من كثرة ما حاولوا تشكيك الناس فى دينهم، حتى فى كتابهم الكريم، فهم يصلون خطأ، ويحجون بالغلط، ويصومون رمضان فى غير موعده!
السبت :
توقفت لفترة طويلة عن متابعة هؤلاء المستنيرين الجدد، بعد أن أصبحوا مثل البضاعة منتهية الصلاحية، ومن أصحاب النوايا المشكوك فيها، من كثرة ما حاولوا تشكيك الناس فى دينهم حتى فى كتابهم الكريم، حيث يرى أدعياء التنوير أن الناس يصلون خطأ، ويحجون بالغلط، ويصومون رمضان فى غير موعده، بل لا يوجد بلد اسمه مكة، ولم يعرف العرب قبيلة اسمها قريش، أما قبلتهم التى هى المسجد الحرام، فهى فى المكان الخطأ، وهذه العصابة تجمع ما بين الباحث عن العملة وأكل العيش، وطبق الأصل يردده الملحد وما أدراكم ما الملحد العربى وسلاطة لسانه، و»القرآنى «من النوعية التى تحتكر الحق، وتقوم بتكفير غيرهم، وتطلق عليهم لقب «المحمديين»، باعتبارهم خارج ملة المسلمين، لأنهم يتبعون سنة الرسول، ويقرأون التشهد الإبراهيمى فى صلاتهم، ويصلون على نبيهم محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، وفوجئت قبل أيام أن هناك نجوما جددا قد نزلوا الساحة، ولم أفاجأ بالطبع بأن هناك من فتح لهم أبواب الأستوديوهات، من أجل صناعة هؤلاء النجوم الجدد، حتى لو كانوا فاقدين الأهلية تماما لتناول أى موضوع يتكلمون فيه، فهم مثل سابقيهم من أبناء «مدرسة عم عبده للتنوير»، أصحاب مستوى رديء فى اللغة، لا يحسنون قراءة آيات القرآن، سقطاتهم العلمية كبيرة تصل لدرجة الفضائح، والأهم سلاطة اللسان والصوت العالى والتجرؤ على كل مقدس عند عموم الناس، وتبين لى أن هناك تجمعا جديدا أصبح يجمعهم، ولم أتبين حتى الآن مصدر التمويل، ولكن من المؤكد أنها نفس الجهة التى مولت سابقيهم، سواء مباشرة أو من خلال طرف ثالث وأحيانا طرف رابع، وهكذا بعد كشف كل «الكذبة الأوائل»،وما أرجوه أن يفتح كل مصرى عقله لكل ما تسمعه أذنه، وأن يبحث ويدقق فى كل كلمة يسمعها، ويستطيع بمجهود بسيط أن يكشف الحقيقى من الزائف.. لا تصدقوهم.. وتيقنوا دائما من كلامهم.
هؤلاء .. وحديثهم الملعون!
الإثنين :
تعيش مصر وشعبها الأصيل، وسط عالم مضطرب، وأحوج ما نكون أن تكون كلمتنا واحدة فى مواجهة المخاطر، لأن النجاة لن ينالها إلا الأقوياء فى كل شيء حتى فى الرياضة والفنون، والذين يتعلمون من دروس الماضى، ولا يقعون فى نفس الفخ مرتين وعشر مرات، وسبحان الله ستجدون أن الدول العظمى تتلاعب بالمنطقة بنفس أدوات الماضى، وتشيع الانقسام وتعيد إحياء نفس الفتن، بل وتخلق واقعا جديدا على سكانها، وتجيد كل أشكال «الغرس الثقافى»، وتغير للناس دينهم وهواهم حتى طريقة كلامهم ونومهم، وأعتقد أن الإعلام المصرى له دور كبير فى إثراء الحياة الفكرية، ليس بإقصاء أى صوت، ولكن بتفعيل الممارسات المهنية والأخلاقية اللازمة لإدارة مثل ذلك الجدل، وعدم السماح لصوت واحد بالكلام، فالأساس هو حرية الجميع فى اختيار إيمانهم واحترام معتقدات غيرهم، ولكن لا معنى لفتح المجال أمام الطعن فى المسلمين وعلماء المسلمين، بمثل تلك الخفة والكراهية والجهل وتغييب المنطق والمنهج العلمى، ويكفينى هنا الإشارة لحملة مضحكة حملت عنوانا واحدا تهاجم الحديث الشريف الخاص بأركان الإسلام، وأعادوا فيه ترديد كلام قديم لا منطق له، أكتفى بالإشارة الى أن أول من كتب فيه أحمد صبحى منصور بعنوان «هذا الحديث الملعون»، ومصطفى راشد بعنوان «أركان الإسلام الخمسة مزورة»، ولفت نظرى مقال للدكتور حسام بدراوى نشره قبل فترة « بعنوان «فريضة التفكير فى أركان الإسلام»، وطبعا فيها نفس المعانى التى قالها سابقوه، ولكنى توقفت كثيرا أمام التشابه الكبير بين فقراتها وفقرات مقالة أخرى لأحد مناهضى السنة، وهو الباحث حمزة رستناوى، وعنوانه: «هل أركان الإسلام خمسة؟! نحو فهم حيوى للإسلام»، والحكاية ليست نقدا علميا ولا نقاشا فكريا، ولكن قصف مباشر لشعائر الإسلام، تتفق تماما مع تلك القضايا التى يثيرها بعضهم، ويتمادون، ويدعون أننا نصوم ونصلى ونحج ونعبد الله بالخطأ، وأن هذه الأركان سبب تخلفنا الحضارى، وأن هناك أولويات أفضل لأركان الإسلام! إنها والله لبجاحة عظمى أن يحاول البعض إجبار أتباع أى دين بتغيير أركانهم، وكم كان المفكر الفرنسى الكبير ريجيس دوبرييه موفقا جدا عندما حذر فى كتابه «الأنوار التى تعمى»، من أن التنوير الغبى، قد يؤدى إلى «عميان» العيون عن رؤية أشياء كثيرة أرقى وأسمى وأبقى، وقد يتحول بنا كما حدث فى فرنسا إلى وحش مادى يطغى على كل شىء، حتى على وجودنا!!
باحثون أم عابثون بالتاريخ والحقيقة؟!
الثلاثاء :
الحرية هى أساس كل الأشياء، ولكنها ليست حرية مفتوحة، بل مقيدة باحترام حريات الآخرين ومعتقداتهم، ولم أندهش وأنا أتابع أخبار مؤتمر تم عقده قبل أيام، ناقش كتاب صحيح البخارى فى ألمانيا، ولكنى تعديت ذلك لدرجة الذهول من كون عنوان المؤتمر نفسه يحمل مسبقا رأيا عدائيا منحازا عن نهاية أسطورة صحيح البخارى، وانتبهت إلى أن ذلك أمر طبيعى لأن منظم وراعى المؤتمر هو مركز إنارة، وما أدراك من هو راعيه وكاهنه الأكبر، إنه أستاذ اللاهوت كارل هاينز أوليج، صاحب ومؤسس مدرسة ساربروكن لدراسة تاريخ الإسلام من خلال تطبيق منهج النقد التاريخي، ومصدر أكبر «هبد علمي»، وهو امتداد لدارسين ودارسات مثل المستشرق مايكل كوك «بتاع كمبردج» والمستشرقة باتريشيا كرون وأبيهم الذى علمهم الكذب والفجور فى العلم إجنز جولدزيهر، وملخص كلامهم أنه لا يوجد نبى ولا رسول اسمه محمد، لا توجد رسالة اسمها الإسلام، ولا وجود لمكة، ولا قبلتنا الحالية، والإسلام بشكله الحالى لم يظهر سوى فى القرن الثالث الهجرى، والحج بدأ فى العصر العباسى، وما أتمناه أن يكون للأزهر والمجلس الاعلى للشئون الإسلامية دور فى الرد على تلك الوقاحات العلمية التاريخية، وليكن مثلهم فى ذلك المركز القومى للترجمة، والدكتورة آمال الروبى التى اهتمت وترجمت وأصدرت من خلال المركز كتاب باتريشيا كرون «تجارة مكة وظهور الإسلام»، وكشفت فيه كل الأكاذيب والمغالطات العلمية وفى مقدمتها أن مكة ليست فى مكانها الحالى، وأن الدعوة بدأت فى شمال الحجاز، وكانت مفضوحة حيث وصفت العرب بأنهم «برابرة» وأن المسلمين مجرد «وكر للصوص»، وينبغى أن تكون الردود أيضا باللغات الأجنبية، فهؤلاء ليسوا «باحثين» ولكن «عابثين» بالتاريخ والحقيقة.
«إسعاف» على الرصيف!
الخميس :
أتمنى لو توصلت وزارة الصحة إلى طريقة وشكل آدمى لعمل صيدلية الإسعاف بالقاهرة، حتى لو استلزم الأمر توفير مكان أوسع يستوعب أصحاب الطلبات من الأدوية الشحيحة، وغير المتوافرة فى الأسواق، فلا مجال لانتظار المتعاملين لدورهم فى الشارع، لأن الصالة الداخلية لا تستوعب الأعداد المتزايدة من أصحاب الأمراض الذين لم يجدوا دواءهم فى الصيدليات، الكارثة أن نجد المسئول عاجزا عن حل المشاكل، ولو كنت مكانه لقمت بمسح المنطقة كلها، واختيار موقع مناسب فى مبنى مول المحطة الدولية للنقل البرى، الذى تسكنه الأشباح منذ سنوات، أو فكرت فى استئجار الدور الأول من نقابة الصحفيين، أو أى مكان آخر مناسب، ويا حبذا لو تم توفير الأدوية فى الصيدليات، وعندها لن نرى مثل ذلك المشهد المؤسف على الرصيف!
كلام توكتوك:
الرجولة لا تحتاج لدروس خصوصية!
إليها:
مالك القلب والعين والروح

حكايات من دفاتر الآثار
أسرار جائزة مصطفى وعلى أمين
سفارى قتل البشر







