بعض من آثار الحرب التى أشعلها ترامب ونتنياهو فى الشرق الأوسط إنها أدت إلى اشتعال أسعار البترول عالميًا وهذا سوف ينعكس بدوره على أسعار جميع المنتجات الزراعية والصناعية والخدمات التى يستهلكها المواطنون فى كل أنحاء العالم، مما يعنى أن نيران الحرب لم تصب الأطراف المتحاربة فقط، بل أصابت المواطنين فى العالم كله، حتى فى البلاد المنتجة للبترول، لأنها تستورد المنتج الصناعى الذى سيرتفع ثمنه بالضرورة.
وفى مصر لم يكن هناك مفر من رفع أسعار الوقود، حيث لا تستطيع الحكومة أن تتحمل الارتفاعات المرعبة التى أصابت أسعار البترول فانعكس ذلك على المواطن فى صورة رفع أسعار البنزين والسولار وأنبوبة البوتاجاز وما يترتب على ذلك من رفع أسعار معظم السلع، ولا يخفى على الحكومة أن المواطن المصرى مثقل بالأعباء، وهذا ما دفع الحكومة إلى أن تتخذ إجراءات تقشفية، خاصة بنشاطها الحكومى وذلك تضامنا ومشاركة للمواطن فى هذه الظروف المؤسفة التى يمر بها العالم والتى صنعتها غرور القوة فاكتوى بنارها الجميع وغنى عن البيان أن الارتفاعات التى حدثت فى أسعار الوقود هى ارتفاعات مؤقتة مرتبطة بالارتفاع الذى أصاب أسعار البترول التى صاحبت إغلاق مضيق هرمز، وبالتالى فأننا نتوقع من الحكومة أن تقوم بإلغاء هذه الزيادة بعد انتهاء الحرب وتحسن أسعار البترول، لذلك فإننا واثقون أن هذه الارتفاعات عارضة ومؤقتة فرضتها ظروف خارجة عن إرادة الدولة المصرية ولا نملك أمام هذا البلاء إلا الدعاء بإنهاء هذه الحرب الحمقاء وللتوصل إلى حل سلمى يرفع المعاناة عن شعوب العالم.
ومن المقترحات المطروحه لمواجهة الأزمة مراجعة أسعار الطاقة بمختلف مصادرها التى تبيعها مصر للسفارات الأجنبية وملحقاتها والهيئات والمنظمات الدولية والإقليمية والنوعية ومقارها ومكاتبها فى مصر على أن يكون المقابل بالدولار وبالأسعار العالمية، خاصة أن أسعار الطاقة فى مصر من أرخص الأسعار عالميًا، وهو ما أكده أكثر من خبير أجنبى يعيش على أرض مصر، كما أن مصر تدفع قيمة استهلاك الطاقة لسفاراتها بالخارج بالعملة الأجنبية والأسعار الاقتصادية وتشمل تكلفة الإنتاج بالإضافة إلى هامش ربح.
أيضا على الحكومة التوسع فى إعطاء التسهيلات للقطاع الخاص لإنشاء محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتوفير طاقة كهربائية رخيصة ونظيفة وآمنة ومستمرة، ووضع استراتيجية لإنارة كافة الطرق على مستوى الجمهورية بالطاقة الشمسية لتوفير استهلاك الكهرباء المنتجة بالطرق الحرارية التقليدية.

محمد علي السيد يكتب: الأسرى.. عبيد وألات.. وفي الإسلام بشر
شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»







