بـ.. حرية!

ثقة الرئيس والشعب فى مدبولى

محمد عبدالحافظ
محمد عبدالحافظ


إعادة تكليف الدكتور مصطفى مدبولى بتشكيل الحكومة الجديدة مؤشر على الثقة التى يوليها الرئيس السيسى لهذا الرجل المتفانى فى عمله، هادئ الطباع، منظم التفكير بسبب خلفيته الهندسية، والمتوازن فى تعامله مع كافة الوزراء وكافة القضايا، وقد شغل د.مدبولى حتى الآن ٨ سنوات رئيسًا للوزراء ليصبح فى المرتبة الثانية بعد الدكتور عاطف صدقى - رحمه الله - الذى شغل هذا المنصب لمدة عشر سنوات.

ولا يمكن لمنصف أن يغفل كفاءة حكومة د.مدبولى فى امتصاص الأزمات العالمية لتخفيف تأثيرها داخليًا على مصر، وكان على رأس هذه الأزمات، جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب البربرية الإسرائيلية على غزة، وما تبعها من تأثير مباشر على قناة السويس وانخفاض مواردها إلى النصف، ويثمن الرأى العام أنه يكاد يكون أول رئيس حكومة يعقد بانتظام مؤتمرًا صحفيًا على الهواء أسبوعيًا، ليكون المواطن فى بؤرة الحدث، بل وكان يتفاعل بشكل سريع وفورى مع أى أزمة طارئة، أو يكلف الوزير المعنى بمتابعة وإخبار الرأى العام بها، ويعكس استحداث حقيبة وزير الاعلام في التشكيل الجديد وتكليف ضياء رشوان بها مدى اهتمام الدولة والحكومة بضرورة تدفق المعلومات وأهميتها للرأى العام.

وأظن أنه لابد أن يكون على رأس أولويات الحكومة الجديدة خفض الأسعار وضبط السوق، والتعامل بحزم وحسم مع جشع التجار، بداية من تجار الخضار حتى الأدوية والخدمات العلاجية، مرورًا بـ «سوق العقار» الذى أصبح لا يحكمه إلا مزاج المطورين الذين يطرحون مشروعاتهم بأرقام فلكية لا تناسب أى شاب فى مقتبل حياته، والتنافس بينهم أصبح فى رفع الأسعار وليس خفضها، وعدم الالتزام بمواعيد التسليم، وهذا بالطبع يؤثر على تأخر «سن الزواج» وما يتبعه من مشكلات وأزمات اجتماعية.

فلا يمكن أن يظل هناك ارتفاع فى الأسعار رغم انخفاض التضخم واختفاء السوق السوداء للعملة الصعبة وانخفاض سعر الدولار، وتوافره فى البنوك.

إذا أمنت الحكومة الغذاء والسكن والعلاج، بنت إنسانًا سويًا يستطيع أن يبنى وطنه، وبخاصة أنه يتمتع بأمن وأمان واستقرار نحمد الله عليه.

وأعتقد أن الحكومة الجديدة ستكون أكثر تنسيقًا وأكثر سرعة فى الاستجابة للبرلمان، وأدواته الرقابية، فهذا الأداء سيكون تأكيدًا للشفافية والنزاهة والمصداقية لعملها، ويصبح البرلمان الذى منحها الثقة بوصلتها لمدى رضاء الشعب عنها.