مديرة «كتارا للنشر» لـ «الأخبار»: معرضكم «ترمومتر» نجاح الثقافة العربية

المهندى خلال حوارها مع «الأخبار»
المهندى خلال حوارها مع «الأخبار»


قدمت قطر حضوراً مميزا فى معرض القاهرة الدولى للكتاب من خلال جناح دار «كتارا» للنشر، الذى تحول إلى وجهة ثقافية رائدة استقطبت مئات الزوار منذ اللحظات الأولى وعكس جناحها الهوية القطرية وتراثها.

ويأتى هذا الحضور القطرى المكثف كتمهيد مدروس لحدث أكبر تترقبه الأوساط الثقافية فى البلدين، حيث تستعد دولة قطر لتبوّؤ مقعد «ضيف شرف» المعرض فى دورته المقبلة...

اقرأ أيضًا| أزمة أرض الصومال وتداعياتها في معرض القاهرة الدولي للكتاب

«الأخبار» التقت أميرة أحمد المهندى، مديرة دار كتارا للنشر، فى حوار امتد ليتناول فلسفة الدار فى إدارة القوة الناعمة، وكواليس التحضير.

بدايةً.. كيف تصفين انطباعاتك الشخصية والمهنية عن الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة الدولى للكتاب؟

الحقيقة أننى قمت بجولة استكشافية فى أروقة المعرض، وبالرغم من أننى لم أتمكن من الإحاطة بكل تفاصيله لاتساعه الهائل، إلا أن ما رأيته يبعث على الفخر والاطمئنان على حال الثقافة العربية. المعرض يشهد حركة حيوية غير مسبوقة، وإقبالاً جماهيرياً يؤكد أن «خير جليس فى الزمان كتاب» لا تزال مقولة نابضة بالحياة فى مصر. بالنسبة لنا فى قطر، نعتبر معرض القاهرة «ترمومتر» النجاح لأى دار نشر، فهو ليس مجرد تظاهرة لعرض الكتب، بل هو سوق مفتوح وقوى، ومنصة حقيقية لتبادل المعرفة والحوار الأدبى. لقد لاحظت هذا العام تطوراً ملموساً فى جودة التنظيم وسلاسة دخول الجمهور، مما جعل تجربة الزيارة أكثر ثراءً.

تميز جناح «كتارا» هذا العام بهوية بصرية لافتة.. ما الرسالة التى أردتم إيصالها من خلال هذا التصميم؟
أردنا أن يشعر الزائر المصرى بمجرد دخوله الجناح أنه فى ضيافة قطر. التصميم مستوحى من تفاصيل التراث القطرى الدافئ، واستخدمنا ألوان العلم القطرى لنعزز الرابط البصرى بالهوية الوطنية. نحن لا نقدم كتباً فقط، بل نقدم «تجربة ثقافية متكاملة».

اقرأ أيضًا| من التحطيب إلى الأثاث.. تراث دمياط حيّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب

قطر ستكون «ضيف شرف» الدورة الـ 58 المقبلة.. أين وصلت الاستعدادات؟

نحن نعتبر هذه الاستضافة مسئولية كبرى وشرفاً عظيماً. التحضيرات بدأت بالفعل منذ لحظة الإعلان فى الدورة الماضية، ونعمل حالياً ضمن «خلية نحل» تضم وزارة الثقافة القطرية، ودار كتارا، وبالتنسيق الكامل والوثيق مع وزارة الثقافة المصرية والهيئة المصرية العامة للكتاب. الاجتماعات لا تتوقف، والاتفاقيات تبرم لضمان مشاركة لا تُنسى. نحن نسعى لتقديم «استضافة مبهرة» تحمل الكثير من المفاجآت للجمهور المصرى والعربي، لتكون جسراً متيناً للقوة الناعمة والتبادل الثقافى بين البلدين.

كيف سيكون التمثيل القطرى فى الدورة المقبلة مقارنة بتجارب دول أخرى سابقة؟

لقد تابعنا تجارب رائعة لضيوف شرف سابقين، مثل تجربة سلطنة عمان التى كانت مميزة جداً وركزت على الأدب. لكن قطر فى الدورة المقبلة ستقدم رؤية شاملة؛ سنركز على إبراز «التراث المتميز» بطريقة متقنة ومبتكرة. نريد للزائر المصرى أن يتعرف على الفروقات الثقافية الدقيقة داخل دول الخليج، وسيشاهد ذلك عيانًا من خلال الملابس التقليدية، الحرف اليدوية، والعروض الفلكلورية والرقصات الشعبية وفى مقدمتها «العرضة القطرية» الشهيرة. ستكون المشاركة مزيجاً بين الفكر، الأدب، والفنون البصرية والسمعية، بما يعكس مكانة قطر كواحدة من أكثر الدول دعماً للثقافة والابتكار فى المنطقة العربية.

فى ظل التحديات التى تواجه صناعة النشر.. كيف ترين مستقبل الكتاب الورقى؟

بالرغم من كل التوقعات التى تنبأت بتراجع الكتاب الورقى لصالح الرقمى، إلا أن الكتاب الورقى الفاخر هو «سيد المشهد» فى المعارض الكبرى. معرض القاهرة بحد ذاته هو سوق قوى ومفتوح، وهو ما يجعلنا متفائلين بمستقبل النشر العربى مادام هناك قارئ بشغف القارئ المصرى.