يشهد الوسط السينمائي في هوليوود حالة من الجدل المتصاعد بعد تصريحات المخرج العالمي جيمس كاميرون التي أكد فيها أن أفلام نتفليكس والأعمال التي تُعرض مباشرة عبر منصات البث الرقمي لا ينبغي أن تكون مؤهلة للمنافسة على جوائز الأوسكار، معتبرًا أن غياب العرض السينمائي الواسع يجرد هذه الأعمال من روح السينما الحقيقية.
وقال كاميرون إنه لا يعترف بعرض الأفلام لمدة أسبوع أو عشرة أيام فقط بهدف تحقيق شروط الترشيح؛ وأن ما تفعله بعض المنصات يعد في رأيه تحايلاً على جوائز صُنعت بالأساس لتكريم التجارب السينمائية داخل قاعات العرض، مشيراً إلى ضرورة أن تُعرض الأفلام في ما لا يقل عن ألفي دار سينما ولمدة شهر كامل حتى تعتبر أعمالاً تستحق التقدير على مستوى الجوائز الكبرى.
الجدير بالذكر أن تصريحات كاميرون أثارت ردود فعل واسعة، كان أبرزها موقف النجم الأسترالي جويل إدجيرتون الذي عبَّر خلال حضوره حفل جوائز جوثام عن رفضه لفكرة استبعاد أفلام المنصات، مؤكداً أن الكثير من المخرجين والمبدعين لا يحصلون على فرصتهم إلا من خلال نتفليكس ومنصات البث الأخرى. وأوضح إدجيرتون أن الصناعة تغيرت، وأن تجاهل هذا التغيير يعني إغلاق الباب أمام أصوات جديدة لا تمتلك القدرة على توفير عرض سينمائي ضخم؛ مضيفاً أنه رغم إيمانه بقيمة صالات السينما إلا أن حرمان الأفلام الرقمية من المنافسة يعد تجاهلاً لواقع مهم في صناعة الأفلام الحديثة.
لذلك يعكس الجدل القائم صراعاً أعمق حول تعريف السينما في عصر البث الرقمي، فبينما يرى كاميرون أن حماية التجربة السينمائية التقليدية ضرورة للحفاظ على هوية الشاشة الكبيرة، يؤكد إدجيرتون وآخرون أن المنصات الرقمية أصبحت مصدرًا أساسيًا لصناعة الأفلام ونافذةً للمواهب الشابة والمستقلة. وبين الرأيين يظل السؤال مطروحًا: هل ستتطور قواعد الجوائز لتستوعب شكل الصناعة الجديد، أم ستبقى السينما التقليدية معيارًا لا يمكن تجاوزه؟.
اقرأ أيضا: جيمس كاميرون يثير الجدل حول أفاتار 3
رقص آسر ياسين فى الشارع يُشعل السوشيال ميديا
ابن راغب علامة أخر ضحايا الـ AI
طلاق أصالة نصرى .. باطل







