مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية لم يكد الإقتصاد الدولي أن يلتقط أنفاسه سواء على مستوى أسواق الطاقة والغذاء، والتضخم والركود الإقتصادي حتى تكون هناك حرب جديده محتملة بين الولايات المتحدة الأمريكية بالوكالة عن إسرائيل ضد إيران
ففي ظل التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة الأمريكية مدفوعة بطلب من إسرائيل وبين إيران، تعود إلى الواجهة سيناريوهات الضربات العسكرية المباشرة، سواء كانت محدودة تستهدف منشآت نووية أو واسعة النطاق لتطال البنية العسكرية الإيرانية.
ورغم أن هذه الضربات قد تُقدَّم باعتبارها خطوة تكتيكية لردع طهران ووقف برنامجها النووي فإن تداعياتها الاستراتيجية قد تتجاوز حدود المنطقة لتطال العالم بأكمله.
فالضربات الأمريكية المحتملة على إيران لن تكون عملا عسكريًا محدودًا بل ستكون شرارة محتملة لحرب إقليمية كبرى.
فإيران تمتلك شبكة نفوذ ممتدة في عدة ساحات، منها العراق و سوريا ولبنان واليمن، ما يعني تشابك ودخول العديد من الجبهات الي ساحة المواجهه وفي جبهات متزامنة هذا علي الصعيد الداخلي، للمنطقة لكن يكمن الخطر الأكبر في تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط العالمية.
فإغلاق المضيق ولو جزئياً سيؤدي إلى قفزة غير مسبوقة في أسعار الطاقة، مما سيؤثر بشكل مباشر علي الاقتصاد العالمي في وقت يعاني فيه الإقتصاد العالمي من تباطؤ وتضخم بالإضافة إلي انه أصبح شديد الحساسية لأي اضطراب في إمدادات النفط والغاز.
فدول أوروبا، مازالت تعاني من آثار الحرب الأوكرانية ولن تتحمل مواجه أزمة طاقة جديدة.
وأما علي الصعيد الاسيوي فالاقتصادات الناشئة في آسيا وأفريقيا فستتحمل عبئًا مضاعفًا نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع الاستثمارات.
هذا بالإضافة إلى الإضطراب الحاد الذي،سيضرب الأسواق المالية العالمية بهروب رؤوس الأموال نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار، مع تأثير مباشر علي انخفاض حاد في أسواق الأسهم، في دول الشرق الأوسط.
فالضربة الأمريكية لإيران لن تكون مجرد مواجهة ثنائية، أو ضربه عابره لكنها ستعيد رسم خطوط الاصطفاف الدولي.
فمن المتوقع أن تتخذ قوى كبرى مثل روسيا والصين مواقف داعمة لطهران سياسياً واقتصادياً، إن لم يكن لوجستيًا، ما يعمّق الانقسام في النظام الدولي ويعزز ملامح نظام عالمي متعدد الأقطاب.
كما قد تستغل بكين وموسكو الحدث لتوسيع نفوذهما في الشرق الأوسط، واستغلال الصوره المشوهه التي رسمتها الولايات المتحدة الأمريكية لنفسها و تقديم نفسيهما كضامنين للاستقرار أو وسطاء بديلين عن واشنطن.
هذا بالإضافة الي سرعة تأثير، الضربات العسكرية على معظم الدول الإقليمية التي ستفكر في أهمية الحفاظ على امنها القومي بوجود ترسانه نووية لديها لتكون أدوات ردع اذا مادعت الضروره وقد بدأت ملامح هذا التحول نحو التوجه لإتفاقيات دفاع مشترك مع باكستان مما سيدفع معظم دول المنطقة للدخول في سباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط.
فالقرار العسكري الأمريكي الذي، بدأ يتشكل في معارضة أي عمل عسكري ضد طهران بدأ يدرك خطورة الموقف على الداخل الأمريكي ايضا فأي حرب مفتوحة قد تتحول إلى استنزاف طويل، يضغط على الاقتصاد الأمريكي
والتجربة الأمريكية في العراق وأفغانستان ما تزال حاضرة بقوه في ذاكرة السياسي الأمريكي.
فالعالم اليوم على حافة اختبار خطير
الضربات الأمريكية ضد إيران إن وقعت لن تكون مجرد عملية عسكرية محدودة، بل حدثاً مفصلياً قد يعيد تشكيل خريطة التوازنات الإقليمية والدولية.
والسؤال الذي، يطرح نفسه هل العالم اليوم يحتمل حربًا جديدة؟؟؟

دينا الأدغم تكتب: كيف تعيد السوشيال ميديا طرح دور الأب في تشكيل وعي الفتاة؟
استغاثة أهالي حوض نجيح للحكومة لإنهاء أزمة فصل التيار الكهربائي عن منازلهم
دينا الأدغم تكتب: مطار القاهرة الدولي في موسم الحج.. عندما تصبح الكفاءة التنظيمية رسالة طمأنينة وسط تحديات المنطقة







