كوارث الهجرة غير الشرعية.. الأزواج سلموا زوجاتهم إلى عصابة التهريب

صورة تعبرية
صورة تعبرية


جريمة هجرة بدت شرعية كشفتها الأجهزة الأمنية خلال الأيام الماضية، والقضية مقيدة برقم 8360 لسنة 2025 كلي غرب القاهرة؛ باختصار اعترفت إحدى الضحايا أمام النيابة؛ بأنها حاولت الالتحاق بزوجها المقيم في أوروبا بطريقة غير قانونية، قبل أن تقع ضحية عصابة تخصصت في تزوير الأختام وقسائم الزواج لتهريب النساء إلى الخارج، تفاصيل أكثر عن التشكيل العصابي، الذي يتزعمه اثنان مالكان لشركتي سياحة، في السطور التالية.

التهريب، كطبيعة عمل غير قانونية، سلوك منحرف، ومحفوف بالمخاطر، لكن، هذه المرة، يمكننا أن نطلق عليه لقب التهريب الناعم، وهو المصطلح الأدق لوصف أخطر تشكيل عصابي تخصص في هجرة المصريات إلى أوروبا، خاصة أن الحرفة هنا، عقد زواج، وهو الطعم الذي من خلاله اصطاد المتهمون الضحايا.

قسيمة مزورة، ضمن مجموعة من الأوراق المرفقة، بعضها صحيح والآخرغير صحيح، مقابل مبالغ مالية كبيرة، تصل في أحيان كثيرة لـ300 ألف جنيه، ومن هنا تبدأ أولى فصول الجريمة التي كشفتها الأجهزة الأمنية.

الناجون من البحر بعد رحلة مميتة، تسللوا الى الدول الأوروبية وشاءت لهم الظروف أن يتأقلموا في المجتمع دون كشف هويتهم، واستقر بهم الوضع حتى أصبحوا يعملون في أماكن ثابتة، وبمرتبات مجزية، لكن يبقى أمر آخر، بعض المتزوجين منهم، يريدون أن يستقدموا زوجاتهم ليستقر بهم الوضع هناك، لكن لأن أوراقهم غير قانونية، وإقامتهم غير شرعية، لا يستطيعون فعل ذلك، وبالتالي، كان لابد من التحايل على الوضع وظهور حيل جديدة تساعد هؤلاء في أن يستقدموا زوجاتهم.

تشكيل عصابي

المهم، وجد شخصان في الأمر فرصة، واستغلا بعض النقاط الموجودة في طرق السفر المشروعة، عبر السفارات الرسمية، والتي كان أبرزها، أنه يحق للزوج أن يأخذ زوجته إلى أي دولة أوروبية طالما أنه قدم ما يثبت أنها زوجته وأنهما خرجا في غير عمل، رحلة سياحية مثلا، وبالتالي، مسموح لها أن تسافر، وهناك، يمكنها أن تقيم بعد تقنين أوضاعها، وحتى وإن كان الغرض رحلة عمل، فهناك اشتراطات واضحة، وتفاصيل معينة، لابد من توافرها، وهنا ظهر الحل، قسيمة زواج، وزوج مؤهل للسفر للعمل أو للسياحة.

الزوج، وغير موجود، لأنه مسافر ووضعه غير قانوني، والقسيمة الحقيقية سوف ترفض، وعليه، كان الحل؛ أن تقدم قسيمة زواج مزورة، لهذه السيدة، من زوج وهمي غير زوجها، حتى يتسنى لها أن تسافر، وهناك، تذهب لزوجها الحقيقى.

هذا هو ما قام به تشكيل عصابي يتزعمه اثنان من ملاك شركات السياحة، والذي ألقى القبض عليهما، بعد أن شارك أحد المتهمين الـ8 في واقعة من تلك الوقائع، لكن السفارة كشفت الأمر، وأبلغت بدورها هيئة الرقابة الإدارية، والتي بدأت تحرياتها حول الواقعة، واستصدر إذن من النيابة العامة بمراقبة وتسجيل المكالمات واللقاءات الخاصة بالمتهمين الأول والثاني، وأسفرت المتابعة عن تأكيد قيامهما بتأسيس جماعة تهدف إلى تسهيل تهريب النساء مقابل مبالغ مالية كبيرة، وعليه ألقى القبض على المتهمين، وإحالتهم إلى النيابة العامة.

القضية التي تباشرها نيابة غرب القاهرة الكلية حاليًا، المقيدة برقم 8360 لسنة 2025 كلي غرب القاهرة، تحت إشراف المستشار مصطفى بركات، المحامي العام الأول، تضم 8 متهمين، وأسست النيابة من واقع المستندات والتحريات التي قدمتها هيئة الرقابة الإدارية، تورطهم في تشكيل جماعة إجرامية منظمة، تهدف إلى تهريب المهاجرات إلى الخارج تحت غطاء الزواج.

شبكة

زعيما التشكيل، هما مالكي شركات سياحية، «يسري. ح. ج»، و»م. ع. م.»، الاثنان توليا توزيع المهام داخل الشركتين، التزوير والتمثيل من خلال 3 متهمين تقدموا للسفارات بصحبة النساء، مدعين أنهم الأزواج، واثنان يتوليان إقناع النساء بالسفر مقابل مبالغ مالية كبيرة، والمتهم الآخر يتولى هو الإعداد التقني، وتجهيز المواعيد الإلكترونية وتذاكر السفر والفنادق لتدعيم طلبات التأشيرة.

النقطة هنا التي أشارت إليها التحقيقات في القضية، أن جوازات السفر الخاصة بعدد من الأسماء التي وردت في المستندات المقدمة للسفارات الأوروبية، صحيحة، وصادرة عن الجهات الرسمية، ولم يثبت تزويرها أو التلاعب في بياناتها، لكن في المقابل، أكدت النيابة، أن المتهمين استغلوا تلك الجوازات الصحيحة بإرفاقها مع مستندات وشهادات مزورة، لتسهيل الحصول على تأشيرات غير مستحقة.

هذه المستندات التي رصدت، أكد الطب الشرعي صحة تزوير بعضها، وهو ما جاء في التقرير الفني، والذي أفاد بأن خاتم شعار الجمهورية المنسوب صدوره إلى كلية التجارة بنات بجامعة الأزهر، والمثبتين على الشهادات المؤقتة المستخدمة ضمن مستندات أخرى مقدمة لسفارات الدول الأوروبية، طُبعا باستخدام منظومة حاسوبية تعمل بتقنية الليزر، بما يؤكد اصطناعها وليس صدورها من الجهة الرسمية المنسوبة إليها، إلى جانب أن فحص قوالب الأختام المضبوطة أثبت أنها قوالب مصطنعة بالكامل على غرار الأختام الأصلية، وزُورت عبر استخدام قوالب بلاستيكية من نوع «سيلر» والحفر الكيماوي، لإنتاج بصمات دقيقة تحاكي الأصلية.

ما أثبت هذه الاتهامات أكثر، أنه بعد رصد المتهمين، وإلقاء القبض عليهم، تبين بعد فحص الهاتف المحمول المملوك لأحد المتهمين الرئيسيين، أنه يحوي على عشرات المحادثات النصية التي توثق عمليات تنسيق لتهريب راغبات السفر إلى الخارج، مقابل مبالغ مالية كبيرة، وأظهر تقرير الفحص الفني الصادر عن النيابة، أن المتهم، ويدعى «يسر .ي ج»، استخدم تطبيق «واتساب» للتواصل مع عدد من الأشخاص داخل وخارج مصر، أغلبهم من النساء، حيث تبادل معهم رسائل حول إجراءات السفر الوهمية، ومواعيد المقابلات في السفارات الأجنبية، وأسعار الخدمات التي يقدمها مقابل تسهيل حصولهم على التأشيرات.

شهادات كارثية

وأشارت التحريات إلى أن التنظيم استخدم وسائل اتصال حديثة، ودون بيانات النساء إلكترونيًا لتنسيق مواعيد المقابلات، في محاولة لإضفاء صفة الشرعية على أنشطته وسط محاولات تزوير وثائق قدمت لسفارات دول أوروبية لمحاولة التحايل واستخراج تأشيرات للمهاجرات.

اللافت هنا، أن المصادر الرقابية أكدت أن ما ضُبط بحوزة المتهمين – من جوازات سفر وشهادات دراسية مزيفة – يتطابق مع شهادات النساء اللاتي استدعين للتحقيق، فمثلا، كشفت «ندا .ي. ر»، صاحبة الـ19 عامًا، في شهادتها أمام النيابة العامة؛ أنها كانت ترغب في السفر إلى إيطاليا للإقامة مع زوجها المقيم هناك، فتوجهت إلى المتهم الأول الذي طلب منها 20 ألف جنيه مقدم، من أصل 300 ألف جنيه، مقابل تجهيز المستندات وحجز موعد لدى سفارة دولة «مالطا»، مدعيًا أن السفر إليها سيكون خطوة أولى نحو الوصول إلى أوروبا، إلا أن السفارة رفضت طلبها بعد المقابلة، لتكتشف لاحقا أن أوراقها غير سليمة وأنها استندت على أوراق مزورة منها وثيقة زواج وهمي من شخص لا تعرفه، وأخرى خاصة بشهادة تخرج جامعي.

أيضًا «منة .ع.م»، صاحبة الـ 24 سنة، وتعمل محامية حرة، أوضحت أنها رغبت في السفر إلى الخارج للإقامة مع زوجها المقيم بدولة إيطاليا، فلجأت إلى المتهم الأول من التنظيم، الذي وعدها بترتيب كافة المستندات وحجز مواعيد المقابلات في سفارتي «إيطاليا وهولندا» مقابل مبلغ مالي قدره 23 ألف جنيه كمبلغ عربون مقدم، على أن تدفع باقي المبلغ وهو 300 ألف جنيه عقب منحه تأشيره السفر، وأوضحت «منة» أنها التقت بالمتهم الأول والثاني قبل المقابلة في السفارة، غير أن طلبها للحصول على التأشيرة قوبل بالرفض من قبل السفارتين، وأكدت أن المتهمين تعاملا معها على أساس أن الإجراءات نظامية تمامًا، ولم تتوقع أن تكون ضحية لتنظيم إجرامي.

اعتراف

خلال مواجهة المتهم الأول بنتائج التفتيش، وما آلت إليه التحريات، أقر المتهم باستخدام تلك الأوراق في تسهيل استخراج التأشيرات عبر تزوير المؤهلات الدراسية للنساء، ومستندات أخرى خاصة بسفارات عدد من الدول الأوروبية، قررت النيابة في نهاية التحقيق حبس المتهمين الـ8 ولا يزال التحقيق مستمرًا.

                                                                              أستاذ‭ ‬قانون‭ ‬جنائى‭: ‬ السجن‭ ‬المشدد‭ ‬ينتظر‭ ‬التشكيل

‭‬وكما‭ ‬جاء‭ ‬في‭ ‬نص‭ ‬التحقيقات،‭ ‬أن‭ ‬تهريب‭ ‬المهاجرات‭ ‬إلى‭ ‬الدول‭ ‬الأوروبية‭ ‬كان‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬تقديم‭ ‬مستندات‭ ‬مزورة‭ ‬منها‭ ‬قسائم‭ ‬زواج‭ ‬إلى‭ ‬السفارات‭ ‬أوروبية‭ ‬وزواج‭ ‬وهمي،‭ ‬لكن،‭ ‬هناك‭ ‬مستندات‭ ‬أخرى‭ ‬كانت‭ ‬تقدم‭ ‬صحيحة،‭ ‬مثل‭ ‬أغلب‭ ‬شهادات‭ ‬التخرج،‭ ‬والحسابات‭ ‬البنكية،‭ ‬وجوازات‭ ‬السفر،‭ ‬كمحاولة‭ ‬لتمرير‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬مخالف‭ ‬ضمن‭ ‬أمور‭ ‬مشروعة‭.‬

فمثلا،‭ ‬أكد‭ ‬الاستعلام‭ ‬الوارد‭ ‬من‭ ‬الإدارة‭ ‬العامة‭ ‬للجوازات‭ ‬والهجرة‭ ‬والجنسية‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬جوازات‭ ‬السفر‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمهاجرين‭ ‬المذكورين‭ ‬في‭ ‬القضية،‭ ‬وعددهم‭ ‬20‭ ‬شخصًا‭ ‬أغلبهم‭ ‬من‭ ‬السيدات،‭ ‬صادرة‭ ‬عن‭ ‬الإدارة‭ ‬بشكل‭ ‬رسمي،‭ ‬لكن‭ ‬النيابة‭ ‬أكدت‭ ‬أن‭ ‬المتهمين‭ ‬استغلوا‭ ‬تلك‭ ‬الجوازات‭ ‬الصحيحة‭ ‬بإرفاقها‭ ‬مع‭ ‬مستندات‭ ‬وشهادات‭ ‬مزورة‭ ‬لتسهيل‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تأشيرات‭ ‬غير‭ ‬مستحقة،‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تنظيم‭ ‬عمليات‭ ‬تهريب‭ ‬ممنهجة‭ ‬تستهدف‭ ‬نقل‭ ‬المهاجرات‭ ‬من‭ ‬مصر‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬أوروبية‭ ‬مقابل‭ ‬مبالغ‭ ‬مالية‭ ‬ضخمة‭.‬

المتهمون‭ ‬وزعوا‭ ‬الأدوار‭ ‬فيما‭ ‬بينهم،‭ ‬البعض‭ ‬منهم‭ ‬يتخصص‭ ‬في‭ ‬تزوير‭ ‬الأختام‭ ‬والمستندات،‭ ‬والبعض‭ ‬الآخر‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬الطلبات‭ ‬المزيفة‭ ‬للسفارات،‭ ‬والشخصان‭ ‬المهمان‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬راغبي‭ ‬السفر‭ ‬بطرق‭ ‬احتيالية‭ ‬تحت‭ ‬ستار‭ ‬الزواج‭ ‬أو‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬الخارج‭.‬

المتهم‭ ‬الأول‭ ‬في‭ ‬التشكيل‭ ‬العصابي،‭ "‬يسري‭ ‬ج‭"‬،‭ ‬تبين‭ ‬تواصله‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬داخل‭ ‬وخارج‭ ‬مصر،‭ ‬أغلبهم‭ ‬من‭ ‬النساء،‭ ‬حيث‭ ‬تبادل‭ ‬معهم‭ ‬رسائل‭ ‬حول‭ ‬إجراءات‭ ‬السفر‭ ‬الوهمية،‭ ‬ومواعيد‭ ‬المقابلات‭ ‬في‭ ‬السفارات‭ ‬الأجنبية،‭ ‬وأسعار‭ ‬الخدمات‭ ‬التي‭ ‬يقدمها‭ ‬مقابل‭ ‬تسهيل‭ ‬حصولهم‭ ‬على‭ ‬التأشيرات،‭ ‬وتلك‭ ‬المحادثات،‭ ‬عززت‭ ‬الاتهامات‭ ‬الموجهة‭ ‬للمتهمين‭ ‬بتأسيس‭ ‬جماعة‭ ‬منظمة‭ ‬لتهريب‭ ‬المهاجرين،‭ ‬مستغلين‭ ‬رغبة‭ ‬بعض‭ ‬الشباب‭ ‬في‭ ‬الهجرة‭ ‬بأي‭ ‬وسيلة‭.‬

في‭ ‬تعقيبه‭ ‬على‭ ‬القضية،‭ ‬كشف‭ ‬الدكتور‭ ‬مصطفى‭ ‬سعداوي،‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الجنائي،‭ ‬أن‭  ‬التعديلات‭ ‬الجديدة‭ ‬التي‭ ‬جاء‭ ‬بها‭ ‬القانون‭ ‬رقم‭ ‬22‭ ‬لسنة‭ ‬2022،‭ ‬والخاص‭ ‬بتعديل‭ ‬بعض‭ ‬أحكام قانون‭ ‬مكافحة‭ ‬الهجرة‭ ‬غير‭ ‬الشرعية وتهريب‭ ‬المهاجرين،‭ ‬الصادر‭ ‬بالقانون‭ ‬رقم‭ ‬82‭ ‬لسنة‭ ‬2016،‭ ‬نصت‭ ‬مادته‭ ‬الـ6،‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬يعاقب‭ ‬بالسجن‭ ‬المشدد‭ ‬وبغرامة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬مائتى‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭ ‬ولا‭ ‬تزيد‭ ‬عن‭ ‬خمسمائة‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭ ‬أو‭ ‬بغرامة‭ ‬مساوية‭ ‬لقيمة‭ ‬ما‭ ‬عاد‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬نفع،‭ ‬أيهما‭ ‬أكبر،‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬ارتكب‭ ‬جريمة‭ ‬تهريب‭ ‬المهاجرين‭ ‬أو‭ ‬الشروع‭ ‬فيها‭ ‬أو‭ ‬توسط‭ ‬فى‭ ‬ذلك،‭ ‬وتكــون‭ ‬العقوبة‭ ‬السجن‭ ‬المشـــدد‭ ‬مــدة‭ ‬لا‭ ‬تقــل‭ ‬عن‭ ‬خمس‭ ‬سـنــوات،‭ ‬وغرامة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬خمسمائة‭ ‬ألف‭ ‬جنيه‭ ‬ولا‭ ‬تزيد‭ ‬على‭ ‬مليون‭ ‬جنيه،‭ ‬أو‭ ‬غرامة‭ ‬مساوية‭ ‬لقيمة‭ ‬ما‭ ‬عاد‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬نفع‭ ‬أيهما‭ ‬أكبر‭ ‬فى‭ ‬أى‭ ‬عدة‭ ‬حالات‭.‬

وأوضح‭ ‬سعداوي‭ ‬هذه‭ ‬الحالات‭ ‬قائلا‭: "‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الجانى‭ ‬قد‭ ‬أسس‭ ‬أو‭ ‬نظم‭ ‬أو‭ ‬أدار‭ ‬جماعة‭ ‬إجرامية‭ ‬منظمة‭ ‬لأغراض‭ ‬تهريب‭ ‬المهاجرين،‭ ‬أو‭ ‬تولى‭ ‬قيادة‭ ‬أو‭ ‬كان‭ ‬أحد‭ ‬أعضائها‭ ‬أو‭ ‬منضمًا‭ ‬إليها،‭ ‬أو‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬الجريمة‭ ‬ذات‭ ‬طابع‭ ‬غير‭ ‬وطني،‭ ‬أو‭ ‬تعدد‭ ‬الجناة،‭ ‬أو‭ ‬ارتكب‭ ‬الجريمة‭ ‬شخص‭ ‬يحمل‭ ‬سلاحًا،‭ ‬أو‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬الجانى‭ ‬موظفًا‭ ‬عامًا‭ ‬أو‭ ‬مكلفًا‭ ‬بخدمة‭ ‬عامة‭ ‬وارتكب‭ ‬الجريمة‭ ‬باستغلال‭ ‬الوظيفة‭ ‬أو‭ ‬الخدمة‭ ‬العامة،‭ ‬وأيضًا‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬الجريمة‭ ‬تهديد‭ ‬حياة‭ ‬من‭ ‬يجرى‭ ‬تهريبهم‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬أو‭ ‬تعريض‭ ‬صحتهم‭ ‬للخطر‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬تمثل‭ ‬معاملة‭ ‬غير‭ ‬إنسانية‭ ‬أو‭ ‬مهينة،‭ ‬وإذا‭ ‬حصل‭ ‬الجانى‭ ‬على‭ ‬منفعة‭ ‬لاحقة‭ ‬من‭ ‬المهاجر‭ ‬المهرب‭ ‬أو‭ ‬ذويه‭".‬

وتطرق‭ ‬أستاذ‭ ‬القانون‭ ‬الجنائي‭ ‬بجامعة‭ ‬المنيا،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬بين‭ ‬الحالات‭ ‬التي‭ ‬تُطبق‭ ‬فيها‭ ‬العقوبة‭ ‬المشددة،‭ ‬هي‭ ‬إذا‭ ‬كان‭ ‬المهاجر‭ ‬المهرب‭ ‬امرأة‭ ‬أو‭ ‬طفلاً‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬عديمى‭ ‬الأهلية‭ ‬أو‭ ‬من‭ ‬ذوى‭ ‬الإعاقة،‭ ‬أو‭ ‬إذا‭ ‬استخدم‭ ‬فى‭ ‬ارتكاب‭ ‬الجريمة‭ ‬وثيقة‭ ‬سفر‭ ‬أو‭ ‬هوية‭ ‬مزورة‭ ‬،‭ ‬أو‭ ‬إذا‭ ‬استخدمت‭ ‬وثيقة‭ ‬سفر‭ ‬أو‭ ‬هوية‭ ‬من‭ ‬غير‭ ‬صاحبها‭ ‬الشرعى،‭ ‬أو‭ ‬إذا‭ ‬استخدم‭ ‬فى‭ ‬ارتكاب‭ ‬الجريمة‭ ‬سفينة‭ ‬بالمخالفة‭ ‬للغرض‭ ‬المخصص‭ ‬لها‭ ‬أو‭ ‬لخطوط‭ ‬السير‭ ‬المقـررة،‭ ‬أو‭ ‬إذا‭ ‬عاد‭ ‬الجانى‭ ‬لارتكاب‭ ‬الجريمة‭ ‬المنصوص‭ ‬عليها‭ ‬فى‭ ‬الفقرة‭ ‬الأولى‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المـادة‭.‬

اقرأ أيضا: «القومى للمرأة» يكشف عن جهوده لمواجهة الهجرة غير الشرعية 

;