إشادات بالدعم الحكومى المستمر لتــوطــيــن وتعميـــق صناعـة السيارات | صنع فى مصـر

 أحمد أنيس و   توفيق عادل و   أحمد عبدالمعطى
أحمد أنيس و توفيق عادل و أحمد عبدالمعطى


350 شركة محلية ودولية متخصصة من حول العالم، شاركت فى معرض « أوتوتك»أكبر منصة إفريقية لقطاع خدمات ما بعد بيع السيارات والصناعات المغذية، وذلك تحت رعاية وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والذى اختتمت فعالياته أمس بمركز مصر للمعارض الدولية بالقاهرة الجديدة، وسط إشادات كبيرة من جانب الصناع والمستثمرين بالدعم الحكومى الكبير لتوطين وتعميق صناعة السيارات فى مصر وتشجيع الصناعات المغذية.


اقرأ أيضًا | وزارة الاستثمار تستعرض المرحلة الأولى من منصة التجارة الخارجية

رصدت «الأخبار» نموًا ملحوظًا فى نسخة هذا العام من المعرض وخاصة مع انضمام 50 عارضًا جديدًا من مصر و10 دول أخرى، تشمل: المملكة العربية السعودية، إيطاليا، الصين، الهند، تايوان، تركيا، الإمارات العربية المتحدة، والكويت، مما يعزز مكانة المعرض ويغطى كافة القطاعات الخاصة بالصناعات المغذية للسيارات وخدمات ما بعد البيع، مثل: قطع الغيار والمكونات، الإصلاح والصيانة، الإطارات والبطاريات، الإلكترونيات والنظم، تعديل السيارات والإكسسوارات، الزيوت والتشحيم.

عمرو مشعل، مدير المعرض، أكد أن «أوتوتك» أصبح منصة تجمع بين الخبرة الدولية والابتكار المصرى، وتُسهم فى ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمى فى هذا القطاع، وقال: نحن نؤمن بأهمية قطاع خدمات ما بعد بيع السيارات فى مصر لأنه شهد مؤخراً توسعًا متسارعًا يشكل أحد أبرز محركات النمو فى السوق، وخاصة مع تزايد معدلات امتلاك المركبات، تتنامى الحاجة إلى خدمات الصيانة الدورية واستبدال قطع الغيار وتحديث الأداء والاهتمام بتطوير شبكة متكاملة لخدمات الصيانة والإصلاح، مما يعزز الثقة فى السوق المحلى ويدعم النمو المستدام لهذا القطاع الحيوى.

وأشار مشعل، إلى مشاركة مجموعة من الشركات المصرية المصنعة التى عرضت أحدث منتجاتها فى مجالات الزيوت ومواد التشحيم والإطارات والإلكترونيات وقطع الغيار، بما يعكس التطور الكبير الذى يشهده قطاع خدمات ما بعد البيع فى مصر وإفريقيا، كما استضاف المعرض بعثات من المشترين من دول إفريقية مثل: غانا، أوغندا، كينيا، وتنزانيا، مقدّمًا لهم فرصة فريدة لاكتشاف المنتجات المبتكرة وعالية الجودة من الصناعات المصرية، بما يسهم فى توسيع آفاق التصدير وفتح أسواق جديدة أمام المنتج المصرى.

وأوضح ان نسخة أوتوتك2025 تضم ثمانية قطاعات رئيسية تشمل: قطع الغيار والمكونات، الإصلاح والصيانة، الإطارات والبطاريات، الغسيل والعناية، تعديل السيارات والإكسسوارات، الزيوت والتشحيم، النقل والمواصلات، والإلكترونيات والنظم، وأضاف أن المعرض يواصل ترسيخ مكانته كحدث محورى لدعم الصناعة الوطنية وتشجيع الشركات المصرية على التوسع فى الأسواق الخارجية من خلال مبادرة «صُنع فى مصر»، بما يسهم فى تعزيز قدرة القطاع الصناعى المصرى على المنافسة إقليميًا ودوليًا، وبما يتماشى مع رؤية مصر 2030 للنهوض بالصناعة وزيادة الصادرات.

200 مليون دولار استثمارات

بينما المهندس أحمد أنيس، رئيس إحدى الشركات المصنعة لفلاتر السيارات، أكد لـ«الأخبار»، أن مشاركته فى معرض أوتوتك للمرة الثالثة على التوالى جاء بعد المكاسب التى حققتها الشركة من خلال المشاركات السابقة، وأشار إلى أن الشركة ماضية فى خططها التوسعية بملف متكامل عن التصنيع، موضحا أن القيمة الاستثمارية المبدئية المعلنة والبالغة 200 مليون دولار لم تتغير، وسيتم ضخها على شرائح خلال فترة سنتين.

وأضاف أنيس، أن الشركة لديها مصنع قديم قائم بالفعل وينتج هذه المنتجات، وهو إنتاج محلى بالكامل، وستضيف المنشأة الجديدة طاقة إنتاجية ضخمة، حيث من المتوقع أن يصل إنتاج المصنع الجديد إلى ما لا يقل عن مليون فلتر سنوياً، شاملاً فلاتر الهواء والتكييف، موضحا أن الخطة الحالية تستهدف تصدير نسبة لا تزيد على 20% من الإنتاج فى المرحلة الأولى، وصولا إلى مستويات أعلى .

أشاد أنيس بجهود الدولة فى دعم الصناعة والتوجه نحو التجميع المحلي، مشيراً إلى أن هذه الفترة لا تشهد عقبات من ناحية الإجراءات الحكومية، بل هناك تسهيلات ومساعدة فى كل شيء، موضحا أن التحدى الرئيسى الذى يواجه المستثمرين حالياً يكمن فى تكلفة التمويل (الكاش)، لارتفاع أسعار الفائدة على قروض البنوك، وهو ما قد يؤدى إلى تأخير طفيف فى توسعات الشركات.

شدد أنيس على أن أهم عوامل النجاح لأى شركة تسعى للمنافسة وجذب استثمارات أجنبية، هى تقديم جودة مقبولة بسعر منافس، بالإضافة إلى الاستمرار فى التطوير والتحديث التكنولوجى، مؤكداً أن الشركة بدأت بخطوات بسيطة وتطورت مع مرور الوقت.

مصنع جديد

ومن جانبه، قال المهندس توفيق عادل، المدير التنفيذى لمجموعة لقطع غيار السيارات، إن المعرض يسهم فى تحفيز الابتكار والتعاون بين الشركات العالمية والمحلية، وكشف عن خطط توسعية للشركة لزيادة الطاقة الإنتاجية لمصنعها المحلى لفلاتر السيارات، وذلك فى ظل التوجه العام للدولة المصرية لدعم الصناعة والتجميع المحلى، مشيرًا إلى أن الشركة متخصصة بشكل رئيسى فى استيراد وتوزيع قطع غيار السيارات اليابانية، من أجزاء المحركات، وأنظمة التعليق (العفشة) وغيرها.

وأوضح أن الشركة تمتلك مصنعًا بدأ العمل عام 2014، وينتج فلاتر السيارات ويغطى المصنع أكثر من 400 تطبيق (موديل) لمختلف أنواع المحركات (الزراعية، البحرية، والسيارات)، وأضاف أنه ينتج حاليًا ما يزيد على 220 ألف فلتر شهريًا، وتصدر الشركة حوالى 10% من إنتاجها إلى دول إفريقيا والشرق الأوسط، مؤكداً أن هناك خطة لزيادة الطاقة الإنتاجية لمواكبة تحسن الحالة الاقتصادية وتوفير العملة الصعبة.

وأشار عادل إلى الدور الإيجابى للحكومة المصرية فى تقديم التسهيلات للمستوردين والمصنعين، خاصة فى توفير العملة الصعبة وسرعة الإفراجات الجمركية، مؤكداً أن «الخدمة وسرعة الوقت قد تغيرت كثيراً» للأفضل، وأوضح أن التحدى الأكبر الذى يواجه الشركات يتمثل فى توفير المنتج الأصلى بأفضل سعر للمستهلك المصرى.

بينما أكد أحمد عبد المعطى، رئيس شركة للاستيراد والتصدير ومصنع للصناعات المغذية للسيارات، أن الشركة تحرص على المشاركة فى المعارض الدولية كـ «أوتوتك» لتعزيز التواصل مع العملاء المحليين والأجانب، وكشف عن خطط توسعية طموحة لتعزيز التصنيع المحلي، وإنشاء مصنع جديد ضخم للشركة فى مدينة العاشر من رمضان باستثمارات تقدر بـ 50 مليون جنيه.

وأشار عبد المعطى إلى أن الشركة تعمل حالياً فى موقع مؤقت لإنتاج حوالى 105 منتجات، لكنها بصدد إنشاء مصنع جديد أضخم عشرة أضعاف حجم المصنع الحالى، ومن المتوقع أن يبدأ التشغيل الفعلى للمصنع الجديد بحلول عام 2027.

وأوضح عبد المعطى أن مصنعه ينتج حاليًا ما يقارب 150 منتجًا، تستهدف بشكل أساسى الأصناف ذات الطلب القوى أو التى تأثرت بارتفاع أسعار الشحن العالمية، مثل إكسسوارات السيارات، الشبكات، أجزاء الهياكل، الأبواب، الصناديق، وبعض الأجزاء المعدنية والمصقولة، مضيفاً أن الطاقة الإنتاجية الحالية للمصنع المؤقت حوالى 100 ألف قطعة من الإكسسوارات شهرياً، وحوالى 20 ألف قطعة من المنتجات الصغيرة والمتوسطة شهرياً، وتستهدف الشركة فى المصنع الجديد زيادة هذه الطاقة لتصل إلى حوالى 150 ألف قطعة شهرياً من إجمالى المنتجات.

وأشار عبد المعطى إلى أن الهدف الأساسى للمصنع الجديد هو تلبية احتياجات السوق المحلي، وفى الوقت ذاته، بدأ التوسع فى التصدير، حيث تم بالفعل تصدير كميات بسيطة لدول عربية، وتجرى حالياً مفاوضات مع عملاء جدد من دول أخرى بعد إبداء إعجابهم بالمنتجات المصرية المعروضة.

أشاد عبد المعطى بتوجهات الدولة لدعم الإنتاج والتصنيع المحلي، مؤكداً أن هذا الدعم منح الشركات المحلية قدرة تنافسية فى مواجهة مشاكل التصنيع العالمية، وأشار إلى أن سياسة توطين الصناعة ودعم المصنعين الجدد تعتبر «إحدى القنوات التى يمكن من خلالها تصريف الطاقة الإنتاجية الفائضة» عبر التوريد لشركات تجميع السيارات الجديدة.