■ كتب: محمد ياسين
يستعيد اللواء طيار حسن راشد الحاصل على وسام النجمة العسكرية في حرب أكتوبر 1973 ذكريات الحرب والنصر ويقول: عندما كنت طالبا فى الكلية الجوية وشاهدت يوم ٥ يونيو عام ١٩٦٧ وطائراتنا تضرب على الأرض بدون غطاء جوى بواسطة الطائرات الإسرائيلية.. وهو ما أثر فينا أشد الأثر ودفعنا إلى التفكير فى كيفية الانتقام من العدو.
حتى جاء يوم العاشر من رمضان حيث كانت الضربة الجوية بعدد ٢٢٠ طائرة وتدمير مواقع ومراكز القيادة والسيطرة وبعض مطارات العدو بالإضافة إلى مواقع الصواريخ الهوك هى مفتاح النصر لقواتنا المسلحة المصرية.. لكن كانت الطلعة الجوية الأهم من العديد من الطلعات التى قمت بها خلال الحرب.. هى فى يوم ٩ أكتوبر حيث كانت الطلعة التى شعرت أننى شخصيا قد قمت بالرد الشخصى على العدو الإسرائيلى انتقامًا مما حدث فى يوم ٥ يونيو1967.

ففى هذا اليوم وفي الثانية ظهرا جاءت معلومات تفيد بتحرك لواء إسرائيلي على الطريق الساحلى قادما من العريش فكانت الأوامر بتدميره وانطلقت 12 طائرة على ثلاث مجموعات كل مجموعة تضم 4 طائرات كنت على رأس المجموعة الثالثة وكانت الحسابات الملاحية تؤكد أننا سنجد اللواء المدرع الإسرائيلى على بعد حوالى 70 كيلو من المطار، وكانت المرة الأولى التى تطير بها الميج 17 بدون خزانات إضافية وبقنابل زيادة وطرنا على ارتفاع منخفض جدا للهروب من الرادار ووجدنا عربات إسرائيلية محملة بالجنود ولم تكن هى الهدف وتركناها وانطلقنا فى طريقنا حتى وصلنا إلى النقطة المحددة، ولم نجد اللواء المدرع فكانت أوامر قائد السرب أن نطير دقيقتين إضافيتين وهو فيه مخاطرة لكمية الوقود الموجودة معنا لنتمكن من العودة، ولم نجد اللواء وفى هذه اللحظة قال قائد المجموعة الثانية إنه شاهد سيارات إسرائيلية محملة بالجنود وأنه سينفصل عنا لتدميرها وأخذ الإذن من قائد المجموعة.
◄ اقرأ أيضًا | كيف استثمرت مصر علاقاتها بأمريكا لخدمة القضية الفلسطينية على مدار 50 عاماً ؟
وأشار لى قائد المجموعة بأننا سنطير لدقيقتين أخريين وهنا أود أن أوضح أن الدقيقة فى الجو بالطائرة الميج ١٧ تستطيع أن تقطع فيها مسافة 10 كم وانطلقت مع قائد المجموعة حتى اقتربنا من منطقة رمانة وإذ بنا نجد موقعا إسرائيلياً ضخماً به عدد كبير من الدبابات حيث كان اللواء المدرع الإسرائيلى يتزود بالوقود بالإضافة إلى عربات الجنود وتانكات البنزين ومهمات إدارية على مساحة ضخمة جدا فرمينا كل حمولة القنابل على الموقع فدمرناه وانفجرت التانكات والدبابات وعربات الجنود وتحول الموقع إلى كتلة من اللهب..
وبدأت الطائرات الإسرائيلية فى مهاجمتنا وأصر قائد الطائرة المعادية على إصابتى والطيران من خلفى وأنا أحاول الهرب منه فليس معى سوى طلقات المدافع الرشاشة فما كان من زميلى إلا أن أخذ دورانا حادا ليكون خلفه ويدمره من الخلف ويصرخ ويقول دمرته فجرته وبالكاد وصلنا إلى المطار لأن الوقود بدأ ينفد منا.
«آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979
أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية
اللواء خالد مجاور محافظ شمال سيناء: زمن الإرهاب انتهى.. ونخوض معركة العبور الاقتصادى







