«العقاد» ذكرى رحيل مفكر موسوعى

ذكرى رحيل الأديب والمفكر الكبير عباس محمود العقاد
ذكرى رحيل الأديب والمفكر الكبير عباس محمود العقاد


تحل فى 12 مارس ذكرى رحيل الأديب والمفكر الكبير عباس محمود العقاد، أحد أبرز أعلام الأدب والفكر فى العالم العربى خلال القرن العشرين.
ولد العقاد فى مدينة أسوان عام 1889، ونشأ فى بيئة بسيطة، لكنه امتلك شغفًا كبيرًا بالقراءة والمعرفة، فكون نفسه بنفسه حتى أصبح واحدًا من كبار المثقفين رغم أنه لم يحصل إلا على قدر محدود من التعليم النظامى، فقد اعتمد على القراءة الواسعة فى الأدب والفلسفة والتاريخ، وهو ما انعكس بوضوح على عمق كتاباته وتميزها.
وعرف العقاد بأسلوبه القوى وشخصيته المستقلة، وكان من أبرز رواد مدرسة الديوان فى الشعر، التى أسسها مع الأديبين إبراهيم عبد القادر المازنى وعبد الرحمن شكرى، حيث دعوا إلى التجديد فى الشعر العربى والخروج من الأطر التقليدية.
وترك العقاد تراثًا أدبيًا ضخمًا تجاوز مئة كتاب، تنوعت بين الدراسات الأدبية والفكرية والسير الذاتية، ومن أشهر أعماله سلسلة العبقريات التى تناول فيها شخصيات إسلامية بارزة مثل محمد وعمر بن الخطاب، حيث قدم تحليلات عميقة لشخصياتهم وتأثيرهم فى التاريخ.. ورحل عباس محمود العقاد فى 12 مارس عام 1964، لكن أثره الفكرى ما زال حاضرًا حتى اليوم، إذ ما زالت مؤلفاته تقرأ وتدرس، لتبقى شاهدًا على مسيرة عقل عربى آمن بأن الفكر والمعرفة هما أساس نهضة الأمم.