بقلم - محمود الإمامي
ويبقى التيسير كذلك فى وجود وقت كافٍ لأداء الصلوات، فهناك وقت ممتد لأداء الصلاة قبل أن يحين ميعاد ووقت الصلاة التى تليها، فعن عبدالله بن عمرو رضى الله عنهما أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «وقتُ الظهر ما لم يحضر العصر، ووقتُ العصر ما لم تصفرَّ الشمس، ووقت المغرب ما لم يسقطِ نور الشفق، ووقت العشاء إلى نصف الليل، ووقت الفجر ما لم تطلع الشمس».
كذلك التيسير فى صلاة الجماعة بأن يخفف الإمام ولا يطيل القراءة، كما بين ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فيما فعله معاذ بن جبل، فكان معاذ - رضى الله عنه - يصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم - ثم يأتى فيؤم قومه، فصلى ليلة مع النبى صلى الله عليه وسلم العشاء ثم أتى قومه فأمّهم فافتتح بسورة البقرة، فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف، فقالوا له: أنافقت يا فلان؟ قال: لا والله ولآتين رسول الله فلأخبرنه، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال: يا رسول الله إنّا أصحاب نواضح نعمل بالنهار، وإن معاذاً صلى معك العشاء ثم أتى فافتتح بسورة البقرة، فأقبل - صلى الله عليه وسلم - على معاذ، فقال: يا معاذ أفتّان أنت؟! اقرأ بكذا. وفى الرواية الأخرى سبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى والضحى».
فمن يصلى بالناس إماماً عليه التخفيف والتيسير، لا إطالة القراءة، وله أن يطيل مادام يصلى منفرداً، كما وضّح ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الحديث:
«إذا صلى أحدكم للناس فليخفف، فإن منهم الضعيف، والسقيم، والكبير، وإذا صلى أحدكم لنفسه، فليطوّل ما شاء».
ولأن شريعة الإسلام لا تريد المشقة وتبغى التيسير، فلم يأمرنا النبى صلى الله عليه وسلم بالسواك عند كل وضوء وصلاة، حتى لا يكون الأمر شاقاً علينا لكثرة تكراره ففال: «لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة» أنه تيسير كبير فى فريضة الصلاة التى أهم أركان الإسلام.
كوادر إعلامية مؤهلة
دمج الذكاء الاصطناعى فى المناهج بمؤتمر هندسة الأزهر
الزهراء ثمارها لكل المصريين







