عاش كالنسمة

سعيد الخولى
سعيد الخولى


لست أزعم أن علاقتى به طويلة الأمد منذ سنوات عديدة، لكننى أوقن أنها رغم سنواتها القليلة فى صالة التحرير المجمعة بالمحبوبة الأخبار كانت عميقة صادقة كفيلة بمعرفة حقيقية لمهنى فقدناه، فقد كانت شخصيته تعزف على الوتر الحساس عندى، أن تكون إنسانًا مهما كنت مهنيًا متفوقًا.. وكم حرمنى، أو لعله رحمنى، نشاز كثيرين ممن عرفتهم فى البلاط الملكى للصحافة من علاقات ذات بريق لغيرى فقط لأن أصحابها فقدوا إنسانيتهم بحثًا عن بريق زائف يتمتعون به.. رحم الله الصديق العزيز عاطف زيدان مدير تحرير الأخبار جميل الخلق هادئ الطباع، المتميز فى مهنيته، المتفانى فى أدائه، المتواضع فى علاقاته بالآخرين الأصيل فى انتمائه وحنينه لماضيه وجذوره.. عاش كالنسمة ورحل كما عاش فى هدوء رغم آلامه ومرضه الصعب.. رحمه الله رحمة واسعة وغفر له وأسكنه فسيح جناته.