تشهد مصرتحولاً جذرياً فى قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ، ذلك ما كشف عنه قطاع تصدير الخدمات ،إذ أشارت الاحصاءات الأخيرة الى طفرة غير مسبوقة فى صادرات خدمات التعهيد (Outsourcing).
وسجلت هذه الصادرات نمواً هائلاً بنسبة 157% لتصل قيمتها إلى 5.14 مليار دولار بنهاية 2025، مقارنة بمليارى دولار فقط فى 2021. ولا يتوقف الطموح المصرى عند هذا الحد، إذ تستهدف الدولة الوصول بهذه القيمة إلى 12 مليار دولار بحلول عام 2029، مدفوعة بمعدل نمو سنوى مستهدف قدره 30%، وهو ما يعكس الثقة الدولية المتزايدة فى الكوادر التقنية المصرية وقدرتها على المنافسة فى الأسواق العالمية.
وانعكس هذا النمو الاقتصادى بشكل مباشر على سوق العمل المحلي، حيث نجح القطاع فى توفير 181٫000 وظيفة فى عام 2025، محققاً نمواً فى معدلات التوظيف بنسبة 101.1% مقارنة بعام 2021. وضمن رؤية توسعية شاملة، تسعى الحكومة لرفع إجمالى فرص العمل فى قطاع التعهيد لتصل إلى 630٫000 وظيفة بحلول عام 2029.
ولتحقيق هذه الاستدامة، عززت الدولة شراكاتها الدولية بتوقيع اتفاقيات جديدة فى نوفمبر 2025 مع 55 شركة محلية ودولية، ومن المتوقع أن توفر هذه الشراكات وحدها 75٫000 وظيفة خلال السنوات الثلاث القادمة، فضلاً عن 34٫000 وظيفة إضافية ناتجة عن توسعات مراكز الشركات العالمية القائمة بالفعل فى مصر.
بالتوازى مع الريادة فى تصدير الخدمات، قطعت مصر خطوات واسعة فى توطين تصنيع وتصميم الإلكترونيات، خاصة فى قطاع الهواتف المحمولة. فقد قفز الإنتاج المحلى ليصل إلى 10 ملايين وحدة فى عام 2025، مما مكن الصناعة الوطنية من تغطية 81% من احتياجات السوق المصري. وتؤكد الأرقام أن المصانع الحالية تمتلك طاقة إنتاجية قصوى تصل إلى 20 مليون وحدة، مع مستهدف تصديرى طموح بقيمة مليار دولار لقطاع المحمول بحلول عام 2030. كما يمتد هذا التوجه ليشمل التصميم الهندسى والإلكتروني، حيث تستهدف الدولة جذب 120 شركة متخصصة وتوفير 15٫000 فرصة عمل فى هذا المجال الدقيق بنهاية العقد الحالي.
وعلى صعيد الخدمات الحكومية يبرز مشروع «مصر الرقمية» كركيزة أساسية لتسهيل حياة المواطنين ودعم البيئة الرقمية، إذ تقدم المنصة حالياً 175 خدمة حكومية متنوعة، مع خطة لزيادتها لتصل إلى 220 خدمة قريباً. ويجرى العمل حالياً على قدم وساق لتطوير 38 خدمة إضافية، فيما تخضع 54 خدمة أخرى لعمليات الرقمنة الشاملة. إن هذا التكامل بين تصدير الخدمات التكنولوجية، وتوطين التصنيع، والتحول الرقمى الشامل، يضع مصر بقوة على خريطة القوى التكنولوجية الصاعدة عالمياً، ويحول قطاع التكنولوجيا إلى القاطرة الرئيسية للنمو الاقتصادى فى البلاد.
جوهرة الدولة المملوكية| «المؤيد شيخ» حكاية سلطان «نذر» بناء مسجده فوق سجنه
تدريب طلاب المستقبل| انطلاق منتدى التعليم التقنى والمهنى لدول المتوسط
خبز الأجداد يعـــود| «الساور دو» من الفراعنة إلى «الترند»







