حزمة الترددات الجديدة.. «الصفقة تاريخية» |3.5 مليار دولار أمريكى تسدد لخزانة الدولة على أقساط خلال 5 سنوات

رئيس الوزراء شهد إطلاق إسترتيجية الطيف الترددى
رئيس الوزراء شهد إطلاق إسترتيجية الطيف الترددى


الصفقة تاريخية بمعنى الكلمة إذ إنها لم تتكرر فى سوق الاتصالات المصرية منذ نشأته فى عام 1996، هذا بالضبط ما قاله د. عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على هامش إعلان الاستراتيجية المصرى للطيف الترددى الذى تم بقصر محمد على بشبرا الخيمة بحضور رئيس الوزراء د. مصطفى مدبولي، ولما سألته لماذا تصفها بالـ «تاريخية» قال: أنت تعرف أننى لا أميل الى استخدام تعبيرات ليست فى محلها لئلا تكون تصريحات غير مسئولة، أما لماذا هى تاريخية فالإجابة ببساطة أن حجم الترددات التى يجرى الإعلان عن إتاحتها اليوم فى الاستراتيجية والبالغة 410 ميجا/هرتز تساوى حجم الترددات التى منحت لمشغلى المحمول منذ عام 1996 حتى عام 2022، أى أن ما يتاح الآن يوازى ما أتيح خلال ثلاثين عامًا، وهو بالتحديد ما يجعلها تاريخية.أما أهمية هذه الاستراتيجية فهى بالأساس تستهدف ثلاثة أهداف رئيسية، هى المصلحة الوطنية أولاً، والمواطن ثانيًا وكلاهما فى الأهمية على حد سواء، أما ثالثًا فهى مصلحة المستثمر الأجنبى وحتى الوطني.

وفى مسألة المصلحة الوطنية فإن استراتيجية إتاحة الترددات هذه المرة تتم بنظام حق الانتفاع وليس البيع كما جرى فى أوقات سابقة، وذلك يعد حماية لحقوق الأجيال القادمة فى إعادة استغلال مورد نادر جدًا وشحيح وهو الترددات، أما نظام سداد نظير استخدام هذه الترددات الجديدة فسيتم سداد كامل القيمة - البالغة 3.5 مليار دولار- بالدولار الأمريكى على خلاف ما كان يحدث سابقًا إذ كان المقابل دائمًا إما يسدد بالجنيه المصرى بعد التقييم بالدولار أو بنظام تقسيم القيمة بين جزء دولارى وجزء بالجنيه المصري، وذلك يؤمن أيضًا موردًا دولاريًا جيدًا لخزانة الدولة وهذا فيما يخص المصلحة الوطنية، وهذا ما قاله وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

اقرأ أيضًا| نائب وزير الاتصالات: نبحث التجارب الدولية لحظر استخدام الأطفال للحسابات الرقمية

أما ما يتعلق بالمواطن فلا شك فى أن هذه الترددات الجديدة تضمن خدمة أفضل للمستهلك المقيم فى مصر وربما خارجها أيضًا إذ إن المقيمين فى الخارج أيضًا من أبناء القرى والأقاليم كانوا يعانون أحيانًا من الوصول إلى ذويهم فى الداخل بسبب ضعف التغطية وسوء الخدمة فى بعض المناطق، وهذا ما سيشهد تحسنًا كبيرًا خلال السنوات الخمس القادمة، وفيما يخص نشر تغطية الجيل الخامس فإن الشبكات ستخصص جزءًا كبيرًا من هذه الترددات لتشغيل خدمات الجيل الخامس فى محافظات وأقاليم مصر مما يعود على المواطن بشكل مباشر.

أما فيما يتعلق بالمستثمر المصرى والأجنبى فى قطاع الاتصالات فإن هذه الاستراتيجية هى خطة طريق تبدأ الآن وتستمر حتى 2030، ولا تتوقف عند كونها إتاحة ترددات فقط، إنما هى تعتبر ضمانة وضوح للمستثمر تمكنه من تحديد احتياجه الحقيقى من حيث حاجته لبناء أبراج التقوية والإرسال والاستقبال، وتجهيز نفسه بالمعدات المطلوبة لتقوية شبكته والاستمرار فى نشرها، كما تؤمن له بالضبط الترددات التى يحتاجها لتنفيذ خطته لمدة 15 سنة أى حتى عام 2039 هى فترة حق استغلال هذه الترددات، إضافة إلى ذلك فإن سداد القيمة سيكون مجدولًا على مدار خمس سنوات، وهذا كله يصب فى الصالح الوطنى أيضًا، وهذا بالضبط ما قاله د. عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.