وسط زحام الزوار، يبرز جناح «الجهاز المصرى للملكية الفكرية» فى معرض الكتاب؛ حيث يرتفع صوت القانون ليدعم صوت الإبداع.. وفى حوار د. هشام عزمى رئيس الجهاز مع «الأخبار»، كشف عن ملامح عصر جديد لحقوق المبدعين.
■ لماذا قررتم استهداف فئة الأطفال؟
الملكية الفكرية فى جوهرها هى «ثقافة» قبل أن تكون «نصوصاً قانونية»، إذا انتظرنا حتى يسرق أحدهم مجهود الآخر لنطبق العقاب، فقد تأخرنا كثيراً، نحن نراهن على «الوقاية»، الطفل الذى يزورنا اليوم ويتعلم أن «الرسمة» التى رسمها أو «القصة» التى ألفها هى حق خالص له لا يجوز للغير سلبها، سينمو وهو يقدر مجهود الآخرين، نحن نبنى «مواطناً إبداعياً» وصممنا محتوى خاصاً يبسط مفاهيم براءات الاختراع وحقوق المؤلف لتناسب عقلية طفل القرن الحادى والعشرين.
■ «حائط الأمنيات» فى جناحكم أصبح «تريند» هذا العام.. ما هدفه؟
هذا الحائط ليس مجرد ديكور، بل هو «ميثاق عهد» بيننا وبين الجيل الجديد، طلبنا من كل طفل وشاب أن يكتب أمنيته أو ما يحلم بابتكاره، وجدنا إقبالاً مذهلاً؛ طفلة تكتب «أريد حماية تصميم فستانى الجديد»، وشاب يدون «حلمى بجهاز ينقى هواء المدن».. الرسالة التى نوجهها لهم من خلال هذا التفاعل هي: «سجل حلمك اليوم كأمنية، ونحن هنا لنضمن أن تظل هذه الفكرة ملكك حتى تصبح واقعاً»، نحن نوثق أحلامهم رمزياً لنغرس فيهم أن «الفكرة» هى رأس المال الحقيقى فى العصر الحديث.
■ كيف واجهتم تزوير الكتب؟
وضعنا بروتوكولاً تعاونياً غير مسبوق عبر فرق رصد تجوب الأجنحة، ليس فقط للمصادرة، بل للتوعية. وطبقنا «نظام التتبع الرقمي» لبعض الإصدارات، وأى دار نشر يثبت تورطها فى عرض نسخ مزورة يتم اتخاذ إجراءات قانونية فورية ضدها.. نحن لا نحمى الورق، نحن نحمى اقتصاد المعرفة.
■ المبدعون الشباب يخشون سرقة أفكارهم، ما هى رسالتك لهم؟
لا تتركوا الخوف يعطل إبداعكم، نحن نقدم هنا «خدمة التسجيل السريع»، أى كاتب شاب يملك «مسودة» يمكنه استشارتنا فى كيفية توثيق حقه، كما أطلقنا منصة «حماية» الرقمية، التى تتيح تسجيل الأعمال عبر الهاتف فى دقائق.
■ كيف يتعامل الجهاز لصالح المبدعين مع تحدى الذكاء الاصطناعي»؟
ركزنا فى ندواتنا على توضيح أن الذكاء الاصطناعى «أداة» وليس «مبدعاً»، نحن نطمئن الشباب بأن القوانين المصرية الجارى تطويرها تضع «الإنسان» كمركز للحقوق.. والجهاز يعمل حالياً على أطر تنظيمية تمنع استخدام الأعمال الأدبية والفنية المصرية فى تدريب نماذج الذكاء الاصطناعى دون تعويض عادل لأصحابها.. نحن نشجع التكنولوجيا، لكننا لن نسمح بأن تكون ذريعة لاستباحة حقوق المبدعين.
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات
منة شلبى وحمزة العيلى.. محمد سامى ويسرا







