مأساة زوجة.. مشيعة باللعنات

موضوعية
موضوعية


لحظة تبدأ العمر وتنهيه، وتنشر الحب وتطويه.. لكنها عميقة.. حاسمة باترة.. تغوص في غياهب الماضي، والحاضر، والمستقبل، وتقضي على كل ماكان، وتختصر مالم يكن.. هي لحظة اليأس من الرجاء في أمل، ودنيا لم يعد فيها مايعاش من أجله.

هكذا كان لسان حال الزوجة، حيث لم تكن تظن حين تقدم لخطبتها أحد المقاولين الاثرياء، أنه ماتقدم لخطبتها إلا طمعا في مالها الذي سوف ترثه عن أبيها، وماكانت تظن حين يفجع في هذه الثروة سوف يقذفها إلى الشارع بعد عام واحد من الزواج مشيعة باللعنات.

مما اضطرها للحضور إلى محكمة الأسرة، تطلب الطلاق، وتصر عليه قائلة:

لقد توفى أبيها عن ثروة كبيرة، لكن عند فض وصيته اتضح أنه قد أوصى بكل هذه الثروة لاشقاءها الذكور، وحرمها وشقيقتها، وكانت حجته في ذلك انهن متزوجات من أزواج أثرياء ولسن بحاجة إلى هذه الثروة.

وماإن علم زوجها بأمر هذه الوصية حتى انقلب شخصا آخر غير الذي عرفته في خلال السنة التي قضتها معه.

واستطردت الزوجة قائلة: لقد كان يمثل دور الزوج المثالي لا لطبيعته، ولكن لأمر في نفس يعقوب، ولما خاب أمله تعمد أن يهينها خاصة في المناسبات، ويسيئ معاملتها، ثم تمادى في وضاعته ويذكر ذكرى ابيها بكلمات جارحة، ونشبت بينهما مشادة كلامية، فهو أبيها حتى ولو حرمها من الميراث.

وغادرت منزل الزوجية غير آسفة على زوجها، واستشهد بشهود ايدوها فيما قالت، واصدرت المحكم. حكمها بالطلاق.

اقرأ أيضا | متى تسقط النفقة الزوجية؟.. أمينة الفتوى تجيب