خبر مهم تناقلته وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية قبل المحلية، مصر توقع اتفاقاً تاريخياً لتخصيص ترددات جديدة مع شركات الاتصالات والمحمول الأربع بمصر، فى صفقة بقيمة 3٫5 مليار دولار، الصفقة الأكبر للترددات، وتضيف ترددات جديدة تعادل المخصصة لشركات الاتصالات منذ بدء خدمات المحمول بمصر قبل 30 عاماً، كما إنها على حد قول وزير الاتصالات تضمن جاهزية الشبكات لتطبيقات المستقبل!
تلك الخطوة بالفعل تعد نقلة بمسار بناء مصر الرقمية، بل ليس خفياً أن الاتصالات القوية المنتظمة والمتميزة لها فوائد عظيمة للبلاد، فهى إحدى الأدوات القوية لجذب الاستثمارات بمختلف المجالات، وليس فقط تكنولوجيا المعلومات، وأحد أهم ركائز التنمية الشاملة للاقتصاد المصري، كما أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات - على حد قول رئيس الوزراء - لم يعد قطاعًا خدميًا تقليديًا، بل أصبح إنتاجيًا واعدًا ومحوريًا للدولة، وأهم القطاعات الدافعة للنمو، من هنا ندرك القيمة الحقيقية والأهمية القصوى لتلك الخطوة .
لكن بعيداً عن الأبعاد الاقتصادية والدلالات التقنية والفنية للصفقة الجديدة أتحدث باعتبارى مواطناً عادياً يريد ألا ينغص عليه شيء حياته البسيطة للغاية، وأتمنى أن يطمئننا أحد كبار المسئولين عن قطاع الاتصالات أن الصفقة الجديدة من بين مزاياها غياب العيوب الغريبة والمعروفة لشبكات المحمول بمصر، نريد أن نطمئن، ونحن نجرى مكالمة، أنه ستختفى عبارة «مش سامعك الشبكة ضعيفة عندي»، وأننا سنتم مكالمتنا بأى مكان بشكل عادى دون التقطيع الدائم بالمكالمة التى نعيد ونزيد فى مضمونها بسبب هذا التقطيع، وكله كوم والنت الذى لا يعرف الاستقرار مصيبة أخري، خاصة الأرضي، فمن منا يتم عمله بالمنزل دون تقطيع الإنترنت مرات ومرات، دون نفخ وهوف ولعن لضياع جهد بسبب تلاعب الإنترنت بنا، والأدهى أسعار باقات النت التى أصبحت تحتاج ميزانية منفصلة لا يستطيعها كثيرون، هل يصح هذا ببلد ناهض وواعد مثل جمهوريتنا الجديدة.
وقد يغيب عن البعض أننا بلد سياحى قوي، وأحد أهم عوامل الجذب السياحى الآن إتاحة الإنترنت فى كل مكان وزمان، إنترنت قوى لا يعرف الفصول البايخة مما يحدث لدينا، وإنترنت مجاني، وآخر رخيص التكلفة،
عندما يتحقق كل هذا فتلك فى رأيى الصفقة الحقيقية للاتصالات المصرية.

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







