اقتربت ساعة الحدث الثقافى والسياحى الأهم فى العالم، اقتربت ساعة الهدية المصرية للعالم، اقتربت ساعة افتتاح المتحف المصرى الكبير.. الصرح الذى لن تجد مثيلا له فى العالم، وبدعوة من وزير السياحة والأثار شريف فتحى، تشرفت بزيارة المتحف قبل أيام من الحدث الأهم وتشرفت بحوار مفتوح مع الوزير الذى فتح قلبه لعدد كبير من رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف والقنوات التليفزيونية.. المشهد مهيب ويدعو للفخر، الاستعدادات على قدم وساق والزحام من كل الجنسيات التى حرصت على زيارة المتحف حتى قبل افتتاحه الرسمى تؤكد أننا سوف نكون أمام حدث غير عادى.. فى أروقة المتحف إجابات عن سحر الماضى وعظمته، وفى حديث الوزير أجوبة عن تساؤلات كانت تشغل بال الجميع.. الحقيقة أن لقاء الوزير لم يكن عاديا، لا فى مكانه الذى حرص الوزير على أن يكون فى المتحف وليس فى مكتبه بالوزارة مثلا، ولا فى توقيته والذى يأتى قبل أيام قليلة من الموعد المرتقب، ولا فى حرصه على الإجابة عن كل صغيرة وكبيرة وتقبله النقد قبل الإطراء.. الاقتراب من وزير السياحة والآثار والتعرف على خططه واستعداداته وحرصه على ملف مهم فى دولة سياحية بالدرجة الأولى يشعرك بالاطمئنان إلى حد كبير، اطمئنان لأنه يدرك أولا حجم المسؤولية، ويعرف ثانيا المعوقات، ويسعى ثالثا لحل كل الأزمات، اطمئنان لأنه يستمع للجميع ويتلقى النقد بصدر رحب ويصحح بمنهج علمى وحقائق.. الحقيقة أن الحدث الكبير المنتظر والمكان الخلاب كانا محور اللقاء لكنه لم يكن كل اللقاء.. الوزير تحدث معنا فى ملفات عدة، ملفات الحاضر والماضى والمستقبل، تحدث عن صباح الثالث من يوليو المقبل الموعد المرتقب لافتتاح المتحف، مؤكدا أنه سوف يكون يوما لا ينسى، يوما ينتظره العالم كله، وأنه إن شاء الله سوف يكون عند حسن ظن الجميع، وسوف يتم إخراجه على أعلى مستوى.. تحدث الوزير عن الطفرة التى سجلتها الأرقام.. ما حققته مصر من نتائج قياسية خلال عام 2024 باستقبال 15.8 مليون سائح، بزيادة قدرها 6% مقارنة بعام 2023، متجاوزة بذلك مستويات ما قبل الجائحة بنسبة نمو تجاوزت 21%، وفي الربع الأول من عام 2025، واصل القطاع النمو محققا مؤشرات إيجابية جديدة، حيث ارتفعت أعداد السائحين بنسبة 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.. لغة الأرقام التى كانت حاضرة فى لقاء الوزير هى الأخرى كانت واضحة وكاشفة لحاضر نعيشه وجهود تبذل ومستقبل ينتظرنا.. تحدث الوزير عن افتتاح يليق بمكانة مصر التى يدركها الجميع، ينتظر منها العالم كله أن توفى بالوعود كما حدث مع افتتاح متحف الحضارة وطريق الكباش وغيرها.. تحدث الوزير عن فقه الأولويات الذى زاد من طمئنتنا.. تحدث عن أهداف الوزارة والقطاع بتعزيز الطاقة الاستيعابية فى الفنادق ومضاعفتها لاستقبال أعداد أكبر من السائحين، تحدث عن خطة لمنح تسهيلات وحوافز للشقق الفندقية المعروفة سياحيا بالـ Holiday Homes وأكد أنه يريد فقط من أصحابها أن تكون آمنة ونظيفة تليق بسمعة السياحة المصرية، تحدث الوزير عن الجدل المثار فى منطقة الأهرامات معلنها صريحة: “لا عودة للوراء .. هناك معوقات سوف نتغلب عليها وهناك شائعات لن تنال منا، سوف نعمل ونجتهد ونطور مع المشغل ولن نقبل بغير التطوير الذى يلقى قبولا من الجميع الآن، وأن أصحاب المصالح لن يعيدونا للوراء”.. تحدث الوزير عن أهمية مسار العائلة المقدسة وعن الاهتمام بخمس مناطق حاليا وفى الطريق باقى المسار، وتحدث الوزير عن استخدام الذكاء الاصطناعى فى الترويج للسياحة فى العالم كله، وتحدث عن ملفات كثيرة مثل القاهرة التاريخية وتصوير الأعمال الفنية فى الأماكن السياحية.. وعن طلب الرئيس عبد الفتاح السيسى بمنح تسهيلات لشركات السينما الأجنبية للتصوير فى الأماكن الأثرية، وتحدث عن مواجهة الشائعات والتى يحاول أصحابها تصديرها.. الحقيقة أن الوزير شريف فتحى والذى أصر على أن يصطحبنا فى جولة داخل المتحف كان حريصا طيلة أكثر من ساعتين على توضيح كل الأمور، وهو ما جعلنا نخرج ولدينا تفاؤل كبير وحماس أكبر فى انتظار الافتتاح الأهم.
تطبيع الذكاء الاصطناعى
خالد محمود يكتب : « الشهود المحترفون » .. كيف صنع النقد صورة سينما نجيب محفوظ ؟
ياسمين صبري والبطولة المطلقة







