ضى القلم

ماذا نريد من وزير الإعلام؟

خالد النجار
خالد النجار


من أرمنت إلى باريس، ومن الصحافة للتليفزيون للسياسة، رحلة طويلة مشرفة، رجل دولة يعرف قدر الوطن، باحث وسياسى دءوب ومفاوض بارع.
ضياء رشوان، صنايعى وحرفى شاطر ووجه معروف للناس وللصحفيين، لا يتصنع التواضع.. لا يكل ولا ينحنى للمرض، لديه طاقة ومثابرة، تعلم من الكبار ومشى على الدرب حاملًا مفاتيح المحبة والخبرة واستكمل المسيرة بثبات.. لم أضبطه يومًا محبطًا، حتى لو لم يكسب قضيته يخرج باحترام محتفظًا بحب من يتعامل معهم.
ما جرى فى جلسات الحوار الوطنى، بإدارة راقية وهادفة ومتمكنة لمنسق الحوار العام، د.ضياء رشوان، بخبرته ووطنيته وإخلاصه ودأبه، تأسيس لخطوات جادة أحدثت حراكًا ملموسًا، ولم الشمل ووضع خطوط عريضة ارتقت بحوار ضم الجميع، واكتسب التفافًا من العقلاء، وما أحدثه من تواصل وتفاعل فى الهيئة العامة للاستعلامات يستحق التقدير.
ضياء رشوان.. «ارميه فى النار» ينهض ويلتقط خيوط المحبة وينجح لأنه يعرف كيف يلم الشمل ويصنع العلاقات، وتجربته الراقية كنقيب للصحفيين خير دليل.. وبهدوء وثقة يجيد التعامل مع جميع الأطياف والتيارات.. كفاءة تليق برجل دولة، يمتلك خبرة طويلة فى الإعلام والإدارة، ويجيد التعامل مع الإعلام الدولى مما عزز نجاحه فى الهيئة العامة للاستعلامات.
نجاح ضياء رشوان فى مهمته يستوجب معرفة ماذا نريد من وزير الدولة للإعلام؟ ومعرفة دور الوزارة، وبناء رؤية إعلامية تتعامل مع تحديات العصر الرقمى، وتحقيق توازن بين الحرية والمسئولية والتنسيق مع الهيئات الإعلامية لضمان تحقيق أهداف وطنية، كلى ثقة فى نجاحه، فتاريخه مشهود بأخلاقه ومهنيته ووطنيته.
تعيين ضياء رشوان وزيرًا للدولة للإعلام، تشريف للصحافة والصحفيين، فهو ابن المهنة، واختياره يليق بتاريخ مشرف ومسيرة حافلة بالإنجاز.. وأجزم إدراكه ودرايته لما نريده من الإعلام فى هذه المرحلة المهمة.
البداية مبشرة بتعاون جاد مع الهيئات الإعلامية لاستكمال ما تم من نجاحات لنواجه ماكينة شائعات أهل الشر.
نحتاج لحرية مسئولة تدعم الوعى وتساند الدولة فى التنمية والبناء وصد الخطر الذى يحاوطنا فى كل اتجاه، وتدريب متحدثى الوزارات وتأهيلهم.
إعلام مصر بتاريخه وريادته قادر أن يعود بالدعم والتكاتف والوعى.
معالى الوزير أو معالى الزميل.. بعيدًا عن الألقاب ننتظر رؤية إعلامية واضحة تعيد الريادة وترفع الوعى وتواجه سطوة السوشيال ميديا وتعيد الانتماء والالتزام والأخلاق.