خلف كل تسريحة شعر أنيقة أو لحية مهذبة بعناية، لا يقف مجرد عامل، بل فنان يحمل بين يديه مقصاً وماكينة حلاقة كأدوات رسم ولوحته هي رأس الرجل.. في هذا التقرير لا يسعى فقط لتوثيق لقاء مع «حلاق» بالمعنى التقليدي للكلمة، بل هو رحلة لاستكشاف عالم «المزيّن» الذي حول مهنته إلى شغف وإبداع حقيقي.
اقرأ أيضا| تسريحة «المجانين».. صور لأغرب قصات الشعر
رصدت بوابة أخبار اليوم كواليس من داخل صالون الأسطي عمرو ابراهيم، الذي عشق المهنة وعمل بها بكل حواسه لدرجة العشق ، حيث يلتقي الشغف بالدقة، وكذلك يروي لنا كيف أصبح تجميل رأس الرجل بالنسبة له رسالة يومية يُبدع في تقديمها، وكيف يرى في كل رأس عملاً فنياً قابلاً للتشكيل، مما يضفي بعداً جديداً ومختلفاً على مفهوم الحلاقة الرجالية المعاصرة.
أقدم مهنة في التاريخ برؤية عصرية: لماذا يرى الأسطى عمرو أن الحلاقة لن تنقرض أبداً؟
«الأسطي عمرو سِاب المدرسة عشان بيحب الحلاقة» ربما تكون الجملة غريبة قليلاً، وغير منطقية أيضًا، إلا أن الحلاق الموهوب الذي يعيش في منطقة بسيطة شعبية ، أثبت صدق هذه الجملة التي لخص بها ولعه بمهنته "الحلاقة"، فقد وصل به عشق هذه المهنة التي تحتاج إلى عينين يقظتين وتركيزٍ عالٍ إلى ممارستها دون استخدام عينيه، حتى أطلق عليه "حلاق الظلام".

خلف كل تسريحة قصة عشق: كيف حول "المزين" رؤوس الرجال إلى لوحات فنية؟
في البداية قال عمرو لقد تطورت مهنة الحلاقة الرجالي من مجرد ضرورة خدمية إلى فن جمالي يواكب العصر، وانها من اقدم المهن علي سطح الارض ، حيث يبرز دور المزين الذي لا يكتفي باتباع القواعد، بل يبدع في تشكيل ملامح الزبائن، مستخدماً حسّه الفني في تصميم قصات تعكس الشخصية وتبرز الجمال .
واضاف عمرو لبوابة أخبار اليوم بأن مهنة الحلاق لا يمكن أن تنقرض ولا تنتهي ، وأشار بأن استخدام الذكاء الاصطناعي في مهنة الحلاقة أو المزين لا يمكن أن يقض عليها فلابد من التدخل البشري واللمسة بالاصابع لتصفيف الشعر ، وأخيراً قال الأسطي عمرو بأن قصات الشعر تعبر عن الهوية والشخصية المصرية الأصيلة إنما القصات الحديثة ليست لها استمرار وستنتهي يوماً .
مؤكداً كلاهما صحيح، الحلاق هو المصطلح الشائع والأكثر استخداماً في اللغة العامية، ويدل على من يقص الشعر ويصففه، بينما المُزَيّن «بضم الميم» هو اللفظ الفصيح الذي كان يطلق عليه قديماً، ويعني من يزين ويجمل المظهر، وهو نفس المعنى لكن «الحلاق» غلب في الاستخدام اليومي ، والكلمة الأكثر انتشاراً، وتشير إلى الشخص الذي يحلق الذقن ويقص الشعر ويهتم بمظهر الرجال بشكل خاص.

«أبوك أحسن من أبويا».. الجملة التي قالها الواعر بعد سقوطه في الجيزة
الواعر.. بائع الوهم للمواطنين.. انتظرونا مع حلقة قوية من حكايات كولومبو| فيديو
قلبى معاكم يا مصريين.. أسرة حسام حسن تشعل حماس الفراعنة قبل كأس العالم







