فى وقت ظلت فيه آلة الربابة لسنوات طويلة مرتبطة بالرجال ورواة السيرة الشعبية، استطاعت الفنانة صفا الهلالى أن تكسر هذه الصورة النمطية لتصبح واحدة من أبرز الأصوات النسائية الرائدة فى هذا الفن والتى أعادت تقديم التراث بروح جديدة.
اقرأ أيضًا| توجيهات جديدة من وزير الثقافة لتطوير العمل الثقافي وتحفيز الإبداع
صفا الهلالى من محافظة سوهاج فى صعيد مصر.بدأت علاقتها بالموسيقى منذ الطفولة وبدعم من والدتها التى تعشق الفن الشعبى التحقت صفا وهى فى التاسعة من عمرها بفرقة الأطفال الموسيقية فى قصر ثقافة سوهاج عضوة بفرقة الغناء قبل أن تنتقل لاحقًا إلى القاهرة حيث درست صفا فى كلية التربية قسم اللغة الإنجليزية لكنها لم تتخل عن شغفها بالموسيقى خاصة بعد أن تعلمت فن العزف على الربابة، فالتحقت بالمعهد العالى للموسيقى العربية لتطوير موهبتها، وأجادت العزف على آلة الربابة إلى جانب دراسة الموسيقى النظرية والمقامات والنوت الموسيقية. أحلام صفا كانت كبيرة فكانت تدرس لتغنى وتعزف الألحان الشعبية التى حفظتها عن ظهر قلب من نشأتها فى محافظة سوهاج على الربابة.
اقرأ أيضًا| محافظ سوهاج يتفقد أعمال تطوير قصر ثقافة سوهاج بنسبة تنفيذ 70%
ونظرًا لغياب المنهج الخاص بهذه الآلة دأبت صفا على متابعة عازفى الربابة فى مصر وحضور حفلاتهم، ومع مرور الوقت شاركت فى عدد من الفرق التى تقدم التراث الشعبى المصرى، قبل أن تخطو خطوة جديدة فى مسيرتها بتأسيس فرقتها الموسيقية الخاصة والتى تتكون من 5 عازفين عام 2020، والمتخصصة فى تقديم التراث المصرى.
وتقدم صفا الهلالى من خلال صوتها وعزفها تجربة فنية متجذرة فى التراث الشعبى، لكنها فى الوقت نفسه تفتح مساحة قوية لحضور المرأة داخل فن ظل تاريخياً حكراً على الرجال، لتؤكد أن الربابة يمكن أن تحكى الحكايات بصوت نسائى أيضا، تحلم صفا بحماية الألحان الشعبية من الاندثار وحفظ الموروث الشعبى ونقله للأجيال القادمة، وأن تجوب العالم بالربابة وأن تكسر الفتيات القوالب النمطية وتتبع شغفها وأحلامها لتستطيع تحقيق المستحيل.
ابتكار طالب ثانوى| أطراف صناعية من زجاجات البلاستيك
ذبح 700 حوت ودولفين
«يويا وتويا».. أطول بردية فى التاريخ







