عيد الشرطة الـ74.. رسائل الرئيس السيسي ترسم معادلة الأمن والوعي والاستقرار

الرئيـس السيسى
الرئيـس السيسى


 في مناسبة وطنية تحمل ثقل التاريخ وعمق الدلالة، جاءت رسائل الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال احتفال عيد الشرطة الـ74 لتعيد رسم ملامح اللحظة المصرية الراهنة، وتضع إطارًا واضحًا لطبيعة التحديات ومسار الدولة وثوابتها الراسخة، لم تكن الكلمات مجرد خطاب بروتوكولي عابر، بل أقرب إلى حوار شفاف وواضح من القلب وكاشف لكثير من الحقائق.

في هذا السياق الموسع، برزت رسائل الرئيس كمحور مركزى لاستعراض فلسفة الأمن، ودور الشرطة، ومكانة الشهداء، ومفهوم الوعي، وموقع مصر في الصراعات الإقليمية، إلى جانب التأكيد على مبادئ ثابتة تتعلق بوحدة الدولة، ومواجهة الميليشيات، وصون القانون، ورفض الفوضى والتقسيم، وتمتين علاقة الشعب بمؤسسات الدولة.

رسائل السيسي جاءت متتابعة، واضحة، مباشرة، متعددة المسارات، لكنها مترابطة بخيط واحد.. حماية الدولة ومناعة المجتمع في مواجهة تحديات الداخل وتقلبات الإقليم وارتباك العالم.

وتكشف القراءة الدقيقة لنص الرسائل عن رؤية شاملة تمتد من مشهد اصطفاف قوات الشرطة، إلى ملف الشهداء، وإرساء السلام، ومحاربة التطرف، وتعزيز الوعي، والتحذير من مخاطر التكنولوجيا، وصولًا إلى المستقبل الاقتصادي والإداري ومكانة الشباب، لتشكل في مجموعها خطابًا عامًا يحدد مسار الدولة ويعكس فلسفتها تجاه الأمن والتنمية والاستقرار.

أبناء وبنات شعبنا

ففي الاحتفال التاريخي بعيد الشرطة الـ74، جاء تصريح الرئيس عبدالفتاح السيسي واضحًا يحمل دلالة رمزية عميقة حين قال عن مشهد اصطفاف قوات الشرطة، «أنا بس عايز أقول تعليق، اوعوا حد من اللي بيتفرج على الصورة يفرق بين الناس دي اللي هما أبناء وبنات شعبنا».

وأضاف: «إحنا مش جايبين ناس من خارج مصر دول ولادنا وبناتنا ولاد مصر، لا هما ميليشيات ولا جماعات خارج القانون، دي مؤسسة من مؤسسات الدولة، واللي موجودين فيها من أبناء وبنات مصر من شعبنا».

حماية الدولة وشعبها

وعلق الرئيس عبدالفتاح السيسي، على عرض اصطفاف جانب من قوات الشرطة قائلا: «موجودين من أجل أمن مصر»، مضيفًا، «بقول الكلام ده دلوقتي عشان ممكن حد يسيىء، إحنا بنعمل ده مش عشان نحمي نظام ولكن عشان نحمي دولة بشعبها، مش لحماية شخص ولكن لحماية شعب ودولة من مخاطر وتهديدات شوفناها خلال السنوات الماضية ولم تنته».

الصلة بين مؤسسات الدولة وشعبها

وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن قوات الشرطة هم أولاد وبنات من كل بيت في مصر، متابعًا: «أسرة الشهيد رامي هلال أسرة مصرية»، مضيفا أن من المهم المحافظة على الصلة بين مؤسسات الدولة وشعبها، معقبا: «هاتوا شبابنا والبنات من الجامعات يكونوا منخرطين معانا ويجوا يعيشوا معانا».

وقال السيسي، إن كل شهيد قدم روحه «عشان البلد دي تعيش»، مضيفا، «كلنا هنقابل ربنا، إحنا والله بنتألم لكل أسرة مصرية قدمت شهيد أو مصاب».

وتابع: «الشهيد قدم روحه عشان البلد تعيش، الشهداء أحياء عن ربهم يرزقون»، مؤكدا أن مشهد اصطفاف قوات الشرطة من أجل الحفاظ على أمن البلد ومواجهة التحديات.

سنظل أوفياء لذكرى الشهداء

وجه الرئيس عبدالفتاح السيسي، الشكر والتقدير لرجال الشرطة ونسائها البواسل الذين يقفون دومًا في طليعة صفوف الجبهة الداخلية حراسًا للأمن وسياجًا للاستقرار ودرعًا حصينًا يحمي أرض مصر الطاهرة وشعبها الأصيل من أي خطر أو تهديد.

وأضاف، نجدد العهد والوفاء للشهداء من الشرطة الأبرار الذين جادوا بأرواحهم الطاهرة فداءً للوطن وسطورًا بدمائهم الذكية وتضحياتهم الخالدة أروع الصفحات في البطولة والفداء، وإن كان حق الشهداء أعظم من أن يوفى فإننا سنظل أوفياء لذكراهم ومتمسكين بواجبنا تجاه أسرهم وذويهم الذين يستحقون منا كل الدعم والرعاية والتقدير.

وقال إنه في كل مرة يتم الالتقاء بأسر الشهداء لتجديد الالتزام والعهد معهم ليس فقط من الدولة ولكن من الشعب المصري أيضا، وتابع: «كلنا ممنونين ومقدرين ولن نستطيع أن نوفيكم أبدًا رد لجميل الشهيد».

وأوضح أننا جميعا ملتزمين من مؤسسات الدولة وحتى الشعب تجاه أسر الشهداء، معقبًا: «مش عايزين بس نذكر بعضنا في المناسبات المختلفة، ولابد  ان يكون هناك أنشطة مختلفة نلتقي فيها بأسر الشهداء والمصابين على مدار العام، ولابد من وجود برامج مع أبناء وأسر الشهداء من أجل تذكر تضحياتهم ونخبرهم أنهم جزء منا».

كما قال: الحقيقة هنا؛ ونحن أمام أسر الشهداء والمصابين، ففى كل لقاء، نشير إلى أن التضحيات لا تنتهى، وكلما التقينا بأسر الشهداء، فإننا نجدد العهد بامتناننا لهم، وأوكد أن مؤسسات الدولة ملتزمة بدعمهم وهنا، فلابد من وجود أنشطة مختلفة للقاء أسر الشهداء والمصابين على مدار العام، بحيث يكون هناك برامج مخصصة لهم في أكاديمية الشرطة والأكاديمية العسكرية، وأوجه كل التحية والتقدير والاحترام والاعتزاز لمن ضحوا بأرواحهم، ولن نتحدث عن الإجراءات التي اتخذت مع أسر الشهداء، ولكن أشير إلى أنه منذ حوالي ثماني إلى تسع سنوات أنشأ صندوق للشهداء والمصابين، يشمل شهداء ومصابي كل الحروب، بما في ذلك شهداء ومصابى حرب 1948، و1956 و1967، وحرب الاستنزاف، وكذلك المدنيين المشاركين فى بناء حائط الصواريخ، وكذا حرب أكتوبر عام 1973، وحتى الحروب التالية فى مواجهة الإرهاب، من أبناء الجيش والشرطة والقضاء ووزارة الخارجية وغيرها من أجهزة الدولة الاخرى. وأشير أيضاً إلى المبادرة التى أعدت لأبناء أسر الشهداء من خلال الصندوق بالتنسيق مع البنك المركزى مع شركة التأمين الأهلية، لصرف مبلغ لأبناء الشهداء والمصابين عند بلوغهم سن 21 عاما، وذلك وفقا للبيانات المتاحة لدينا.

كما أكد مرة أخرى دعمه لأسر الشهداء، فكل التحية لشهداء الوطن، فهم فى قلوبنا.

القيم الإنسانية ترفض الممارسات البشعة في العالم

ومن بين الرسائل التي ألقاها الرئيس عبدالفتاح السيسي، حينما قال إن احتفالية عيد الشرطة هذا العام تأتي والعالم يضج بصراعات على الأرض والموارد والنفوذ ويشهد صدامات أيدلوجية واقتصادية وتحديات غير مسبوقة تهز أركان الدول وتبدد مقدرات الشعوب، مضيفًا، أنه أمام كل ذلك يجدد التأكيد على أن الأرض تتسع للجميع وأن الأديان السماوية والقيم الإنسانية ترفض الممارسات البشعة التي يشهدها العالم اليوم، والتي ينذر استمرارها بانهيار منظومة القانون الدولي وتقويض النظام العالمي الذي تأسس عقب الحرب العالمية الثانية.

حصن منيع

أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن مصر بفضل الله وسواعد قواتها المسلحة وشرطتها وبجهود مؤسساتها كافة ووعي شعبها الأصيل ستظل حصنا منيعًا ضد الاضطرابات وواحة للأمن والاستقرار، مضيفا أن مصر ستظل كما كانت عبر العصور ملاذًا للملايين، وستظل حائط صد منيع أمام موجات الهجرة غير الشرعية دون أن تحول الملف إلى أداة للمساومة أو ورقة للمقايضة على حساب الإنسانية.

وأوضح أن مصر تواصل دورها الإقليمي والدولي ثابتة على مبادئها الراسخة برفض العنف الدعوة إلى السلام والتمسك بسياسة البناء والرخاء ورفض الاستيلاء على مقدرات الآخرين.

رسالة هامة أيضا أكد عليها الرئيس السيسي، خلال احتفالية عيد الشرطة 74، حينما جدد مطالبته بتحصين شباب مصر خاصة من لم يكن واعيًا لمرحلة عام 2011، خاصة مع مخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعى بشكل غير ملائم، لاسيما الذكاء الاصطناعى الذى يمكن أن يخلق سياقات غير حقيقية، وأكد هنا أن حماية الدولة ليست بالإجراءات الأمنية، بل بإجراءات تقوم بها مؤسسات الدولة المختلفة، ومنها المساجد والكنائس والجامعات والمدارس، وهناك ثمن كبير يدفع لعدم الاستقرار، فأى اضطراب يحدث في أي دولة ثمنه الحاضر والمستقبل، وبالتالى فلابد أن نأخذ بالأسباب فى الجامعات والمساجد والبيوت، ومن هنا فإن موضوع الوعى مهم، فلقد تغلبنا على موجة الإرهاب نهائيا فى 2022، فعلى مؤسسات الدولة أن تستمر فى توعية المواطنين، فالهدف ليس حماية نظام، لابد أن نأخذ بالأسباب ومن بينها نشر الوعى، كما أشير إلى أن البرلمانات أصدرت تشريعات تحد من استخدام التليفونات المحمولة حتى عمر معين.

إرساء السلام 

وأكد أن اتفاق شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة شاهد حي على الجهود والمساعي التي تبذلها مصر إلى جانب شركائها من أجل إرساء السلام والاستقرار.

وأضاف الرئيس السيسي، أن مصر تدفع بكل قوة نحو التنفيذ الكامل للاتفاق وإجهاض أي محاولات للالتفاف عليه خصوصا مع الجهد الكبير الذي بذله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل إلى الاتفاق.

وجدد التأكيد على ضرورة عدم عرقلة المساعدات الإنسانية الموجهة إلى أهلنا في غزة وعلى وجوب التنفيذ الكامل للمرحلة الثانية من الاتفاق والشروع الفوري في إعادة إعمار القطاع ليغدو قابلا للحياة الكريمة، والتوقف عن الممارسات الممنهجة ضد الشعب الفلسطيني في أرضه المحتلة ورفض أي محاولات لتهجيره من وطنه، محذرًا من أن خروج مليوني ونصف المليون فلسطيني من غزة هو ما يعني تصفية للقضية الفلسطينية سيقود إلى نزوح مئات الآلاف نحو أوروبا والدول الغربية وما يترتب عليه من تداعيات أمنية واجتماعية واقتصادية جسيمة.

مصر تؤكد رفضها القاطع والحاسم لأي مساعي تستهدف تقسيم دول المنطقة.

من بين الرسائل الهامة للرئيس عبدالفتاح السيسي، في احتفالية عيد الشرطة الـ74 هو تأكيده على أن مصر تؤكد رفضها القاطع والحاسم لأي مساعي تستهدف تقسيم دول المنطقة أو اقتطاع أجزاء من أراضيها أو إنشاء ميليشيات أو كيانات موازية للجيوش والمؤسسات الشرعية.

وأضاف: «الميليشيات كانت سببا بشكل أو بآخر في تدمير الدول، واللي عملوا كده مشيوا ومحدش حماهم، اللي بيحمي العباد، رب العباد».

وأوضح: «اللي حمى مصر ربنا سبحانه وتعالي اللي أراد وحافظ على البلد دي، وإحنا كمصريين مطالبين إننا ناخد بالأسباب واللي من ضمنها على سبيل المثال

معركة الوعي 

كلمة الرئيس السيسي، تضمن ترسائل كثيرة مهمة، من بينها التأكيد على أنه من الضروري أن تقوم كل مؤسسات الدولة بتوعية المواطنين بدلا من تركهم فريسة للتطور التكنولوجي الكبير والذي قد يؤذي الاستقرار في البلد، مشيرًا إلى أنه يجب أن يكون هناك تلاحم بين الدولة بمؤسساتها مع شعبها، وهذا التلاحم ليس ترفًا ولكنه فرضًا من أجل حماية الدولة ووعي المواطنين.

وأوضح أن هناك ثمنا كبيرًا يدفع لأي حالة من حالات عدم الاستقرار في أي دولة، معقبًا: «مش معنى إن ربنا أنعم علينا نبطل ناخد بالأسباب في الإعلام والمساجد والمدارس والجامعات والبيوت وأجهزة الدولة، موضوع الوعي لا ينتهي».

ووجه الرئيس رسالة للمصريين: «أوعوا تكونوا متصورين إن الهدف حماية نظام، ده هيكون رخيص قوي، لا والله العظيم، الله يعلم ما في نفسي، إنتوا أغلى كتير من إنكم تضيعوا عشان واحد، لكن بلدنا كبيرة فيها أكثر من 100 مليون و10 ملايين ضيوف يعني 120 مليونا».

وتابع: «عشان ربنا يكلل جهودنا باستمرار دعمه وحفظه لينا لازم ناخد بالأسباب كلنا بما فيها نشر الوعي بين الناس»، ودعا إلى وضع خطة متكاملة لنشر الوعي.

صندوق للشهداء

وجاءت رسالة الرئيس عبدالفتاح السيسي التي تولي بالاهتمام والرعاية بمصابين الشرطة وشهداءها، حينما قال، إن الدولة منذ 9 سنوات أنشأت صندوق للشهداء والمصابين، وتشريع قانون لتنظيم العمل والإجراءات، معقبا: «عايز أقول للمصريين إحنا من أول عام 1948 والدولة لم تترك أسرة شهيد أو مصاب»، مضيفا أنه تم التواصل مع أسر هؤلاء الشهداء، معقبا: «المساهمة وصلت إلى الأحفاد».

وأكد أن هناك مبادرة لأبناء أسر الشهداء،: «صندوق تكريم الشهداء بالتعاون مع البنك المركزي مع شركة التأمين الأهلية تم عمل مبادرة لتكريم أبناء وبنات الشهداء والمصابين، بوضع رقم في شركة التأمين ويحصل عليه المستحق في سن الـ21 عاما»

وأوضح أن المبادرة تؤكد التفكير دائمًا في أسر الشهداء، متابعًا: «ده مش كفاية، وبقول كده لأي حد مسئول عن دعم أسر الشهداء والمصابين، كل الشهداء وأسرهم في القلب».

التطرف لن يجد مأوى

«التطرف بوجهه البغيض وأفكاره الهدامة، لن يجد فى مصر أرضًا ولا مأوى»، هذه كانت واحدة من ضمن الرسائل الهامة للشعب المصري، فالوحدة الوطنية هى درعنا الحصين، واؤكد أن كل المواطنين سواسية فى هذا البلد، وأننا اتخذنا إجراءات ورسخنا ممارسات للتأكيد على احترام بعضنا البعض، وادعو لأن نكون حراسًا للحرية، خاصة وأن الأفكار المتطرفة تأتى من الجهل بالله سبحانه وتعالى، أؤكد على أن يقظة قواتنا المسلحة وشرطتنا ووعى شعبنا، هى الحائط الذى تتحطم أمامه كل المؤامـرات والدسائس والشائعات المغرضة، ومهما حاول الأعداء زرع سموم الأفكار الهدامة أو بث الشائعات المضللة، فمحكوم عليها بالعدم والاندثار وستظل مصر - بفضل الله وعونه- عصية على الفتن، منيعة أمام المؤامرات، وماضية فى طريقها نحو البناء والرخاء، لا يثنيها عن ذلك، كيد الكائدين، ولا مكر الماكرين.. ووجه الرئيس كلمة للشباب، «أقول لكم، افخروا ببلادكم التى لم تتورط فى مؤامرة أو تدمير أو قتل أحد فى المنطقة».

ومن خلال احتفالنا اليوم؛ أجدد العهد لشعبنا الأبى، بأن الدولة المصرية تمضى بخطى ثابتة مدروسة، وبإرادة لا تلين، وعزيمة لا تنكسر، فى الطريق الصحيح

وقال الرئيس السيسي، رسالة هامة حول تحقيق المزيد من الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز دور القطاع الخاص، وضمان الاستغلال الأمثل للموارد والثروات المصرية، بهدف رفع مستوى معيشة المواطن المصرى، وتوفير الحياة الكريمة التى يستحقها.

وقال: إننا نبذل أقصى الجهد لبناء أجيال واعدة، وتأهيل كوادر شابة فى مختلف المجالات ليكونوا القاطرة التى تدفع الدولة، إلى آفاق أرحب من التطور والتقدم، وتضع مصر فى المكانة المرموقة، التى تليق بها بين الأمم.

(وأشير هنا إلى أن المشكلات التى حدثت فى عام 2010 وما قبله كانت إرهاصًا لحالة مصر، فمؤسسات الدولة كانت تعانى، وبالتالى لابد من إصلاح مؤسسات الدولة بهدوء وخطة وتطور من خلال بذل أقصى الجهد، هناك برامج لتطوير كل مؤسسات الدولة، مدة الإصلاح طويلة، هناك برامج متطورة ذات جدارة، تهدف إلى التطوير، فكل مؤسسة لابد أن يكون لها نقد ذاتي أمين، فالتحول من التخلف للتقدم يأخذ وقتًا طويلا.

وختامًا، أتوجه مجددًا بالتهنئة إلى هيئة الشرطة الموقرة، مؤكدًا أن مصر، ستظل فخورة بما تضطلعون به، من دور جوهرى فى حفظ الأمن والأمان، وصون سيادة القانون، وحماية كل من يعيش على أرضها المباركة.

حد أو منع استخدام التليفونات لسن معين

وتحدث الرئيس عن تجارب دولية لتقنين استخدام الهاتف المحمول للفئات العمرية الصغيرة، مشيرًا إلى أن دولًا مثل أستراليا وإنجلترا أصدرت تشريعات تحد من استخدام الهواتف حتى سن معين، قائلًا: «الأستراليين والإنجليز طلعوا تشريعات عشان تحد من أو تمنع استخدام التليفونات لسن معين، وده موضوع جديد ولازم ندرسه ونشوف تجارب الآخرين في حماية أبنائنا وبناتنا».

رسالة هامة.. معملتش إجراء استهدفت بيه دماء أحد

وأكد الرئيس أنه لم يتخذ في أي وقت إجراءً يستهدف دماء أحد، قائلًا: «أنا من أول ما كنت وزير لغاية دلوقتي ما عملتش إجراء بفضل من الله سبحانه وتعالى إجراء استهدفت بيه دماء أحد.. هم اللي بدأوا».

وأشار إلى بيان 3 يوليو، مؤكدًا أنه تضمن دعوات للتوافق والإصلاح وإتاحة الفرصة للاحتكام إلى إرادة الشعب عبر الانتخابات، دون اللجوء إلى العنف.

وفي رسالة مباشرة لمؤسسات الدولة، شدد الرئيس على ضرورة النقد الذاتي والإصلاح الهادئ دون هدم، مؤكدًا أن الإصلاح الحقيقي يحتاج وقتًا وجهدًا واستمرارية.

كل واحد هيتحاسب على ناسه

يا جماعة يا اللي بتسمعوني كلكم، يا اللي في كل المؤسسات، إحنا هنموت وهنقابل ربنا وكل واحد فيكم هيتحاسب على اللي هو كان ماسكه.. وزير الخارجية هيتحاسب على ناسه الفترة هو فاكر إنه جاي يقضي وقت سعيد، «جت فيك يا بدر معلش».

بقيم الحجة عليكم أمام الناس وأمام رب الناس، تابع: «إنت مش جاي عشان تقضي وقت سعيد، لا يا حبيبي أنت وراك مؤسسة لازم تطورها وتحسنها وتزود شفافيتها وشرفها وأمانها وكفاءتها وجدارتها، كلنا مسؤولين.. وأنا لما بقول الكلام ده دلوقتي بقيم الـ إيه؟ الحجة عليكم أمام مين؟ أمام الناس وأمام رب الناس».

رسالة اليقظة الأمنية تجاه التهديدات

ورسالة أيضا قالها الرئيس في الاحتفال تضمّنت:»لا يمكن لأي دولة أن تتقدم خطوة واحدة إذا تهاونت في أمنها، ولا يمكن لأي تهديد أن يمر دون حساب»

الاحتفال ليس طقسًا بل وثيقة وطنية

وأيضا الرئيس قال رسالة هامة، تربط الحاضر بالماضي: «إن عيد الشرطة لم يكن يومًا عاديًا، بل كان وسيظل يومًا يكشف معدن الرجال وقت الشدائد.»

اقرأ أيضا: تنظيم معرض الشرطة 2026 بمشاركة موسعة من فئات المجتمع

;