محمد عدوي يكتب : 2026 عام الحسم دراما رمضان تلامس الوعى و تفتح أبواب الجدل

محمد عدوي
محمد عدوي


أيام‭ ‬قليلة‭ ‬تفصلنا‭ ‬عن‭ ‬موسم‭ ‬الدراما‭ ‬الأهم‭ ‬في‭ ‬مصر‭.. ‬موسم‭ ‬رمضان،‭ ‬حيث‭ ‬تُفتح‭ ‬أبواب‭ ‬الحكايات،‭ ‬ويُعلن‭ ‬حصاد‭ ‬عامٍ‭ ‬كامل‭ ‬من‭ ‬التعب‭ ‬والاجتهاد‭.‬‭ ‬إنه‭ ‬الموسم‭ ‬الذي‭ ‬تختبر‭ ‬فيه‭ ‬الدراما‭ ‬قدرتها‭ ‬على‭ ‬ملامسة‭ ‬الوعي،‭ ‬وعلى‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مرآةً‭ ‬للناس‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬صورة‭  ‬عابرة‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭.‬

قد‭ ‬يبدو‭ ‬المشهد‭ ‬مكررًا‭ ‬كما‭ ‬اعتدناه‭ ‬كل‭ ‬عام،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬يقف‭ ‬على‭ ‬حافة‭ ‬الاختلاف‭.. ‬هو‭ ‬عام‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭..  ‬إما‭ ‬أن‭ ‬تسقط‭ ‬الدراما‭ ‬في‭ ‬فخ‭ ‬التكرار،‭ ‬وإما‭ ‬أن‭ ‬تنفض‭ ‬عنها‭ ‬غبار‭ ‬النمطية‭ ‬وتخرج‭ ‬إلى‭ ‬فضاء‭ ‬الجرأة‭ ‬والتجديد،‭ ‬حيث‭ ‬تُروى‭ ‬الحكايات‭ ‬بعيون‭ ‬أكثر‭ ‬صدقًا‭ ‬وقلوب‭ ‬أكثر‭ ‬شجاعة‭.‬

فهل‭ ‬تجرؤ‭ ‬الدراما‭ ‬المصرية‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تنظر‭ ‬إلى‭ ‬المرآة‭ ‬بعمق‭ ‬بلا‭ ‬خوف،‭ ‬وأن‭ ‬تكشف‭ ‬ملامحنا‭ ‬كما‭ ‬هي،‭ ‬دون‭ ‬تزييفٍ‭ ‬أو‭ ‬مزايدة؟‭ ‬وهل‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬المصري‭ ‬حكايةً‭ ‬تستحق‭ ‬أن‭ ‬تُروى،‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬فيها‭ ‬من‭ ‬أحلام‭ ‬،‭ ‬وأسئلة‭ ‬معلّقة،‭ ‬ودهشة‭ ‬لا‭ ‬تنطفئ؟

هل‭ ‬تلتقي‭ ‬الأسئلة‭ ‬الكبرى‭ ‬بالبناء‭ ‬الدرامي،‭ ‬فيولد‭ ‬منها‭ ‬محتوى‭ ‬مختلف،‭ ‬أم‭ ‬نظل‭ ‬أسرى‭ ‬معادلة‭ ‬اللعب‭ ‬المضمون،‭ ‬حيث‭ ‬تتكرر‭ ‬الوجوه‭ ‬وتتشابه‭ ‬الحكايات‭ ‬وتضيق‭ ‬مساحات‭ ‬المغامرة؟‭ ‬أيامٌ‭ ‬قليلة،‭ ‬وتتكشف‭ ‬الملامح‭. ‬

ورغم‭ ‬أن‭ ‬الحكم‭ ‬الآن‭ ‬يبدو‭ ‬سابقًا‭ ‬لأوانه،‭ ‬وربما‭ ‬مجحفًا‭ ‬بحق‭ ‬التجربة‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تبدأ‭ ‬بعد،‭ ‬فإننا‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬نقرأ‭ ‬الإشارات‭ ‬الأولى،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬خادعة،‭ ‬لكنها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬تحمل‭ ‬نبرة‭ ‬مغايرة‭.. ‬فهناك‭ ‬شواهد‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬مألوفة‭ ‬في‭ ‬مواسم‭ ‬سابقة‭.. ‬جرأة‭ ‬في‭ ‬الطرح،‭ ‬وتنوع‭ ‬في‭ ‬الرؤى،‭ ‬واقتراب‭ ‬أكثر‭ ‬صدقا‭ ‬من‭ ‬وجع‭ ‬الحياة‭ ‬اليومية‭ ‬وتشابكاتها‭ ‬الإنسانية‭.. ‬شواهد‭ ‬تفتح‭ ‬نافذة‭ ‬للأمل،‭ ‬وتمنحنا‭ ‬حق‭ ‬التمني‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬الدراما‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬الناس،‭ ‬وأصدق‭ ‬مع‭ ‬الأسئلة،‭ ‬وأكثر‭ ‬وفاءً‭ ‬للحكاية‭ ‬بوصفها‭ ‬روح‭ ‬المجتمع‭ ‬وصوته‭ ‬الخفي‭.‬

فهو‭ ‬موسم‭ ‬لا‭ ‬ننتظر‭ ‬فيه‭ ‬مجرد‭ ‬أعمال‭ ‬تُعرض،‭ ‬بل‭ ‬ننتظر‭ ‬امتحانًا‭ ‬جديدًا‭ ‬للدراما‭.. ‬هل‭ ‬تكون‭ ‬فنًا‭ ‬يضيء‭ ‬الطريق،‭ ‬أم‭ ‬تظل‭ ‬حكاية‭ ‬تدور‭ ‬في‭ ‬الدائرة‭ ‬ذاتها؟

الإجابة‭.. ‬ستكتبها‭ ‬الشاشات‭ ‬قريبا

قبل‭ ‬أن‭ ‬يُرفَع‭ ‬الستار،‭ ‬وقبل‭ ‬أن‭ ‬تنطلق‭ ‬صافرة‭ ‬البداية،‭ ‬يمكن‭ ‬النظر‭ ‬إلى‭ ‬دراما‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬زاويتين‭ ‬لا‭ ‬زاوية‭ ‬واحدة‭.. ‬تقسيم‭ ‬لا‭ ‬علاقة‭ ‬له‭ ‬بالحكم‭ ‬على‭ ‬الجودة‭ ‬أو‭ ‬بالمحتوى،‭ ‬بل‭ ‬هو‭ ‬تقسيم‭ ‬شكلي‭ ‬نابع‭ ‬من‭ ‬رؤيتنا‭ ‬الخاصة‭..  ‬قد‭ ‬نتفق‭ ‬فيه‭ ‬أو‭ ‬نختلف،‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬محاولة‭ ‬مبكرة‭ ‬لقراءة‭ ‬المشهد،‭ ‬مع‭ ‬كامل‭ ‬التقدير‭ ‬لكل‭ ‬من‭ ‬عمل‭ ‬واجتهد‭ ‬وقدم‭ ‬لنا‭ ‬دراما‭ ‬هذا‭ ‬الموسم‭.‬

القسم‭ ‬الأول‭ ‬يضم‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬نتوقع‭ ‬لها‭ ‬أن‭ ‬تُثير‭ ‬الجدل‭ ‬وتفتح‭ ‬مساحات‭ ‬للنقاش،‭ ‬وهو‭ ‬قسم‭ ‬مزدحم‭ ‬بما‭ ‬يكفي‭ ‬ليمنحنا‭ ‬شعورا‭ ‬حقيقيًا‭ ‬بالفرح،‭ ‬لأن‭ ‬الجدل‭ ‬في‭ ‬الفن‭ ‬علامة‭ ‬صحية‭  ‬ودليل‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الدراما‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تلامس‭ ‬الوعي‭ ‬وتحرك‭ ‬الأسئلة‭.‬

في‭ ‬مقدمة‭ ‬هذه‭ ‬الأعمال‭ ‬يأتي‭ ‬مسلسل‭ ‬“صحاب‭ ‬الأرض”‭ ‬الذي‭ ‬يعيد‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬الدور‭ ‬الوطني‭ ‬والإنساني‭ ‬للدراما‭ ‬المصرية‭.. ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬لم‭ ‬تبتعد‭ ‬يوما‭ ‬عن‭ ‬مساندتها‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬ولم‭ ‬تعتبرها‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مرحلة‭ ‬قضية‭ ‬خاصة‭ ‬أو‭ ‬بعيدة‭ ‬عن‭ ‬وجدانها‭.. ‬عمل‭ ‬يفتح‭ ‬نافذة‭ ‬إنسانية‭ ‬مؤثرة‭ ‬على‭ ‬مأساة‭ ‬أهلنا‭ ‬في‭ ‬غزة،‭ ‬ويقدمها‭ ‬برؤية‭ ‬مختلفة،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حكاية‭ ‬طبيبة‭ ‬مصرية‭ ‬شابة‭ ‬تتطوع‭ ‬ضمن‭ ‬قوافل‭ ‬الإغاثة‭ ‬لعلاج‭ ‬ضحايا‭ ‬العدوان‭ ‬الصهيوني،‭ ‬لتجد‭ ‬نفسها‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬الأحداث،‭ ‬شاهدة‭ ‬على‭ ‬الألم،‭ ‬وناقلة‭ ‬لقصص‭ ‬الصمود،‭ ‬وحافظة‭ ‬لذاكرة‭ ‬“صحاب‭ ‬الأرض”‭.‬

المسلسل،‭ ‬في‭ ‬جرأته‭ ‬وموضوعه‭ ‬يضع‭ ‬نفسه‭ ‬مبكرا‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬الضوء‭ ‬والجدل‭. ‬يقوم‭ ‬ببطولته‭ ‬منة‭ ‬شلبي،‭ ‬ويشاركها‭ ‬إياد‭ ‬نصار‭ ‬وكمال‭ ‬الباشا،‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬نخبة‭ ‬من‭ ‬النجوم‭ ‬العرب‭ ‬والفلسطينيين،‭ ‬عن‭ ‬قصة‭ ‬وسيناريو‭ ‬عمار‭ ‬صبرى‭ ‬ومحمد‭ ‬هشام‭ ‬أبو‭ ‬عبية،‭ ‬وإخراج‭ ‬بيتر‭ ‬ميمي،‭ ‬ويقع‭ ‬في‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬حلقة‭ ‬نتوقع‭ ‬لها‭ ‬حضورًا‭ ‬قويًا‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬العرض‭.‬

تبقى‭ ‬المرحلة‭ ‬الأكثر‭ ‬قسوة‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬الوطن،‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬عاشتها‭ ‬مصر‭ ‬إبان‭ ‬حكم‭ ‬الجماعة‭ ‬الإرهابية‭.. ‬المرحلة‭ ‬المليئة‭ ‬بحكايات‭ ‬لم‭ ‬ترو‭ ‬بعد،‭ ‬وبطولات‭ ‬لم‭ ‬يسلط‭  ‬عليها‭ ‬الضوء‭ ‬كما‭ ‬تستحق‭. ‬حكايات‭ ‬حقيقية‭ ‬كتبت‭ ‬بعرق‭ ‬رجال‭ ‬الظل،‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬حملوا‭ ‬أرواحهم‭ ‬على‭ ‬أكفهم‭ ‬دفاعا‭ ‬عن‭ ‬الوطن،‭ ‬ومضوا‭ ‬في‭ ‬طرق‭ ‬معتمة‭ ‬لا‭ ‬يعرفها‭ ‬إلا‭ ‬أصحاب‭ ‬العقيدة‭ ‬الصلبة‭ ‬والإيمان‭ ‬العميق‭ ‬بمصر‭.‬

إحدى‭ ‬هذه‭ ‬البطولات‭ ‬سيعاد‭ ‬سردها‭ ‬دراميا‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬عبر‭ ‬مسلسل‭ ‬“رجال‭ ‬الظل”‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬“رأس‭ ‬الأفعى”،‭ ‬ويقدمها‭ ‬المخرج‭ ‬محمد‭ ‬بكير‭ ‬ويكتبها‭ ‬المؤلف‭ ‬هاني‭ ‬سرحان،‭ ‬ويقوم‭ ‬ببطولتها‭ ‬أمير‭ ‬كرارة‭ ‬وشريف‭ ‬منير‭. ‬العمل‭ ‬يتناول‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬العمليات‭ ‬الأمنية‭.. ‬عملية‭ ‬اصطياد‭ ‬الثعلب‭ ‬محمود‭ ‬عزت،‭ ‬رأس‭ ‬الأفعى،‭ ‬العقل‭ ‬المدبر‭ ‬لعنف‭ ‬الجماعة‭ ‬ومرشدها‭ ‬الخفي‭.. ‬ثلاثون‭ ‬حلقة‭ ‬من‭ ‬التوتر‭ ‬والحقائق‭ ‬الصادمة،‭ ‬تكشف‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬يكشف‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬وتضع‭ ‬المشاهد‭ ‬أمام‭ ‬أسرار‭ ‬ستعيد‭ ‬تشكيل‭ ‬وعيه‭ ‬بما‭ ‬جرى‭ ‬في‭ ‬تلك‭ ‬الايام‭  ‬العصيبة‭.. ‬حكاية‭ ‬سوف‭ ‬تصنع‭ ‬الجدل،‭ ‬والجدل‭ ‬هنا‭ ‬معروف‭ ‬المصدر‭ ‬سيأتي‭ ‬–‭ ‬كعادته‭ ‬–‭ ‬من‭ ‬كتائب‭ ‬وماريونيت‭ ‬الجماعة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان،‭ ‬لكن‭ ‬الحقيقة‭ ‬حين‭ ‬تروى‭ ‬لا‭ ‬تخشى‭ ‬الضجيج‭.‬

وعلى‭ ‬خط‭ ‬مواز‭ ‬يطل‭ ‬مسلسل‭ ‬“أب‭ ‬ولكن”‭ ‬بوصفه‭ ‬عملا‭ ‬يقتحم‭ ‬منطقة‭ ‬شديدة‭ ‬الحساسية‭ ‬في‭ ‬بنية‭ ‬المجتمع،‭ ‬ويضع‭ ‬يده‭ ‬على‭ ‬جرحٍ‭ ‬ظل‭ ‬طويلا‭ ‬تحت‭ ‬بند‭ ‬المسكوت‭ ‬عنه‭.. ‬إنها‭ ‬قضية‭ ‬الرؤية‭ ‬الشرعية‭ ‬لأب‭ ‬انفصل‭ ‬عن‭ ‬زوجته‭ ‬بعد‭ ‬تجربة‭ ‬زواج‭ ‬فاشلة‭ ‬وترك‭ ‬خلفه‭ ‬طفلة‭ ‬حرم‭ ‬من‭ ‬رؤيتها‭ ‬لسنوات‭  ‬واصطدم‭ ‬بعراقيل‭ ‬قانونية‭ ‬واجتماعية‭ ‬متكررة‭ ‬لكنه‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬يحاول‭ ‬أن‭ ‬ينتصر‭ ‬لأبوته‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬يتمسك‭ ‬بحقه‭ ‬في‭ ‬الحب‭ ‬والوجود‭ ‬في‭ ‬صورة‭ ‬تعكس‭ ‬واقع‭ ‬عدد‭ ‬غير‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬الآباء‭ ‬المصريين‭.‬

المسلسل‭ ‬يقع‭ ‬في‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬حلقة‭ ‬ومن‭ ‬تأليف‭ ‬وإخراج‭ ‬ياسمين‭ ‬أحمد‭ ‬علي‭ ‬ويقوم‭ ‬ببطولته‭ ‬محمد‭ ‬فراج‭ ‬بعد‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬النجاحات‭ ‬في‭ ‬تجاربه‭ ‬السابقة،‭ ‬ويشاركه‭ ‬البطولة‭ ‬ركين‭ ‬سعد‭ ‬وهاجر‭ ‬أحمد‭ ‬وسوسن‭ ‬بدر‭. ‬وهو‭ ‬عمل‭ ‬مرشح‭ ‬بقوة‭ ‬لدخول‭ ‬دائرة‭ ‬الجدل‭ ‬منذ‭ ‬أيامه‭ ‬الأولى،‭ ‬لما‭ ‬يطرحه‭ ‬من‭ ‬أسئلة‭ ‬شائكة‭ ‬بلغة‭ ‬إنسانية‭ ‬مباشرة‭.‬

إن‭ ‬كان‭ ‬فراج‭ ‬وكتيبة‭ ‬“أب‭ ‬ولكن”‭ ‬قد‭ ‬وضعا‭ ‬يدا‭ ‬على‭ ‬أزمة‭ ‬صارت‭ ‬بسبب‭ ‬زواج‭ ‬فاشل،‭ ‬فكتيبة‭ ‬مسلسل‭ ‬“‭ ‬كان‭ ‬ياما‭ ‬كان‭ ‬“‭ ‬تضع‭ ‬اليد‭ ‬الأخرى‭ ‬على‭ ‬أزمة‭ ‬أخرى‭ ‬تؤرق‭ ‬عائلات‭ ‬كثيرة،‭ ‬وهى‭ ‬الفتور‭ ‬الذى‭ ‬يأتى‭ ‬بعد‭ ‬سنوات‭ ‬من‭ ‬الزواج‭ ‬حتى‭ ‬لو‭ ‬كان‭ ‬هذا‭ ‬الزواج‭ ‬بنى‭ ‬على‭ ‬الحب‭.. ‬حكاية‭ ‬كان‭ ‬يا‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يقودها‭ ‬ضيف‭ ‬مهم‭ ‬على‭ ‬الدراما‭ ‬الرمضانية،‭ ‬النجم‭ ‬الكبير‭ ‬ماجد‭ ‬الكدوانى،‭ ‬الممثل‭ ‬الاستثنائى‭ ‬الذى‭ ‬يظل‭ ‬دائما‭ ‬مرحب‭ ‬به‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬الأسرة‭ ‬المصرية،‭ ‬ويشاركه‭ ‬البطولة‭ ‬يسرا‭ ‬اللوزى‭ ‬ونهى‭ ‬عابدين‭ ‬وعمرو‭ ‬وهبة‭ ‬وعارفة‭ ‬عبد‭ ‬الرسول‭ ‬ومن‭ ‬تأليف‭ ‬شيرين‭ ‬دياب‭ ‬واخراج‭ ‬كريم‭ ‬العدل‭ ‬فى‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬حلقة‭ ‬أيضا‭.‬

أما‭ ‬اللقاء‭ ‬بين‭ ‬محمود‭ ‬حميدة‭ ‬وطارق‭ ‬لطفي،‭ ‬فهو‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬صراع‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬الدراما،‭ ‬مواجهة‭ ‬بين‭ ‬مدرستين‭ ‬ثقيلتين‭ ‬بالمعنى‭ ‬الحرفي‭ ‬للكلمة‭.. ‬أداء‭ ‬وتحولات‭ ‬نفسية‭ ‬لنجوم‭ ‬نادرا‭ ‬ما‭ ‬يجتمعون‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬بهذا‭ ‬الزخم‭. ‬يجتمعان‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬مسلسل‭ ‬“فرصة‭ ‬أخيرة”‭  ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬يضع‭ ‬نفسه‭ ‬مباشرة‭ ‬في‭ ‬بؤرة‭ ‬الجدل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حكايته‭ ‬التي‭ ‬تدور‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬القضاء،‭ ‬ذلك‭ ‬العالم‭ ‬المليء‭ ‬بالأسرار‭ ‬والملفات‭ ‬والوجوه‭ ‬المتناقضة‭.. ‬المسلسل‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬أمين‭ ‬جمال‭ ‬وإخراج‭ ‬أحمد‭ ‬عادل‭ ‬سلامة،‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬نراهن‭ ‬عليها‭ ‬منذ‭ ‬الحلقة‭ ‬الأولى‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم‭ ‬الخامس‭ ‬عشر‭.‬

عودة‭ ‬يوسف‭ ‬الشريف‭ ‬إلى‭ ‬الدراما‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬مشاركة‭ ‬فنية‭ ‬بل‭ ‬حدث‭ ‬في‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭.. ‬نجم‭ ‬اعتاد‭ ‬الغياب‭ ‬حينا،‭ ‬والعودة‭ ‬بأفكار‭ ‬مثيرة‭ ‬للجدل‭ ‬دائمًا‭.‬‭. ‬يعود‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬بمسلسل‭ ‬“فن‭ ‬الحرب”‭ ‬مع‭ ‬المؤلف‭ ‬عمرو‭ ‬سمير‭ ‬عاطف،‭ ‬في‭ ‬ثنائية‭ ‬فنية‭ ‬أثبتت‭ ‬تميزها،‭ ‬ويشاركه‭ ‬البطولة‭ ‬شيري‭ ‬عادل‭ ‬وريم‭ ‬مصطفى‭ ‬وكمال‭ ‬أبو‭ ‬رية‭ ‬ودنيا‭ ‬سامي‭ ‬وإسلام‭ ‬إبراهيم‭ ‬ومحمد‭ ‬جمعة،‭ ‬ومن‭ ‬إخراج‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬التواب‭.‬

قد‭ ‬يبدو‭ ‬العنوان‭ ‬وكأنه‭ ‬صراع‭ ‬تقليدي،‭ ‬لكن‭ ‬مع‭ ‬يوسف‭ ‬الشريف‭ ‬لا‭ ‬شيء‭ ‬يأتي‭ ‬عاديا،‭ ‬دائما‭ ‬هناك‭ ‬مساحة‭ ‬أخرى‭ ‬من‭ ‬الدهشة‭ ‬والأسئلة‭ ‬ومن‭ ‬المتوقع‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬العمل‭ ‬أحد‭ ‬المسلسلات‭ ‬التي‭ ‬يتشبث‭ ‬بها‭ ‬الجمهور‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬الشهر‭.‬

لم‭ ‬يعد‭ ‬اسم‭ ‬سلمى‭ ‬أبو‭ ‬ضيف‭ ‬غريبًا‭ ‬عن‭ ‬ساحة‭ ‬الجدل‭ ‬أو‭ ‬الدراما‭ ‬الجريئة‭.. ‬سلمى‭ ‬التي‭ ‬تحولت‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة‭ ‬إلى‭ ‬رقم‭ ‬صعب‭ ‬فى‭ ‬الدراما‭ ‬المصرية‭ ‬تتصدر‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬مسلسل‭ ‬“عرض‭ ‬وطلب”‭ ‬الذي‭ ‬يفتح‭ ‬أحد‭ ‬أخطر‭ ‬الملفات‭ ‬وهو‭ ‬تجارة‭ ‬الأعضاء‭ ‬البشرية‭ ‬وما‭ ‬تتركه‭ ‬من‭ ‬ندوب‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬جسد‭ ‬المجتمع‭.‬

يشاركها‭ ‬البطولة‭ ‬علي‭ ‬صبحي‭ ‬ورحمة‭ ‬أحمد‭ ‬ومحمد‭ ‬حاتم‭ ‬وعلاء‭ ‬مرسي‭ ‬وسماح‭ ‬أنور‭.. ‬المسلسل‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬محمود‭ ‬عزت‭ ‬وإخراج‭ ‬عمرو‭ ‬موسى‭ ‬في‭ ‬أولى‭ ‬تجاربه‭ ‬الإخراجية،‭ ‬ويقدم‭  ‬في‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬حلقة‭ ‬مكثفة‭ ‬لا‭ ‬تعرف‭ ‬الإطالة‭.‬

معركة‭ ‬تمثيل‭ ‬أخرى‭ ‬نحن‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬شائكة‭ ‬جديدة‭ ‬عبر‭ ‬مسلسل‭ ‬“عين‭ ‬سحرية”‭  ‬معركة‭ ‬أبطالها‭ ‬نجوم‭ ‬أداء‭ ‬من‭ ‬العيار‭ ‬الثقيل،‭ ‬لهما‭ ‬نجاحات‭ ‬سابقة‭ ‬كثيرة،‭ ‬عصام‭ ‬عمر‭ ‬وباسم‭ ‬سمرة،‭ ‬حيث‭ ‬تدور‭ ‬الأحداث‭ ‬داخل‭ ‬عالم‭ ‬التجارب‭ ‬الدوائية‭ ‬وفسادها،‭ ‬ذلك‭ ‬العالم‭ ‬المخيف‭ ‬الذي‭ ‬يمس‭ ‬حياة‭ ‬الجميع‭ ‬دون‭ ‬استثناء‭.‬

المسلسل‭ ‬من‭ ‬تأليف‭ ‬هشام‭ ‬هلال‭ ‬وإخراج‭ ‬السدير‭ ‬مسعود،‭ ‬ونرافق‭ ‬أحداثه‭ ‬لمدة‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬يومًا‭ ‬من‭ ‬التوتر‭ ‬والأسئلة‭ ‬المحيرة‭.‬

تعود‭ ‬النجمة‭ ‬هند‭ ‬صبرى‭ ‬إلى‭ ‬منتصف‭ ‬الثمانينيات‭ ‬من‭ ‬القرن‭ ‬الماضى‭  ‬وتبحر‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬المخدرات‭ ‬والباطنية‭.. ‬الوكر‭ ‬الذى‭ ‬كان‭ ‬سببا‭ ‬رئيسيا‭ ‬فى‭ ‬انتشار‭ ‬المخدرات،‭ ‬هند‭ ‬تقدم‭ ‬“‭ ‬مناعة‭ ‬“‭ ‬تلك‭ ‬السيدة‭ ‬التى‭ ‬كانت‭ ‬تسيطر‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭ ‬بجرأة‭ ‬كبيرة،‭ ‬وتتصدى‭ ‬لها‭ ‬الشرطة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تؤسس‭ ‬لإمبراطورية‭ ‬كبيرة،‭ ‬حكاية‭ ‬مناعة‭ ‬التى‭ ‬كتبها‭ ‬عمرو‭ ‬الدالى‭ ‬ومن‭ ‬إخراج‭ ‬حسين‭ ‬المنباوى‭ ‬يشارك‭ ‬فيها‭ ‬خالد‭ ‬سليم‭ ‬وأحمد‭ ‬خالد‭ ‬صالح‭ ‬ورياض‭ ‬الخولى‭ ‬وكريم‭ ‬قاسم،‭ ‬وسوف‭ ‬تعرض‭ ‬فى‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬حلقة‭ ‬من‭ ‬الإثارة‭ ‬والمفاجآت‭ ‬عن‭ ‬الحكايات‭ ‬التى‭ ‬ربما‭ ‬لايعرفها‭ ‬كثيرون‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬العالم‭. ‬

قد‭ ‬تقترب‭ ‬الست‭ ‬موناليزا‭ ‬من‭ ‬الواقع‭ ‬أو‭ ‬تبتعد‭ ‬عن‭ ‬الحقيقة،‭ ‬لكن‭ ‬المؤكد‭ ‬أن‭ ‬مى‭ ‬عمر‭ ‬أصبحت‭ ‬حصان‭ ‬كسبان‭ ‬فى‭ ‬دراما‭ ‬رمضان،‭ ‬مى‭ ‬التى‭ ‬نجحت‭ ‬مع‭ ‬زوجها‭ ‬المخرج‭ ‬محمد‭ ‬سامى‭ ‬ونجحت‭ ‬بدونه،‭ ‬تطل‭ ‬علينا‭ ‬فى‭ ‬عمل‭ ‬مثير‭ ‬للجدل‭ ‬منذ‭ ‬بداية‭ ‬طرح‭ ‬البرومو‭ ‬الدعائى‭ ‬له،‭ ‬فهل‭ ‬تقدم‭ ‬مى‭ ‬حادثة‭ ‬حقيقية‭ ‬حدثت‭ ‬لفتاة‭ ‬تحولت‭ ‬حياتها‭ ‬لجحيم‭ ‬بعد‭ ‬الزواج‭ ‬وكان‭ ‬مصيرها‭ ‬القتل‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬زوجها‭ ‬؟‭ ‬تلك‭ ‬الحادثة‭ ‬التى‭ ‬أثارت‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬مؤخرا‭ ‬وكانت‭ ‬لها‭ ‬تفاصيل‭ ‬مرعبة‭.. ‬وسواء‭ ‬قدمت‭ ‬مى‭ ‬وفريق‭ ‬عمل‭ ‬المسلسل‭ ‬المؤلف‭ ‬محمد‭ ‬السيد‭ ‬بشير‭ ‬والمخرج‭ ‬محمد‭ ‬على‭ ‬الواقع‭ ‬أو‭ ‬اقتربت‭ ‬منه‭ ‬قليلا‭ ‬أو‭ ‬كثيرا،‭ ‬سوف‭ ‬تبقي‭ ‬الست‭ ‬موناليزا‭ ‬حائرة‭ ‬بين‭ ‬طموح‭ ‬فتاة‭ ‬وظلم‭ ‬مجتمع‭ ‬وقهر‭ ‬بكل‭ ‬أنواعه‭ ‬وأشكاله،‭ ‬المسلسل‭ ‬يشارك‭ ‬فيه‭ ‬أحمد‭ ‬مجدى‭ ‬وشيماء‭ ‬سيف‭ ‬و‭ ‬وفاء‭ ‬عامر‭ ‬وسوسن‭ ‬بدر‭. ‬

هكذا‭ ‬يبدو‭ ‬موسم‭ ‬الدراما‭ ‬الرمضانية‭ ‬هذا‭ ‬العام‭.. ‬دراما‭ ‬تقتحم‭ ‬المحظور،‭ ‬وتفتح‭ ‬الملفات‭ ‬المغلقة،‭ ‬وتضع‭ ‬الحقيقة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الجدل،‭ ‬والبطولة‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الضجيج،‭ ‬في‭ ‬سباق‭ ‬لا‭ ‬ينتصر‭ ‬فيه‭ ‬إلا‭ ‬العمل‭ ‬الجيد‭.. ‬وتنتصر‭ ‬فيه‭ ‬مصر‭ ‬بالحكاية‭.‬

هكذا‭ ‬تبدأ‭ ‬دراما‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬من‭ ‬بوابة‭ ‬القضايا‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬أبواب‭ ‬الترفيه‭ ‬وحدها،‭ ‬ومن‭ ‬مساحة‭ ‬الأسئلة‭ ‬لا‭ ‬من‭ ‬منطقة‭ ‬الإجابات‭ ‬الجاهزة‭.‬

دراما‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تمشي‭ ‬بين‭ ‬الفن‭ ‬والواقع‭ ‬بخطوات‭ ‬محسوبة،‭ ‬وأن‭ ‬توازن‭ ‬بين‭ ‬الجمال‭ ‬والجرأة،‭ ‬وبين‭ ‬الحكاية‭ ‬والوجع،‭ ‬مؤكدة‭ ‬أن‭ ‬الشاشة‭ ‬الصغيرة‭ ‬ما‭ ‬زالت‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬مرآة‭ ‬للناس،‭ ‬ونافذة‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يؤلمهم‭ ‬ويشغلهم‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭.‬

;