضية غير القانونية عالميًا.

وأكدت النيابة العامة، استمرارها فى التصدى الحاسم لجرائم القرصنة الرقمية والجرائم السيبرانية، وتعقب الشبكات التى تستهدف انتهاك حقوق الملكية الفكرية وتتبع عائداتها غير المشروعة، ويأتى ذلك فى إطار التعاون القضائى الدولى لملاحقة هذا النوع من الجرائم العابرة للحدود، بما يضمن حماية حقوق الملكية الفكرية ودعم الاقتصاد الوطني.

إشادات دولية متعددة بالدور المصرى فى الإطاحة بمنصة «ستريم إيست» والقبض على قياداتها وإحالتهم للمحاكمة، هذا النجاح بمثابة انتصار كبير لكل مَن يستثمر فى منظومة البث الرياضى المباشر ويعتمد عليها فى العالم كله، هذه العملية الإجرامية كانت تستنزف موارد الرياضة على جميع المستويات، وتُعَرِّض المشجعين حول العالم للخطر.

فقد أشاد تحالف الإبداع والترفيه ACE، والذى يضم 50 من كبار شركات الإعلام، بجهود الأمن المصرى فى إسقاط «أكبر منصة بث مباشر غير قانونى للرياضة فى العالم»، وقال التحالف إنه عمل مع السلطات المصرية لإغلاق شبكة القرصنة التى كان لديها أكثر من ٨٠ نطاقًا مرتبطًا وسجلت أكثر من ١,٦ مليار زيارة خلال العام الماضي.

كما أشاد تشارلز ريفكين، رئيس مجلس إدارة التحالف والرئيس التنفيذى لرابطة الأفلام السينمائية (MPA)، بعملية الإزالة باعتبارها انتصارًا مدويًا فى المعركة من أجل الكشف عن مرتكبى القرصنة الرقمية وردعهم وتفكيكهم، وقال: بهذا الإجراء التاريخي، وضعنا المزيد من النقاط على المحك لصالح الاتحادات الرياضية وشركات الترفيه والجماهير بجميع أنحاء العالم، وسيظل تحالفنا العالمى فى الميدان طالما استغرق الأمر لتحديد واستهداف أكبر شبكات القرصنة فى جميع أنحاء العالم.

وأشاد إد مكارثي، الرئيس التنفيذى للعمليات فى مجموعة DAZN، المعروفة فى المقام الأول ببث فعاليات الملاكمة وفنون القتال المختلطة، بالدور المصرى لجهوده فى القضاء على أكبر عملية بث رياضى غير قانونى فى العالم.

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، أن الأمن المصرى نجح فى كشف صلات بين المتهمين بشركات وهمية لغسل عائدات إعلانات بلغت أكثر من 6 ملايين دولار منذ عام ٢٠١٠، إضافة إلى ٢٠٠ ألف دولار من العملات المشفرة، ويُشتبه فى شراء المتهمين عددًا من العقارات فى مصر عبر تلك الإيرادات غير المشروعة.