حضور هادئ، وكلمة محسوبة، وقدرة خاصة على الوصول إلى الناس ببساطة دون افتعال.. هكذا صنعت الإعلامية نهاد سمير أحد مقدمي برنامج “صباح البلد” على شاشة صدى البلد لنفسها مكانة مميزة على الشاشة. وفي حوارها مع “أخبار النجوم”، تتحدث عن محطات مشوارها الإعلامي، من الدراسة الأكاديمية وبدايات الشغف، إلى الوقوف اليومي أمام الكاميرا في البرامج الصباحية، كاشفة عن فلسفتها في الإعلام، ورؤيتها لمسؤولية الكلمة، وطموحاتها القادمة على المستويين المهني والإنساني.
في البداية، ماذا عن دراستك؟
أنا خريجة كلية السياحة والفنادق، قسم الإرشاد السياحي.
هل أفادتك الدراسة بعد ذلك في عملك؟
هذه الدراسة أضافت لي الكثير، فقد علمتني كيف أحكي قصة، وكيف أقدم المعلومة للناس بشكل بسيط وجذاب، وهو أمر قريب جدًا من العمل الإعلامي. الإرشاد السياحي قائم في الأساس على التواصل، وفهم الناس، واحترام ثقافاتهم المختلفة، وهي أمور انعكست بشكل واضح على أدائي أمام الكاميرا.
متى بدأ شغف العمل بالمجال الإعلامي؟
الشغف بدأ مبكرًا جدًا منذ الطفولة. كنت أحب الإذاعة المدرسية والكلام أمام الناس، وكنت دائمًا أشعر أن للكلمة تأثيرًا، وأن الصوت يمكنه إيصال رسالة أو تغيير إحساس شخص ما. مع مرور الوقت، كبر هذا الشغف وتحول إلى حلم حقيقي.
لماذا لم تدرسين الإعلام رغم حبك له في الصغر؟
لأن أيام المدرسة كنت مثل ما أحب الإذاعة كنت أحب الموسيقى جدًا وكانت تأخذ كل وقتي وكنت أتمنى الالتحاق بكلية الموسيقى، لكن والدتي رفضت والتحقت بالسياحة والفنادق قسم إرشاد سياحي.
هل امتهنت عملًا قبل دخول المجال الإعلامي؟
عملت فترة قصيرة كمترجمة في إحدى شركات الاستيراد والتصدير، وفي هذه الفترة كنت أتدرب في المجال الإعلامي، وكما تعرفين العمل في الإعلام صعب وليس له أوقات محددة، فجأة من الممكن أن أسافر إلى مدينة الإسكندرية للتصوير، فكان لابد من اختيار مهنة واحدة فقط واخترت المجال الإعلامي بلا شك.
كيف ومتى جاءت أول خطوة مهنية في مشوارك؟
أول خطوة مهنية جاءت بالصدفة، وأنا أؤمن بأن الله أحيانًا يضعنا في المكان الصحيح في الوقت المناسب. كنت أرافق إحدى صديقاتي في اختبار كاميرا، وطُلب مني أن أجرب، ومن تلك اللحظة بدأت الرحلة.
بدايتك في قناة الحياة، كلمينا عن ذكرياتك فيها؟
بالفعل قناة الحياة أول قناة أعمل بها وكانت مرحلة مهمة جدًا في حياتي المهنية. تعلمت فيها الكثير، واكتسبت خبرات حقيقية لأنني بدأت كمراسلة لمدة ثلاث شهور ثم نجحت في اختبار المذيعين وتم اختياري للظهور باك ستديج في برنامج نجم الكوميديا الذي كان إنتاجًا مشتركًا بين قناة الحياة وقناة MTV، وكنت بين مصر ولبنان لأن تصويره كان هناك. استمر عملي في قناة الحياة لمدة حوالي ست سنوات وقدمت برامج مثل الحياة في مصر، وغيره من البرامج التي كان لكل واحد منها طابع مختلف وتجربة خاصة أضافت لي على المستويين المهني والإنساني.
ولماذا تركتِ قناة الحياة؟
القرار لم يكن سهلًا، لكن في مرحلة معينة شعرت أنني أحتاج إلى خطوة جديدة وتحدٍ مختلف. التغيير كان ضروريًا حتى أستطيع تطوير نفسي ورؤية إمكانياتي في مساحة جديدة، لذا وافقت على عرض قناة صدى البلد.
كيف جاءت فرصة العمل في قناة صدى البلد بعد ذلك؟
فرصة العمل في قناة صدى البلد جاءت بعد فترة تفكير كبيرة، وكانت بمثابة بداية فصل جديد في حياتي. شعرت أن المكان مناسب لي، وأنه يمنحني مساحة أكبر للتعبير والاقتراب من الناس.
ماذا عن برنامجك “صباح البلد”؟
برنامج صباح البلد تجربة قريبة جدًا من قلبي. أقدمه منذ أكثر من خمس سنوات، ومع الوقت أصبح جزءًا من يومي وحياتي. هو برنامج يدخل بيوت الناس في وقت مبكر، وهذا يجعلني حريصة دائمًا على أن أكون صادقة وخفيفة وقريبة من المشاهد.
ما الاختلاف بين البرامج الصباحية والمسائية، وأيهما تفضلين؟
البرامج الصباحية تتميز بالطاقة والبساطة والقرب من الناس، بينما البرامج المسائية تكون أعمق وأكثر هدوءًا. أحب النوعين، لكن للبرامج الصباحية طعم خاص لأنها تمثل بداية يوم وبداية إحساس جديد.
هل هناك نوعية برامج تتمنين تقديمها؟
أتمنى تقديم برنامج إنساني اجتماعي يركز على قصص الناس الحقيقية، برنامج يكون له تأثير حقيقي ويترك أثرًا، وليس مجرد كلام يُنسى.
أيهما الأهم في المذيعة: الشكل أم الموهبة أم الدراسة؟
الأهم هو الموهبة والصدق. الشكل قد يجذب في البداية، لكن ما يجعل الناس يستمرون في المتابعة هو الإحساس والثقافة واحترام عقل المشاهد.
من مثلك الأعلى في المجال الإعلامي وعلى المستوى الشخصي؟
في المجال الإعلامي أحب جدًا لميس الحديدي، وأحترم طريقتها في طرح الموضوعات، وإحساسها بالناس، وكونها تسير وفق مدرستها الخاصة دون تقليد. وعلى المستوى الشخصي، أسرتي هي الداعم الأول والأكبر في حياتي.
هل ترين نفسك محظوظة مهنيًا أم ما زلتِ تنتظرين فرصة حقيقية؟
أنا ممتنة لكل خطوة في مشواري، لكنني أؤمن بأن هناك فرصًا أكبر ما زالت في الطريق. النجاح رحلة وليس محطة واحدة، وما زال لدي طموح كبير أسعى دائمًا له.
ما هواياتك الأخرى؟
أحب القراءة والسفر وصناعة المحتوى، كما أعزف البيانو منذ الصغر. الموسيقى بالنسبة لي مساحة من الهدوء والتوازن، وتساعدني على التعبير عن مشاعري بشكل مختلف بعيدًا عن الكلام، بالإضافة بالطبع إلى الوقت العائلي الذي يمثل مصدر طاقة ودعم كبير لي.
لو كان بيدك تغيير أو إضافة قانون واحد للمجال الإعلامي، ماذا يكون؟
المصداقية والمحاسبة عليها، فالإعلام له تأثير كبير، والكلمة مسؤولية.
هل من الممكن أن نراكِ ممثلة؟
ممكن، إذا كان الدور حقيقيًا ويضيف لي، وليس مجرد تجربة عابرة بل مفيدة وهادفة للناس لأن الفن رسالة.
أخيرًا، ماذا تتمنين تحقيقه مهنيًا وشخصيًا؟
مهنيًا، أتمنى تقديم إعلام له معنى وأثر حقيقي وأترك بصمة ورائي. وشخصيًا، أتمنى أن أبقى دائمًا قريبة من نفسي ومن الناس الذين أحبهم، وأن أعيش حياة متوازنة وهادئة.
أحمد عز : « Dogs 7» ينقل السينما الـعربية إلى العالمية
أحمد بشتو : الذكاء الاصطناعى لا يبنى عقولاً l حوار
3 مسرحيات فى بروجرام واحد !







