هل يصبح 2026 عام حسم «الانفلات الرقمى»؟ |مصر تنضم لتحرك دولى غير مسبوق لإنهاء «سطوة الخوارزميات» على عقول القاصرين والأطفال

تقييد وصول الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعى
تقييد وصول الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعى


من مصر فى قلب أفريقيا إلى ماليزيا فى آسيا، ومن الولايات المتحدة فى الشمال إلى استراليا فى النصف الجنوبى من الكرة الأرضية، مرورًا بعدة دول أوروبية تتبلور الآن «حملة دولية» غير مسبوقة لتقييد وصول الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعى، مدفوعة بأرقام صادمة حول التأثيرات النفسية والسلوكية.

هذه الأرقام دفعت دولًا منها مصر لتبنى أو دراسة حظر جزئى أو كامل، وفرض إجراءات وآليات تحقق عمرى صارمة قد تكون مؤشرًا لنهاية حقبة الانفلات الرقمى، ليكون هذا العام عام الحسم والقضاء على سيطرة الخوارزيمات على عقول الأطفال.. هذه الإجراءات والتحركات نستعرضها فى هذا الانفوجراف.

اقرأ أيضًا | نقيب المأذونين: زواج القاصرات «عرفيًا» .. خطر يهدد باختلاط الأنساب

فرنسا : أقرت الجمعية الوطنية، مشروع قانون يحظر استخدام مواقع التواصل الاجتماعى للأطفال، وينص المشروع على حظر حسابات القصر دون 15 عامًا، وفرض آليات تحقق إلزامية من العمر، وتحميل المنصات مسئولية منع الوصول، وتوسيع حظر الهواتف الذكية ليشمل المدارس الثانوية، وسيتم وضع القانون قيد التنفيذ فور التصديق عليه من مجلس الشيوخ. 

استراليا: بدأت فى 10 ديسمبر 2025، تطبيق قانون يحظر وسائل التواصل الاجتماعى على الأطفال دون سن 16 عامًا. مع فرض غرامات تصل إلى 49.5 مليون دولار أسترالى «33 مليون دولار أمريكي» على الشركات التى لا تلتزم بإزالة حسابات القاصرين، وفى الشهر الأول فقط تم حذف حوالى 5 ملايين حساب.

بريطانيا : فى 21 يناير 2026، أيَّد مجلس اللوردات، تعديل مقدم على مشروع قانون رفاهية الطفل والتعليم والذى يقضى بمنع الأشخاص دون الـ 16 عامًا من استخدام وسائل التواصل ما لم تقم المنصات بتطبيق تحقق عمرى فَعَّال يجبر المستخدمين على إثبات أعمارهم ومنع القُصّر من إنشاء حسابات أو الوصول للمحتوى.

الدنمارك : أعلنت الحكومة عن اتفاق سياسى لحظر وصول الأطفال دون 15 عامًا لمنصات التواصل الاجتماعى لحمايتهم من المحتوى الضار والمخاطر المرتبطة بالإنترنت، كالتنمّر الإلكترونى، ويشمل الاتفاق، الذى حظى بدعم أحزاب متعددة فى البرلمان، استثناءات محدودة تُمَكِّن الآباء من منح الموافقة لأطفالهم من سن 13 للوصول لهذه الخدمات بعد تقييم معين.

إسبانيا : تعمل على مشروع قانون يُقَيِّد وصول الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعى ومنصات الذكاء الاصطناعى، دون موافقة أبوية، وإذا اعتمد القانون، سيُفرض حدٌّ أدنى 16 عامًا للوصول دون موافقة، مع استثناءات يسمح فيها للأطفال من سن 14 عامًا بموافقة الوالدين، كما سيتضمن القانون، آليات تحقق من العمر ومنح المتاجر الرقمية الآباء حق التحقق والموافقة قبل تنزيل التطبيقات.

ماليزيا : أعلنت تطبيق حظر كامل للأطفال دون 16 عامًا ابتداءً من 2026، وفى إطار سعيها للسيطرة على فضائها الرقمى، قالت إنه اعتبارًا من 2026، لن يُسمح لأى منصة كـ«تيك توك، فيسبوك، إكس» بالعمل فى ماليزيا ما لم تحصل على «رخصة تشغيل» سنوية، تشترط وجود نظام لمنع مَن هم دون الـ 16 من الدخول، والشركات التى لن تغلق حسابات الأطفال ستُواجه عقوبات إدارية وجنائية تصل للحجب الكامل.


النرويج : أقرت رسميًا تعديلًا على قانون البيانات الشخصية، لرفع الحد الأدنى لسن الموافقة على استخدام وسائل التواصل من 13 إلى 15 عامًا، وقامت بربط الهوية البنكية الرقمية لغلق الباب أمام «الحسابات الوهمية» التى ينشئها الأطفال، كما فرضت على تيك توك وإنستجرام وسناب شات، تطوير أدوات تحقق بيومترية (كبصمة الوجه) للتأكد من عُمر المستخدم، مع فرض غرامات مالية ضخمة على المخالفين.

ألمانيا : هناك لجنة برلمانية متخصّصة تدرس حظر استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعى دون سن معيّنة، مع التركيز على تطوير آليات تحقق عمرى فَعَّالة تُلزم المنصات بالتأكد من عُمر المستخدم قبل السماح له بالتسجيل أو الوصول إلى المحتوى، وستصدر اللجنة تقريرًا نهائيًا هذا العام، بعد تحليل الآثار القانونية والاجتماعية وكيفية تنفيذه عمليا دون الإضرار بالحقوق الرقمية.

الصين : فرضت على مُصنِّعى الهواتف وأنظمة التشغيل دمج «الوضع الأدنى» والذى يفرض قيودًا على استخدام الأطفال، وبمجرد تفعيله يتغير شكل الهاتف ليناسب عمر الطفل، وتختفى التطبيقات غير المصرح بها، كما يمنع النظام الأطفال تحت 16 عامًا من استخدام الهواتف من 10 مساءً وحتى 6 صباحًا، مع تحديد سعة استخدام يومية لا تتجاوز ساعتين لمَن هم بين 16 و18 عامًا، و40 دقيقة لمًن هم دون الثامنة.

الولايات المتحدة : تتباين القوانين المتعلقة باستخدام الأطفال لوسائل التواصل من ولاية لأخرى، على سبيل المثال: فرضت ولاية يوتا قيودًا تتطلب موافقة الوالدين، فيما حظرت فلوريدا، استخدام منصات التواصل للأطفال دون 14 عامًا، كذلك تفرض ولايات أخرى كفرجينيا وجورجيا وتينيسى، ضوابط تتعلق باستخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعى.