الحكومة الجديدة بعد أدائها اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسى أمامها ملفات غاية فى الأهمية تحتاج إلى عمل متواصل ليل نهار لتحقيق نتائج إيجابية، لكن الحديث عن الأهداف ذات الطابع الاقتصادى والمجتمعى هو الأبرز فى برنامج عمل الحكومة الجديدة، بوصفها الجانب المباشر الذى يمس حياة المواطن، ويحدد نسبة الرضا عن أداء أى حكومة، وفى هذا الإطار لا أحد ينكر أن حكومة د. مدبولى بذلت على مدى السنوات الماضية جهدًا مضنيًا، وقدمت نتائج تستحق عليها كل الشكر والتقدير، لاقتحامها كل الملفات الشائكة، وقد حققت نتائج إيجابية بدعم من القيادة السياسية.
اقر أ أيضًا| المواطن أولوية قصوى| مدبولى: تخفيف الأعباء المعيشية على رأس تكليفات المرحلة المقبلة
لا شك فى أن ملف الوضع الاقتصادى، شاملا الأسعار وتوافر السلع الأساسية ومحاربة الغلاء، وتوفير الخدمات لتحسين جودة الحياة للمواطنين، يبقى العنوان الأبرز فى برنامج العمل المطلوب من الحكومة الجديدة، بجانب الأهداف العامة الأخرى المرتبطة بالصحة والتعليم، بالإضافة إلى مواصلة تنفيذ سياسة ملكية الدولة بخطوات ملموسة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص فى المجال الاقتصادى، وإعلاء قيم المواطنة والمساواة وعدم التمييز وتشجيع المشاركة فى الشأن العام بإجراءات شفافة تلبى احتياجات المواطنين.
المواطن تحمل بالفعل أعباء مرحلة الإصلاح الاقتصادى والتداعيات الإقليمية والدولية المتعاقبة من حوله، فإنه فى حاجة إلى تحسين مستمر فى حياته اليومية، وفى أحواله الاقتصادية، حتى يظل يشعر بالأمان والاستقرار والاطمئنان لمستقبل أبنائه وأحفاده من بعده.
حكومة مدبولى السابقة قامت بجهود كبيرة فى ملف الإصلاح الاقتصادى تحتاج عليه الشكر والتقدير، خاصة ما يتعلق بجذب الاستثمارات وضبط سعر الصرف، مشروعات واستثمارات عملاقة حققتها على أرض الواقع سواء فى الساحل الشمالى أو منطقة البحر الأحمر جذبت مليارات الدولارات انعشت بهم خزينة الدولة، أما الحكومة الجديدة ستجنى ثمار الإصلاح الاقتصادى الذى انتهجته الدولة منذ عام ٢٠٢٢، كل المؤشرات الاقتصادية فى تصاعد مستمر، بشهادة كل المؤسسات الدولية، وخلال عام ٢٠٢٦ اقتصاد الجمهورية الجديدة يمضى فى مسار متدرج نحو التحسن والتعافى بعد سنوات من الضغوط الاقتصادية.
واستطاعت الحكومة بدعم من القيادة السياسية إحداث تحول جذرى فى السياسة المالية والنقدية، كما أحرزت تقدمًا كبيرًا فى جذب استثمارات ضبطت سعر الصرف، وأيضا حققت الدولة نموا هو الأعلى منذ ثلاث سنوات خلال الربع الأول من العام المالى الحالى كما انخفض التضخم، وحققت الدولة أعلى فائض اولى فى تاريخها، وارتفعت الصادرات والاحتياطى النقدى بشكل كبير، كما ارتفعت أيضا قيمة تحويلات المصريين فى الخارج، وحققت مصر خلال شهر يوليو الماضى حصيلة دولارية نحو ٨٫٥ مليار دولار هى الأكبر فى تاريخ مصر خلال شهر.
لقد أثبتت مصر خلال السنوات الأخيرة قدرتها على إدارة الأزمات وتجاوز التحديات الاقتصادية العالمية، انطلاقا من تداعيات كورونا، مروراً بالأزمة الروسية-الأوكرانية، وصولاً إلى اضطرابات البحر الأحمر، دون أن تتخلى عن استراتيجيتها الطموحة لتحقيق التنمية المستدامة، وجاءت الإشادة الصريحة من المؤسسات الدولية كمؤشر واضح على جدية الإصلاحات وفاعلية السياسات الاقتصادية، التى تنتهجها الدولة، حيث يحظى الاقتصاد المصرى فى المرحلة الراهنة بتقدير متزايد من المؤسسات الدولية.
وفى هذا السياق، أصدرته مؤسسات دولية كبرى مثل فيتش، البنك الدولى، وصندوق النقد الدولى من مراجعات إيجابية لأداء الاقتصاد المصرى، ولم تقتصر هذه التقديرات على أرقام النمو فحسب، بل امتدت لتشمل مؤشرات الاستقرار النقدى، وتحسن بيئة الاستثمار، وتنامى الصادرات غير البترولية، فضلا عن العودة التدريجية للثقة فى العملة المحلية.
وبينما تشير التقديرات الدولية إلى معدلات نمو تفوق تلك المتوقعة فى عدد من الاقتصادات المتقدمة والنامية، فإن مصر تؤسس بذلك لمكانة متقدمة إقليميا ودوليا، مدعومة بنهج إصلاحى واضح المعالم، وتكامل مؤسسى بين أدوات السياسات المالية والنقدية، واستثمار فاعل فى البنية التحتية والموارد البشرية.
كل هذه الخطوات عكست استعادة الثقة فى الاقتصاد المصرى، كما أن تحسن التصنيف الائتمانى لمصر يؤكد نجاح مسار الإصلاحات الاقتصادية، الذى تنتهجه الدولة خلال السنوات الأخيرة، حيث يُعد رفع التصنيف إشارة إيجابية من مؤسسات التقييم الدولية إلى متانة الأسس الاقتصادية، وقدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، وهذه رسالة ثقة وطمأنة فى الاقتصاد وقدرته على اجتذاب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، والتوسع فى الاستثمارات الحالية.
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







