- هل نجد حلول للتنمية المتوقفة.. وإحياء سياحة المليارات.. وكشف كنوز فنادق الدولة؟!
مع كل تعديل أو تغيير وزاري، تتجدد الطموحات بكافة القطاعات الاقتصادية للدولة، ويرتفع سقف التوقعات انتظارا لقرارات مهمة يرى كل نشاط اقتصادي أنها طوق نجاة أو طريق سريع لنمو أسرع ومكاسب مضاعفة.. والسياحة ضمن الأعلى صوتا والأكثر حاجة دائما لقرارات.. فهي سلعة تصديرية في شكل خدمة نمتلك بها مزايا وإمكانيات تنافسية عالمية تستحق مصر معها نموا ودخلا سياحيا يغير شكل الخريطة الاقتصادية لمصر ويفتح خزائن مدفونة أمام حصيلة العملة الصعبة بالقطاع الأكثر توفيرا لفرص العمل.
ودائما ما نقول وبحق أن حكومات الدكتور مصطفي مدبولي الأكثر اهتماما بالسياحة والأقوى رغبة في حل مشاكلها وإزالة العوائق أمام انطلاقها، تنفيذ لرؤية القيادة السياسية وإيمانها بأهمية صناعة السياحة وضرورة العمل على انطلاقها.
ومع التعديل الوزاري الجديد لحكومة الدكتور مصطفي مدبولي، تعالت الأصوات المرحبة وبصدق بالتجديد له برئاسة الوزراء وكذلك التهنئة لوزير السياحة والآثار شريف فتحي باستمراره في منصبه، لكن الترحيب والتهنئة لم تخل أبدا من المطالب والطموحات التي نرى أنها تستحق الدراسة والبحث والتجرد فيهما وصولا لقرارات تستطيع تغيير معدلات النمو والتنمية السياحية وعائداتها، وقد لا تتسع المساحة لسرد كل المطالب لكن نختار أهمها للسياحة ولاقتصادنا القومي، وقد يكون الكلام معادا منا ومن الكثيرين غيرنا، لكن لن نمل تكراره نظرا لأهميته.
تقييم حقيقي للتنمية السياحية
وبما أن الدولة لديها خطة طموحة حتى 2030 وصولا إلى 30 مليون سائح، تلك الخطة تحتاج طاقة فندقية بمئات الآلاف من الغرف حتى تستوعب الأعداد المستهدفة، وهنا مربط الفرس القوي، لأن الحكومة تدرك حقيقة الحاجة لغرف فندقية لكن الطريق لها يبدو مغلقا ومنذ سنوات، وهنا يتجدد الحديث عن هيئة التنمية السياحية والتي تم نقل تبعيتها إلى وزارة الإسكان والمجتمعات العمرانية قبل 5 سنوات، وهنا لا نناقش نتائج وجدوي نقل الهيئة ولا إعادة تبعيتها للسياحة، لكن فقط نطلب تقريرا حول آخر وقت تم فيه تخصيص أراض للمشروعات السياحية، أو عدد الغرف الجديدة التي تم إضافتها للطاقة الحالية, وستكون الصدمة كبيرة للغاية.
وهنا وإحقاقا للحق فإن شبه التوقف التام للتنمية والمشروعات السياحية سابق على نقل تبعية الهيئة للإسكان بسنوات، وتلك أيضا طامة كبرى لخطة 2030 تهدد بعدم تحقيق المستهدف، مطلوب تحرك عاجل وسريع من الدكتور مصطفي مدبولي للوقوف على أسباب عدم تقدم المستثمرين نهائيًا لشراء أراض وبناء مشروعات جديدة وحل تلك المشكلة على الفور، واعتقد أن الأسباب والحلول معروفة ومحفوظة لكن تحتاج إرادة قوية للتنفيذ العاجل.

سياحة المليارات والمحصلة الضعيفة
نصل إلى نوع مهم للغاية من السياحة إلا وهو سياحة المعارض والمؤتمرات والأحداث، والمعروف اختصاراً بـ«سياحة الحوافز» وهو نشاط سياحي مهم جدا لأنه الأعلى دخلاً وعائداً ومعروف بسياحة المليارات، وهناك دول سياحية شهيرة بمنطقتنا تقوم فقط على سياحة الحوافز، أما مصر فبكل أسف محصلتها فيها ضعيفة للغاية تكاد لا تذكر، وهذا يحتاج وقفة قوية وعاجلة.
الفرصة ذهبية لعوائد بعشرات الملايين من العملات لعدة أسباب، أولاً فإن مصر تمتلك من قدرات تنافسية في هذا المجال لا مثيل لها، وثانيًا أصبح هناك بجمهوريتنا الجديدة بنية تحتية قوية جداً لسياحة الحوافز من فنادق مميزة وفخمة وطرق أصبحت عالمية ومواصلات حديثة وإمكانيات ترفيهية متنوعة ما بين بحار وشواطئ وأثار ومناظر خلابة ومشروعات حديثة وغير ذلك الكثير.
وهنا لا ننسى التطور المذهل لمناطق سياحية واعدة في مقدمتها العلمين والجلالة والعاصمة الإدارية وكلها أماكن ضمن الأفضل دوليا لإقامة واستقبال الأحداث والفعاليات والمؤتمرات والمعارض، ناهيك عن عنصر بشري متميز للغاية، ويكفي أن نعرف أن منظمة Eventex المعنية دوليًا بسياحة الحوافز اختارت شخصية مصرية هو كريم المنباوي رئيس لجنة السياحة الخارجية بغرفة الشركات ضمن أكثر 50 شخصية تأثيرًا في سياحة الحوافز والمؤتمرات عالميًا لعامين متتاليين كما اختارته رئيسا لها عدة دورات.
وبالصدفة أيضا فقد تم نزع مركز المعارض والمؤتمرات من السياحة عام 2008 ونقله للتجارة الخارجية ولا زال يتنقل بين إدارات التجارة والصناعة!!
مطلوب تحرك عاجل أيضا يضع خطة قوية بقرارات فورية لتنمية هذا النوع من السياحة، وتوحيد كل المعارض تحت إدارة واحدة ممثل فيها كل وزارة معنية خاصة السياحة ومنح حوافز ومزايا للعمل بهذا المجال الذي تستحق وتستطيع مصر تحقيق نجاح مبهر فيه وبوقت قصير للغاية.
الأمل يتجدد مع نائب رئيس الوزراء
ومع تعيين الدكتور حسين عيسى نائبا لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية يتجدد الأمل في حل الكثير من المشاكل العالقة للسياحة مع عدة وزارات وجهات بالدولة، هناك بالفعل المجموعة الوزارية السياحية التي تم تشكيلها وتعد مجلس وزراء مصغر لخدمة السياحة، لكن وجود نائب للشؤون الاقتصادية يسهل الأمر أكثر ويعجل من القرارات المطلوبة.
كما أن النائب الجديد تتبعه الشركات الحكومية الكبرى ومنها الشركة القابضة للسياحة والفنادق وهى التي تمتلك وتدير الفنادق التابعة للدولة وهى أصول بالمليارات وتضم أشهر وأهم الفنادق التاريخية بالقاهرة والمحافظات، بجانب عدد آخر من الفنادق الثابتة والعائمة وغيرها من المشروعات العملاقة، وتلك تحتاج تحرك مدروس بخبرات واسعة للاستفادة الكبرى من كنوز الفنادق التاريخية وغيرها من الفنادق الكبرى.. نعلم أن الدولة دخلت بشراكة لتطوير الفنادق التاريخية.. إذن فهي شريك له رؤية وقراراً يحتاج دراسة لتتضاعف استفادة الدولة، ناهيك عن الفنادق المعطلة والمتوقفة وتحت الإنشاء وشركات سياحة وغيرها.
كما أن هناك حديث طويل وممتد عن تحركات نحتاجها في الطيران والمطارات وتنفيذ رؤية وفكر الدولة في تطويرهما، وتطبيق سياسة منفتحة اقتصاديًا فيهما، والبيئة والنقل وتحديث أسطوله، والاستفادة من الوسائل الحديثة المزمع افتتاحها والتي تربط شرايين الدولة المصرية بشكل مبهر.

إشادات بنجاح موسم الحج وحصد جائزة «لبيتم» الفضية
مصدر: لا صحة لاستقالة عضو باللجنة العليا للحج بسبب الموسم الحالي.. والجميع يعمل لخدمة الحجاج
حوار| أحمد صالح: التنسيق مستمر مع مكة المكرمة حتى عودة آخر فوج يوم 12 يونيو







