لم أحزن كثيرا على خروج منتخب مصر من الأمم الإفريقية فى المغرب، لأنهم لم يقدموا ما يستحقون لأجله الوصول للنهائى من بداية البطولة.
ولم ولن أحمل حسام حسن مدرب المنتخب أكثر مما يحتمل الوضع، هذه هى «القماشة» المتاحة وأفضل اللاعبين الموجودين فى مصر، هذا هو صلاح وهذا مرموش وإمام وحمدى وربيعة وتريزيجيه ومصطفى محمد والشناوي، وهذا هو مستواهم، باحتياطى باهت لا يسمن ولا يغنى من جوع يضم أسماء لا تقدم ولا تأخر، ولو أضفت لقوام هذا الفريق لاعبا لكان حسين الشحات فقط لا غير.
لا تتوقعوا من هذا الجيل أكثر من ذلك، هو محظوظ بوصوله كأس العالم لكن فى مجمله منتخب «عادي» يمشى الحال لا يرقى للمستويات التى نشاهدها للنجوم الأفارقة الذين يرصعون أرقى أندية أوروبا.. حال الكرة مثل حال كل شيء فى الدنيا «دوارة»، والمنتخبات الوطنية تمر بفترات أو طفرات استثنائية عبر تاريخها، هذه الفترات يتصادف فيها أن تجمع عدد كبير جدا من المواهب الاستثنائية فى وقت واحد، مثلما كان الوضع مع منتخب المعلم حسن شحاتة، الذى ضم مجموعة من «الأفذاذ» أو اللاعبين الاستثنائيين كل فى مركزه فى نفس الوقت، ابتداء من الحضرى مرورا بتريكة وجمعة ومعوض وبركات وزيدان ومتعب.
هذه التوليفة أو الكوكبة أو الطفرة التاريخية شهدتها منتخبات إفريقية أخرى فى الفترة التى تلت اعتزال هذا الجيل المصرى العالمى الذى هزم إيطاليا و«بهدل» البرازيل، فرأيناها فى منتخب السنغال ثم المغرب بتوليفة من النجوم تلعب فى أفضل أندية أوروبا والعالم.
إلى أن يأتى لنا جيل مثل جيل تريكة لا تنتظروا بطولات على حساب الوحوش الإفريقية، لأن المحسوبية والمجاملات «ضاربة» فى أساسات الناشئين من أسفل، وفى إدارة الاتحاد من أعلى بوجود أبو ريدة ومجاهد، والجماهير لها الله.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







