مرحلة جديدة تتبناها وزارة التربية والتعليم ونقابة المهن التعليمية، لاستعادة الثقة بين الطالب والمعلم باعتبارها مفتاح النجاح لخلق بيئة إيجابية للتعليم داخل المدارس، والقضاء على الظواهر السلبية واستعادة هيبة المعلم ووضع مصلحة أبنائنا الطلاب على رأس الأولويات.
وأعلنت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى مع بداية الفصل الدراسى الثانى مبادرة داخل المدارس بعنوان «نحو بيئة إيجابية للتعلم» بهدف دعم المناخ النفسى والاجتماعى داخل المدارس، بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، وتشمل الحملة تدريب 1000 إخصائى اجتماعى على تعزيز البيئة الإيجابية داخل المؤسسات التعليمية، إلى جانب توعية الأطفال بحقوقهم النفسية والجسدية، وتعريفهم بآليات التعبير عن أى سلوك خاطئ قد يتعرضون له، فضلًا عن تعزيز القيم والسلوكيات الإيجابية لدى الطلاب، وأطلقت الحملة أول معسكراتها الطلابية فى الاسماعيلية مع التركيز على غرس قيم الاحترام المتبادل وقبول الآخر بين الطلاب، وتعزيز مفهوم السلوك الإيجابى كبديل للسلوكيات السلبية، وتنمية الوعى بالحقوق والواجبات داخل البيئة المدرسية، وتوفير بيئة تعليمية آمنة نفسيًا وخالية من التنمر، ودعم الثقة بالنفس والشعور بالأمان والانتماء، وتنمية مهارات التواصل الفعّال لتجنب المشكلات بين الأقران .. وفى نفس السياق الذى يهدف إلى تنمية مهارات المعلمين للتعامل النفسى والاجتماعى مع الطلاب، أطلقت نقابة المعلمين مبادرة جديدة تحت عنوان «أخلاقنا شعارنا»، فى إطار دورها الوطنى والمجتمعى لدعم العملية التعليمية، وترسيخ منظومة القيم الأخلاقية داخل المدارس.
وأوضح خلف الزناتى نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب أن المبادرة تضع المعلم فى قلب المبادرة ومحورها الأساسى، باعتباره القدوة التربوية الأولى وصانع التأثير الحقيقى فى سلوكيات الطلاب داخل المدرسة ، وتشمل المبادرة عقد ندوات لتدريب المعلمين وتأهيلهم على أحدث الأساليب التربوية الإيجابية فى غرس القيم الأخلاقية والطريقة المثلى فى التعامل مع الطالب نفسيا واجتماعيا، وتعليم الطلاب السلوكيات السليمة من خلال الممارسة اليومية والتفاعل الإنساني، بما يعزز من دور المعلم كقائد تربوى.
وأوضح أنه تم إعداد حقيبة تدريبية، قام عليها عدد من المعلمين حاملى رسالة الماجستير والدكتوراة فى التنمية البشرية، وهو ما يوفر عنصرا رئيسيا مستهدفا من المبادرة وهو أن تكون التدريبات مرتبطة بالواقع التعليمى داخل المدارس، وأن يكون المدرب على دراية كاملة بعمل المعلم داخل الفصل، حتى تكون استفادة المعلمين المتدربين كبيرة.
وأشار الزناتى إلى أن مبادرة «أخلاقنا شعارنا» حددت مجموعة من المبادئ العامة المنظمة يركز عليها المعلم تمثل ميثاق شرف أخلاقيا للتعامل داخل المجتمع المدرسى تشمل الاحترام المتبادل، والعدالة والمساواة، والمسئولية الجماعية، والحوار وقبول الآخر، والانضباط دون عنف، إلى جانب ضوابط واضحة، فى مقدمتها الالتزام باللوائح المدرسية، وتطبيق مبدأ الثواب والعقاب التربوى دون إساءة، واحترام خصوصية الطلاب، وعدم التمييز بينهم، وتعزيز التعاون المستمر بين المدرسة والأسرة.
ومن جانبه يقول د. تامر شوقى أستاذ علم النفس التربوى إن هذه المبادرات تمثل بيئة إيجابية للتعلم والتى أطلقتها وزارة التربية والتعليم، بالإضافة إلى مبادرة «أخلاقنا شعارنا» التى أطلقتها نقابة المعلمين وتعد المبادرتان محاولات جادة لإعادة العملية التربوية فى المدارس إلى مسارها الصحيح، بما يحقق الوظيفة الأهم بالمؤسسات التعليمية وهى وظيفة التربية، ومواجهة ظاهرة العنف فى المدارس سواء بين الطلاب وزملائهم أو بين الطلاب والمعلمين أو بين المعلمين والطلاب.
وأوضح د. عاصم حجازى استاذ علم النفس والقياس التربويين أن كثيرا من قضايا التعليم تحتاج بالفعل إلى مبادرات وتعاون جاد بين وزارة التربية والتعليم ونقابة المعلمين والمجتمع ومن خلال ما طرحته مؤخرا نقابة المعلمين من مبادرة « أخلاقنا شعارنا « وما طرحته وزارة التربية والتعليم من مبادرة « نحو بيئة إيجابية للتعلم « يتضح أن هناك إدراكا واضحا لمشكلة من المشكلات المهمة التى تواجه المنظومة التعليمية وسعيا حقيقيا لمواجهتها وهذه المشكلة تتعلق بشكل أساسى بالمناخ المدرسى والذى ينبغى أن يكون إيجابيا داعما آمنا تسوده الأخلاق والتعاون والتهذيب الإيجابى ، ولا تقتصر هذه المبادرات على التنظير والرؤية الفلسفية فقط وإنما تقدم إجراءات حقيقية وعملية ملموسة تسهم فى تغيير البيئة المدرسية للأفضل وتتضمن هذه الإجراءات دورات وورش عمل للتوعية بطرق التهذيب الإيجابى ودور المعلم فى تهذيب السلوك وتعليم القيم.

خطابات ندب المراقبين الأسبوع المقبل
عودة اختبارات القدرات.. وتقييم التخصصات النظرية
«تسول» الاحتياج والاحتيال فى قاهرة المماليك







