بورصة البلح «اضرب» |«نجم رمضان» الأول يشعل الأجواء.. ومنافسة بين المصرى والمستورد

«باب البحر».. مهرجان «السعر - الجودة - التنوع»

التمر
التمر


البلح أو التمر «بطل» مائدة الإفطار بلا منازع، لا يخلو منه بيت أو مسجد أو مطعم، حتى فى الطرق يوزعونه «لتكسر» صيامك على «السنة النبوية»، هو ليس مجرد فاكهة، هو طقس دينى واجتماعى يرتبط بقدوم شهر رمضان الكريم.. حث النبى صلى الله عليه وسلم على تناوله والإفطار عليه، ثم أثبت العلم الحديث قدر فوائده العديدة واحتوائه على عناصر غذائية فعالة تعوض الصوم الطويل، ومع اقتراب روائح رمضان التى هلت علينا من كل صوب وحدب، بدأت أسواق التمور فى مصر تستقبل طلائع المحاصيل من أسوان وأسيوط والوادى الجديد وسيوة.. كما شهدت خريطة هذا العام تواجدًا قويًا للبيع أون لاين سواء المستورد القادم من الأردن والسعودية، أو المزارع المحلية التى تخصصت فى إنتاج الأصناف الخليجية المشهورة وعلى رأسها المجدول، الصقعى، السكرى، المفتول، الخضرى، وعجوة المدينة.

اقرأ أيضًا | لماذا يفضّل الرياضيون التمر؟

يعد شارع سوق «باب البحر» بالقاهرة من أعرق الشوارع التجارية التاريخية، ويمتد من ميدان باب الشعرية إلى شارع كلوت بك قرب رمسيس. أنشأه بهاء الدين قراقوش وزير صلاح الدين الأيوبى عام 1174م ضمن السور الشمالى للقاهرة، وكان يفتح على النيل قديمًا (لذا سمى بالبحر)، واشتهر عبر التاريخ كمركز رئيسى لصناعة وتجارة حلوى المولد، المكسرات، والغلال.

لأكثر من 35 عامًا أتردد على هذا السوق، الذى تحول فى الثمانينيات والتسعينيات إلى مركز مصر الرئيسى لتجارة الحلويات والعصائر المعلبة والشاى والسجائر، مع تحولات موسمية للسوق، حيث تنشط تجارة البلح والياميش والمكسرات بجميع أصنافها فى رمضان، وتحول مماثل خلال فترة المولد النبوى الشريف لبيع جميع أصناف وتشكيلات حلوى المولد.

 يتميز سوق «باب البحر» فى الموسم الرمضانى بأمرين: الأول التنافسية الشديدة من حيث الأسعار مقارنة بالمجمعات أو المحال أو حتى الأسواق الأخرى فى مصر، الثانى التنوع الواضح للمنتجات، فهنا لن تجد صنفًا ولا اثنين بل ستجد ما يقارب المائة صنف من البلح بأصنافه وأنواعه وأحجامه، فهناك البلح الصعيدى الجاف الوارد من أسوان وقنا بجميع مسمياته مثل السكوتى، المراكبى، البرتمودة، غزال القنديلة وغيرها، وبلح الوادى الجديد المصرى بكل أصنافه القديمة (الوادى - أسعد - بدوية) والمستحدثة بعد أن تم استنباط أصناف جديدة مماثلة للبلح الخليجى (المجدول، الصقعى، السكرى، المفتول، الخضرى، عجوة المدينة، نبتة على، المبروم، وغيرها)، كما تتوافر أيضًا الأصناف المستوردة من السعودية والإمارات والأردن (المجدول والمجهول) وتونس (دقلة نور).

وأوضح شهاب محمد «تاجر» أن بلح الصقعى السعودى يتميز بالرطوبة، على عكس المصرى الأكثر جفافًا، مشيرًا إلى تفاوت الأسعار، إذ يبلغ سعر الأول 410 جنيهات مقابل 360 جنيهًا للثانى، فيما يُعد بلح مفتول القصيم الأكثر طلبًا لسعره الذى يصل إلى 220 جنيهًا.

وقال عبدالعزيز أحمد، «تاجر» الأكثر طلبًا من أصناف البلح السعودى (السكرى والصقعى والمجدول)، بينما تتصدر الأصناف المصرية (الوادى وأسعد) من حيث الجودة.. والفروق فى الجودة بين بعض أنواع السعودى والمصرى محدودة بسبب تشابه المناخ والتربة مع محافظة الوادى الجديد التى تتميز بإنتاج هذه الأصناف..  وأضاف محمود عبدالناصر «تاجر» أن بلح أسعد والوادى يُعتبران من أجود الأنواع المصرية، فيما يتفاوت الطلب على الأصناف وفقًا لميزانية كل أسرة وطلبها، البعض يشترى كميات كبيرة للتوزيع على المساجد والفقراء، والبعض الآخر يشترى على قدر احتياجات أسرته فقط.

المشروبات الرمضانية مثل التمر الهندى، السحلب، العرقسوس، قمر الدين، الخروب والدوم المجروش تحتل حيزًا لا بأس به من المعروضات فى سوق باب البحر، جنبًا إلى جنب مع كل أصناف الياميش المستورد «أغلبه» والمصرى «بعضه».