احتفالات شعبية ومهرجان فروسية فى ذكرى انتصار القبائل على الإنجليز بمطروح

ذكرى انتصار القبائل البدوية على الإمبراطورية البريطانية
ذكرى انتصار القبائل البدوية على الإمبراطورية البريطانية


تحتفل محافظة مطروح هذه الأيام وحتى منتصف يناير بذكرى انتصار القبائل البدوية على الإمبراطورية البريطانية فى معركة وادى ماجد حيث تحل الذكرى الـ 111 للموقعة التى اندلعت يوم ١١ ديسمبر عام ١٩١٥، وهى تعد أولى الثورات المسلحة ضد المحتل البريطانى، والتى سبقت ثورة ١٩١٩. 

واجه أبناء القبائل البدوية فى صحراء مصر الغربية، قوات الجيش الإنجليزى، فى هذه المعركة وتمكنوا من قتل قائد القوات الإنجليزية الجنرال «إسناو» على الرغم من كثرة أعداد الجنود البريطانيين والسلاح والعتاد الحديث، فى حين كان أبناء القبائل البدوية يقاتلون بأسلحة بدائية وعلى ظهور خيولهم.

 وكان الضابط الشاب فى ذلك الوقت محمد صالح حرب قائد قوات الهجانة المصرية والقائد العسكرى للمنطقة الذى حصل فيما بعد على رتبة لواء ولقب باشا - هو الذى قاد ثورة مسلحة ومعه القوات المصرية، فى مرسى مطروح، ضد القوات الإنجليزية، بعد أن حشد قيادات وأبناء القبائل لقتال الاحتلال البريطانى فى العديد من المعارك فى صحراء مصر الغربية، والتى تكبدت خسائر فادحة فى الأرواح ووقعت بينهم إصابات عدة، إضافة إلى الخسائر فى العتاد والمؤن، كما استشهد عدد من أبناء مطروح، ووقع بعض قادتهم فى الأُسر، خلال فترة المقاومة، ليسجل أبناء القبائل البدوية أسماءهم بحروف من نور فى سجلات تاريخ النضال المصرى فى كل ربوع الوطن ضد الاستعمار لتحرير الأرض.

وفى كل عام ينظم أبناء القبائل البدوية مهرجانًا كبيرًا للفروسية بالتنسيق مع لجنة الحفاظ على التراث الطبيعى. 

ويقول عبد الحميد القناشى رئيس لجنة الحفاظ على التراث البدوى إن الاحتفال يعد تخليدًا لذكرى انتصار القبائل البدوية فى مقاومتهم ووقوفهم للدفاع عن الأرض ضد الاحتلال، ويبدأ الاحتفال بعرض للخيول والفرسان يتقدمهم الفارس رزق بو عبيد وفريق الفرسان من أبناء مطروح الذين أظهروا براعتهم الفائقة فى تدريب الخيول على السباق والعدو. 

وعلى هامش الاحتفالات تنظم أمسية شعرية من شعراء البادية من أبناء مطروح وإلقاء بعض الأبيات الشعرية التى تُعبّر عن معركة وادى ماجد وتمجد الكفاح والأعمال البطولية التى قام بها أبناء مطروح فى مواجهة الاحتلال الإنجليزى عام ١٩١٥. 

ويؤكد الباحث حمد خالد شعيب أن إحياء ذكرى انتصار أجدادنا على قوات الاحتلال الإنجليزى سيظل يذكر فى سجل التاريخ ويمجد دورهم فى حماية امن واستقرار الوطن فهم دائمًا حماة البوابة الغربية لجمهورية مصر العربية ولهم من البطولات الأمجاد التى سيظل يذكرها التاريخ لتكون فخرًا للأجيال المتعاقبة.