رئيس الاتحاد العام للطلاب الأفارقة:الأزهر حضن الإسلام الوسطى ومنارة إفريقيا

رئيس الاتحاد العام للطلاب الأفارقة
رئيس الاتحاد العام للطلاب الأفارقة


قضيتنا الرهان على الوعى بين أبناء القارة.. ونحتاج لتكامل يضمن الاستقلال الحقيقى

يظل الصومالى «حسين ورسمى حسين» مدينًا لبلده الثانى مصر بالولاء والحب طوال فترة تواجده بها من أجل دراسته بالأزهر الشريف، ذلك الكيان الذى يمثل الدين الوسطى المعتدل وحضنه الحقيقي، وأيضًا رمز السلام ومنارة العلم فى إفريقيا، مؤكدًا أن رمضان فى مصر «حاجة تانية»، له بريق يختلف عن أية دولة أخرى عربيًا وإفريقيًا. وعن صومال لاند يكشف بأنها قضية تمثل حلقة فى سلسلة الاستعمار القديم الذى يجد سبيله عن طريق حكام بعض الدول الشقيقة داخل القارة، مشيرًا إلى أن أجدادنا تركوا لنا أوطانًا متحررة من قبضة الاستعمار، يجب أن نحافظ عليها ونوفر بينها تكاملًا حقيقيًا يضمن لنا القوة. وإلى مزيد من التفاصيل فى حوارنا مع حسين ورسمى حسين، رئيس الاتحاد العام للطلاب الأفارقة فى مصر.
■ بداية نريد التعرف على رأيكم حول رمضان فى مصر..
- منذ قدومى إلى مصر فوجئت بطقوس شهر رمضان، والتى تختلف عن أية دولة فى العالم عربية وإفريقية؛ زينة تعلو شوارعها، وروحانيات فى مساجدها، وابتسامة تملأ وجوه أبنائها، وتكافل ورحمة بين الناس فى كل مكان.
■ كيف تقضى ليالى رمضان فى مصر؟
- أحرص على صلاة العشاء والتراويح فى المسجد، مع اختلاف المسجد كل يوم، خاصة مساجد آل البيت وأولياء الله، والتى شهدت تجديدًا وتطويرًا وترميمًا أضفى على بنيانها جمالًا وبهاءً. بخلاف الدورات التى يقوم الاتحاد بتنظيمها فى شهر رمضان بين أبناء الدول الإفريقية، والتواصل مع الجاليات هنا، ونحرص على الإفطار الجماعى لأعضاء الاتحاد العام للطلاب الأفارقة، بما يضفى تواصلًا دائمًا بيننا. وهذه الفعاليات تكون بعد الإفطار وصلاة المغرب بمدينة البعوث الإسلامية.
■ ما تقييمكم لمدينة البعوث الإسلامية؟
- باختصار شديد، البعوث الإسلامية ليست مدينة، بل وطن داخل وطن، يعيش فى قلوب الوافدين، وليس مجرد مأوى للإقامة أو الإعاشة. ويُحسب للأزهر الشريف أنه يحرص على توفير الحياة الآدمية لأبنائه.
■ هل الأزهر يتيح لكم الفهم العلمى الذى يشبع متطلباتكم التعليمية أم يقتصر على التعليم الديني؟
- الأزهر مرجعية الاعتدال ومنارة الإسلام ورمز السلام، وسيظل أيقونة العقيدة السليمة على مدار الزمان. يدين الجميع له بالفضل، وخاصة نحن الوافدين الذين نشعر بأننا أصحاب رسالة تعلمناها ويجب أن نفى بنشرها فى بلادنا. فالأزهر يلبى احتياجاتنا العلمية والدينية.
■ كيف ترى قضية صومال لاند من وجهة نظر أحد القادة القادمين من أبناء هذه البلد؟
- لا بد أن نعترف بأن الاستعمار القديم، قبل رحيله، حرص على وضع أدوات له لتظل القارة فى حالة صراع دائم، وهذه الأدوات تمثلت فى التنوع الإثنى والنزاع القبلي.. وقضية صومال لاند تدخل سافر من قوى خارجية معتدية، ولكن بمساعدة ودعم دول إفريقية شقيقة للأسف.
■ كيف ترى السبيل الحقيقى لتوفير مناخ لصد مثل هذه الاعتداءات؟
- عندما قام أجدادنا بتحرير الدول الإفريقية من قبضة الاستعمار، كانت وصيتهم الرهان على الوعى بين أبناء القارة لتوفير التعاون بينهم، حتى لا يظل المستعمر مستنزفًا لمواردنا. وللأسف تعتمد كثير من دول الغرب على استنزاف القارة، إن لم يكن تحت مسمى الاستعمار، يكون تحت مسمى الشراكات التجارية البخسة، والتى لو اتحدنا لأصبح الوضع مختلفًا تمامًا فى ظل شراكات حقيقية تضمن لنا القوة الحقيقية، وتكفل لنا الاستقلال واستغلال مواردنا بشكل حقيقي.
■ كيف ترى الإعلام تجاه الوافدين فى الفترة الأخيرة أو نحو القضايا الإفريقية عمومًا؟
- فى الحقيقة اختلفت نظرة المواطنين إلى الوافدين عن ذى قبل، وتراجعت تلك النظرة العنصرية، ولكن يظل الإعلام المقروء أكثر تحيزًا من الإعلام المرئي، الذى يجب أن يتبنى قضايا إفريقية حقيقية تطوى الصورة الذهنية السلبية عن إفريقيا.