بالمصري

أحمد حمدي يكتب: وعي يحمي المواطن

أحمد حمدي
أحمد حمدي


خلال حضوري احتفال عيد الشرطة، بدا المشهد أكبر من كونه مناسبة سنوية تُستعاد فيها الذكريات.. كان لحظة وعى جماعى ورسالة دولة تؤكد أن حماية الوطن تبدأ من حماية المواطن، وأن المعركة الحقيقية لا تُحسم بالسلاح وحده، بل بالوعى الذى يُحصّن المجتمع من الفوضى والشائعات ومحاولات التشكيك.

بتشريف الرئيس عبد الفتاح السيسي، جاءت الكلمات حاسمة وواضحة، موجّهة لكل من حاولوا الرهان على إسقاط الدولة أو إرباك مؤسساتها. كان التأكيد الأول أن من حاول أن يهدم الدولة.. فشل، لأن مصر ليست مجرد نظام أو مبانٍ، بل شعب يرفض الفوضى ويختار الاستقرار. وفى رسالة تحمل دلالات قوية قال الرئيس: «هم مَن بدأوا.. وربنا يكفيكم شر أعمى البصيرة»، ليضع الأمور في سياقها الحقيقي: ما واجهته مصر لم يكن صدفة، بل كان اختبارًا صعبًا تخطّته بإرادة شعبها ووعى أبنائها.

وفي قلب الرسائل، شدّد الرئيس على أن حماية مصر ليست شعارًا يُرفع، بل مسؤولية وطن يعيشها الجميع. فالمعركة ليست أمنًا وسلاحًا فقط، لكنها معركة وعى تُحسم داخل العقول قبل الميادين، لأن الوعى هو الحصن الحقيقى قبل أى سلاح. ومن هنا يصبح المواطن شريكًا أصيلًا فى حماية دولته، بالتمييز بين الحقيقة والضجيج، وبين البناء ومحاولات الهدم التى تتخفى وراء كلام منمّق أو دعوات مشبوهة.

ومن قلب الاحتفال، كان تقدير التضحيات واضحًا… الشرطة ليست مجرد مؤسسة أمنية، بل حكاية وطن عمرها سنوات، تحملت فيها الكثير لتظل الشوارع آمنة، ولتبقى مؤسسات الدولة قائمة. وفي وقتٍ خرّبت فيه الميليشيات دولًا حولنا، أثبت الشعب المصرى أنه يملك الوعى والقدرة على حماية بلده، وأن الاستقرار خيار لا رجعة فيه.

الرسالة خرجت واضحة: حماية مصر مسؤولية وطن… ومصر اختارت طريق الاستقرار، ومش راجعة.