حريات

الأقصر بلدنا

رفعت رشاد
رفعت رشاد


زرت الأقصر منذ ما يقرب من 20 عامًا. وقبل ذلك زرتها عدة مرات وقت أن كانت مدينة وليست محافظة. مؤخرًا زرت الأقصر، مع عدد من الزملاء الصحفيين، تطورت (طيبة) وتغيرت معالمها المحلية إلى الأفضل. تعاقب على منصب محافظ الأقصر عدد من الشخصيات التى ساهمت فى هذا التغيير. كان اللواء سمير فرج رئيسًا لمدينة الأقصر، وساهمت جهوده فى تحويل المدينة إلى محافظة وتولى هو نفسه منصب المحافظ. 

يبذل المحافظ الحالى المهندس عبد المطلب محمود عمارة جهودًا حثيثة للتوسع فى طاقة المدينة الفندقية والتى تزيد حاليًا على 11 ألف غرفة، وفى نفس الوقت يعمل على إقامة كيانات إنتاجية تزيد من فرص العمل لأبناء المحافظة. استقبل المحافظ وفد الصحفيين وشرح لهم الخطط التى يعمل على تنفيذها فى المجالات المختلفة حتى لا يقتصر دخل المحافظة على السياحة فقط.

من حُسن الحظ أن إقامة الصحفيين كانت فى المدينة الشبابية بمركز الطود، على مسافة تبعد حوالى 20 كيلو مترًا من مدينة الأقصر، وجدنا المدينة الشبابية واجهة مشرفة محليًا ودوليًا بها إقامة فندقية وملاعب وحمام سباحة ومعسكر تخييم، ويديرها مجموعة من أبناء الأقصر، عرفنا منهم بهاء الضوى مدير الفندق الشاب الذى قدم نموذجًا لكفاءة المدير فى موقع يستقبل نزلاء من كل أنحاء العالم. وخلال ذهابنا وعودتنا من المزارات الأثرية شاهدنا الكثير من معالم الأقصر وسعى القائمين عليها إلى الوصول بها إلى مكانة تليق بأكبر مدن العالم الأثرية. 

كان من أهم مزاراتنا خلال هذه الرحلة، معبد إسنا، وهى المرة الأولى التى أزور فيها إسنا ومعبدها، وقد استمتعت بزيارة المعبد خاصة بعد الشرح الذى قدمه صبرى إبراهيم مفتش آثار إسنا الذى أضاف إلى معلوماتى الكثير من ملامح التاريخ العظيم لمصر القديمة. استمر بناء المعبد ما يزيد على مائتى عام تعاقب على مصر خلالها الاحتلال البطلمى والرومانى، لكنه بنى بنفس طراز المعابد المصرية ليؤكد أنه حتى فى ظل الاحتلال لم يقدروا على تغيير الهوية المصرية.