في رمضان هذا العام، لم تعد الإعلانات تعرض بين المسلسلات، بل أصبحت المسلسلات تعرض بين الإعلانات العائلية، والكاميرا لم تعد تبحث عن نجم شباك، بل عن قيد عائلي، الفكرة الإبداعية الجديدة فى السوق تقول لماذا نتعاقد مع فنان واحد بينما يمكننا استئجار البيت كله.
فجأة اكتشفنا أن الفن ليس موهبة تكتسب، بل لقب عائلى يورث، الإعلانات تحديدا كشفت الحقيقة كاملة، إننا لسنا أمام موسم تنافسي، بل أمام اجتماع عائلى على حساب الرعاة.
ما نراه هذا الموسم لا يمكن التعامل معه باعتباره مصادفات متفرقة، إنه نمط.. نمط يقول ببساطة إن الاسم أصبح أهم من الاختبار، وأن القرابة صارت أسرع طريق إلى الكاميرا.
بدأ الأمر من الإعلانات، ظهر عمرو دياب فى إعلان لإحدى شركات الاتصالات، لا يحمل أغنية فقط، بل يحمل أبناءه الأربعة، إعلان تحسه أقرب لصورة بطاقة رقم قومي. الرسالة غير المعلنة، العيلة بخير والفلوس وصلت.
الأب يغني، والأبناء يلوحون، والشركة سعيدة لأنها حصلت على باقة عائلية شاملة.
يرد عليه تامر حسني بإعلان لشركة منافسة، ومعه أولاده أيضا. هنا المنافسة لم تعد على اللحن أو الفكرة، بل على عدد أفراد الأسرة فى الكادر، واضح أننا دخلنا عصر الكاستينج الوراثي، «هات عيالك وتعالى».
ومن الإعلانات إلى الدراما، المشهد أكثر وضوحا، حمادة هلال لم يكتفِ بمطاردة الجن فى المداح، بل قرر مطاردة البطالة داخل البيت أيضا.
الابن ظهر بعد تمهيد لطيف فى الموسم الماضي. واضح أن التحضير للدور بدأ قبل ما يخلص الابتدائي.
روجينا بدورها بدت حريصة على تحقيق العدالة داخل البيت، السنة الماضية ظهرت ابنتها الأولى معها، وهذا العام ظهرت الثانية.
نأتي إلى الشركة العائلية القابضة للفن. محمود ياسين جونيور يمثل فى عمل من تأليف والده عمرو محمود ياسين، الذى ورث المهنة عن والده محمود ياسين الكبير.
ثلاثة أجيال فى خط إنتاج واحد.
أما محمد رياض، فاختار أن يسير على الدرب، ابنه يظهر هذا الموسم بعد تجربة سابقة فى قلع الحجر 2، المسلسل الذى لم يشاهده أحد إلا هو وعائلته.
المشكلة ليست في الحب، بل فى الاحتكار. حين تصبح معظم البدايات من داخل نفس الدوائر، وحين يغلق الباب أمام من لا يملكون اسما مسبقا، فإننا لا نتحدث عن دعم عائلي، بل عن إعادة إنتاج طبقة فنية مغلقة.
أفاعى «الإخوان» (14) .. صالح عشماوى .. أحد مؤسسى النظام الخاص
صلاح دندش يكتب : تخاريف
أيمن بدرة يكتب: الملك الكروي بين الإنجليزي والمصري







