احترس من المضـروب | تحذيرات من زيوت السيارات المغشوشة وخبراء: خطر يهدد المحركات

زيوت السيارات المغشوشة
زيوت السيارات المغشوشة


تتزايد مخاوف المستهلكين من انتشار زيوت السيارات المغشوشة فى الأسواق، كما حذر خبراء قطاع السيارات من تزايدها، مؤكدين أن هذه الزيوت تشكل خطرًا مباشرًا للمحركات وتتسبب فى أضرار كبيرة قد تصل إلى تلف المحرك بالكامل، وأشاروا إلى أن انتشارها بسبب ارتفاع أسعار الزيوت الأصلية، مما يدفع المستهلكين للبحث عن بدائل أرخص، وهو ما يستغله المستفيدون من الزيوت المغشوشة للاحتيال عليهم.



اقرأ أيضًا | ضبط 36 طن زيوت سيارات مغشوشة بالجيزة 


أكد المهندس جمال عسكر، خبير قطاع السيارات، على خطورة انتشار ظاهرة زيوت السيارات المضروبة أو المعاد تدويرها بشكل غير صحيح، مشيرًا إلى أن هذه الزيوت تتسبب فى أضرار جسيمة للمحركات، موضحًا أن هناك بالفعل عمليات تسمى بـ«إعادة تدوير» للزيوت المستعملة، حيث يتم جمع الزيوت القديمة التى تباع بأسعار قليلة جدا بأسعار تتراوح بين  37 و40 جنيها للزجاجة، ثم يتم بعد ذلك إجراء عمليات معالجة على هذه الزيوت لإنتاج عدة مواد منها: الغاز الحيوى  Bio-gas  الذى يستخرج من الزيت ويستخدم كوقود لمحركات الديزل.

وأضاف عسكر، أن العديد من المحركات تتعرض للتلف الكامل بسبب استخدام الزيوت المغشوشة، فعند فحص المحركات المتضررة، يلاحظ أن الزيت بداخلها يتحول إلى مادة لزجة تشبه الصمغ أو مادة سوداء متفحمة، مشيرا الى أن عملية الترويج للزيوت المضروبة تتم عن طريق مجموعة تستغل النفايات الناتجة من مراكز الصيانات والتوكيلات  عن طريق  جمع الجراكن الفارغة موضحا قيام بعض الأفراد بجمع جراكن الزيت الفارغة من مراكز الصيانة التى تتعامل مع أعداد كبيرة من السيارات يوميًا وإعادة تعبئة وتغليف الجراكن ووضع ملصق جديد وغطاء جديد، بحيث يبدو الجركن وكأنه جديد تمامًا ولا يمكن التمييز بينه وبين الزيت الأصلى.

 وتابع:  يتم بيع هذه الزيوت المغشوشة فى الورش غير المعتمدة أو من قبل بائعى الزيوت فى الشارع، و يعتقد المستهلك أن هذا الزيت سيعمل لمدة 10,000 كيلومتر كما هو مكتوب على الجركن، لكن المحرك يتلف بعد مسافة قصيرة تتراوح بين 800 إلى 2000 كيلومتر بحد أقصى، وأكد أن استخدام زيت مجهول المصدر يؤدى إلى فقدان الضمان للسيارات الجديدة، مشيرًا إلى أن محرك السيارة قد يكلف مبالغ كبيرة، وأن أى ضرر ناتج عن زيوت غير مطابقة للمواصفات لن يغطيه الضمان، مضيفا أنه «لا يمكننا تغطيتك فى الضمان إذا استخدمت زيتا من الشارع لا تعلم مصدره، وبالتالى تتحمل السيارة أعباء إصلاح، مؤكدا أن المشكلة تكمن فى سوء الاستخدام والمواد غير المناسبة لمواصفات السيارة»

وأوضح أن ارتفاع أسعار الزيوت والأسعار بشكل عام يدفع الناس للبحث عن بدائل أرخص، مما يجعلهم عرضة للزيوت المغشوشة، وطالب بضرورة تفعيل دور حماية المستهلك والرقابة والتفتيش فى مصر بشكل أكبر، وأن يتحمل البائع أو مركز الخدمة المسئولية الكاملة فى حال استخدام زيوت مغشوشة لديه، مؤكدا أهمية الحصول على فاتورة عند تغيير الزيت لضمان الحق فى الشكوى فى حال حدوث أى مشكلة.



ونصح عسكر، بضرورة استخدام زيوت ذات مواصفات متعددة الدرجات (Multi-grade) لتناسب ظروف التشغيل المختلفة ودرجات الحرارة المتغيرة (من درجات حرارة منخفضة جدًا تحت الصفر إلى درجات حرارة مرتفعة جدًا)، كما أن اختيار نوع الزيت يعتمد على الظروف البيئية والمناخية لكل دولة، حيث تختلف أنواع الزيوت المناسبة بين الدول المختلفة (مثل أمريكا وكندا والسعودية وغيرها).

ومن جانبه، قال عصام غنايم، خبير السيارات، إن حملات الحكومة المصرية تزايدت للكشف عن مصانع «بير السلم» التى تقوم بغش زيوت السيارات، وهو ما يثير القلق بين مالكى السيارات نظرًا للمخاطر الكبيرة التى تهدد محركات سياراتهم، كونها الجزء الأغلى فى صيانة السيارة، وشدد على أهمية عدم الانسياق وراء تخفيضات الأسعار المبالغ فيها، مؤكدًا أن «جركن الزيت الذى يباع بـ 2100 جنيه لا يمكن أن يباع فجأة بـ 1800 جنيه، مؤكدا  ضرورة الشراء من مصادر موثوقة وشركات زيوت معروفة.

كما أشار غنايم إلى أن الأختام والتغليف لم تعد مقياسا كافيًا، حيث أصبحت أدوات الغش متطورة لدرجة أنها تستطيع تقليد حتى الأغطية البلاستيكية (البادج) التى تغلق الجركن بعد فتح الغطاء، بـفحص الكود الموجود على جركن الزيت باستخدام تطبيقات الكاميرا المتاحة على الهواتف الذكية للتأكد من أصالته.

وقدم غنايم بعض الملاحظة مثل التأكد من قوام الزيت ولزوجته ورائحته، على الرغم من أن هذا يتطلب بعض الخبرة، ونصح بالتأكد من فحص جركن الزيت بعد فتحه وقبل الاستخدام مباشرة،  فإذا وجدت رواسب فى قاع الجركن، فهذا دليل على أن الزيت به مشكلة، فالزيوت النظيفة لا تحتوى على رواسب، كما يجب فحص مقاس الزيت بعد أسبوع واحد من التغيير فإذا لوحظ نقصان أو احتراق فى الزيت، فهذا مؤشر آخر على وجود مشكلة فى الزيت، وينبغى تغييره على الفور مع فلتر الزيت، وهذه النصائح السريعة تهدف إلى حماية السيارات من الأضرار الجسيمة الناتجة عن الزيوت المغشوشة.

وأضاف أن صوت المحرك بعد تغيير الزيت يعد مؤشرًا حيويًا، فمن الطبيعى أن يصبح صوت المحرك أكثر هدوءًا ونعومة بعد تغيير الزيت، لأن الزيت القديم التالف غالبًا ما يسبب ارتفاعًا فى صوت المحرك، وإذا لاحظ السائق أن صوت المحرك أصبح أخشن أو سمع أى لخبطة فيه بعد تغيير الزيت، فهذا يعنى أن الزيت مغشوش وبه مشكلة.