بعد ساعات من التعديل الوزارى الذى ترقبه الشارع المصري، نقف على عتبة مرحلة جديدة نستشرف فيها مستقبلاً نتمناه جميعاً أكثر إشراقاً.
السادة الوزراء الجدد، أعانكم الله وسدد خطاكم.. فالكراسى التى تستقرون عليها اليوم، كانت بالأمس وطناً لغيركم، وقد تصبح غداً ذكرى فى سجلكم، الفارق بين «الوزير السابق» و»الوزير الحالي» خطوة واحدة فاصلة.. إما أن تتركوا أثراً يُذكر، أو تصيروا رقماً فى سجلٍ منسي، فالشعب وحده هو الحكم الذى يقرر من يستحق البقاء، بالنظر إلى تحسين واقع حياته. ومن يربح قلوب الناس يضمن مكانه فى تاريخ الوطن، حتى إن غادر المنصب.
أما نحن كشعب، فأمر بعضنا غريب نمنح المدير الفنى لفريق الكرة صلاحية تشكيل فريقه كاملةً لأنه يتحمل تبعات النتائج، وننكر على رئيس الوزراء ذات الحق فى اختيار فريقه الوزاري؟ هو الأدرى بمن يترجم رؤيته. لكن العجيب أن البعض يبادر بوضع علامات استفهام حول الأسماء فور إعلانها، حتى قبل أن يحلفوا اليمين الدستوري! لنمنحهم فرصة ليُمسكوا بدفة العمل، ويقدموا ما لديهم، ثم نحكم عليهم بأفعالهم ونتائجهم، لا بأسمائهم.
خاصة وأن ميثاق القيادة السياسية واضح وكلمات الرئيس السيسى المتكررة عن «العمل الجاد والتفانى المخلص «ليست خطاباً، بل عقدٌ بين كل مسؤل وبين الشعب، والمحاسبة ستأتى من كل الجهات عيون الشعب التى ترقب، ورئيس يتابع عن كثب، وقبل هذا وذاك من الله سبحانه وتعالى الذى سيحاسب كلًّا عما اؤتمن عليه، فلا مكان للتقاعس فى هذه المعادلة.
ولا ننسى أن البناء الحقيقى لا يبدأ من الصفر، بل باستكمال المسيرة، إذا وجدتم فى بعض الوزارات إنجازات جيدة أو خططاً طويلة بدأها السابقون، فمسؤوليتكم هى الاستمرار فى البناء عليها وتطويرها، وليس هدمها لمجرد أنها تحمل توقيع من سبقكم، الدول المتقدمة تعمل بـ»سياسة السلم المفتوح»،،كل وزير يضع لبنة، والذى يليه يبنى عليها، أنتم اليوم جدد، وغداً سابقون - فلتفعلوا ما تتمنون أن ينهجه من يأتى بعدكم.
وفى الختام، كل الشكر للمغادرين الذين أدّوا ما عليهم ، وتحية خاصة لمن استمروا فى مناصبهم فمسؤوليتهم الآن أضخم، وعليهم الجمع بين حكمة التجربة وتجديد طاقة البدايات. ولنتذكر جميعاً أن الوطن يرتفع بسواعد أبنائه، وينهض بصدق نواياهم.
فمصر وشعبها يستحقون أن نرفع شعار «العمل للتاريخ.. لا للمنصب».

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







