بداية

استثمار مُعفى من الضرائب

علاء عبد الكريم
علاء عبد الكريم


‭..‬تتواتر‭ ‬في‭ ‬عالمنا‭ ‬الحوادث؛‭ ‬طالما‭ ‬ما‭ ‬بقي‭ ‬الإنسان‭ ‬على‭ ‬ظهر‭ ‬هذه‭ ‬الدنيا‭ ‬ولكن‭..‬،

أن‭ ‬تكون‭ ‬تفس‭ ‬القصة‭ ‬والحكاية‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬أول‭ ‬وليس‭ ‬لها‭ ‬آخر‭ ‬رغم‭ ‬تكرار‭ ‬التحذيرات‭ ‬ورغم‭ ‬المواجهات‭ ‬الأمنية‭ ‬المستمرة،‭ ‬هل‭ ‬هو‭ ‬الوهم‭ ‬الدائم‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬ينتهي‭ ‬ومنذ‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭ ‬ومعه‭ ‬الضحايا‭ ‬يتزايدون‭ ‬مثل‭ ‬الرز؟‭!‬

صحيح‭ ‬أننا‭ ‬أمام‭ ‬جريمة‭ ‬تتصدى‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬لها‭ ‬باستمرار‭ ‬حتى‭ ‬وإن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬بلاغ‭ ‬من‭ ‬المجني‭ ‬عليهم،‭ ‬لكن‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬ذاته‭ ‬أستطيع‭ ‬أن‭ ‬أقول‭ ‬وباطمئنان؛‭ ‬لا‭ ‬يعذر‭ ‬أحد‭ ‬بجهله‭ ‬القانون،‭ ‬نفس‭ ‬المسلسل‭ ‬الممتد‭ ‬حلقاته،‭ ‬جريمة‭ ‬تتواتر‭ ‬باستمرار،‭ ‬وتحدث‭ ‬بفعل‭ ‬فاعل‭ ‬في‭ ‬حضور‭ ‬بعض‭ ‬الساذجين؛‭ ‬ثلاثي‭ ‬مرعب‭ ‬يظهرون‭ ‬فجأة؛‭ ‬تاجر‭ ‬جشع‭ ‬منحته‭ ‬الصحافة‭ ‬والإعلام‭ ‬لقب‭"‬مستريح‭" ‬لص‭ ‬من‭ ‬أسوأ‭ ‬أنواع‭ ‬البشر‭ ‬يرتكب‭ ‬جريمته‭ ‬مع‭ ‬سبق‭ ‬الإصرار‭ ‬والترصد‭ ‬بنية‭ ‬نهب‭ ‬الملايين‭ ‬بكل‭ ‬بساطة‭ ‬وسهولة،‭ ‬وتاجر‭ ‬دين‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬اللحى‭ ‬الطويلة‭ ‬العشوائية‭ ‬والجلباب‭ ‬القصير‭ ‬والسلوكيات‭ ‬الخربة‭ ‬والكروش‭ ‬المنتفخة،‭ ‬المفجرون‭ ‬لكبتهم‭ ‬الجنسي‭ ‬في‭ ‬المحصنات‭ ‬والقاصرات،‭ ‬مثنى‭ ‬وثلاث‭ ‬ورباع،‭ ‬خُلقت‭ ‬المرأة‭ ‬لرفاهية‭ ‬هؤلاء،‭ ‬تحميه‭ ‬من‭ ‬أدران‭ ‬المعصية‭ ‬ونار‭ ‬الكبت‭ ‬الذي‭ ‬يملأ‭ ‬جوانحهم،‭ ‬ليس‭ ‬إلا‭ "‬لزوم‭ ‬الشغل‭ ‬والاقناع‭"‬،‭ ‬فهو‭ ‬لاعب‭ ‬أساسي‭ ‬ورئيسي‭ ‬على‭ ‬مائدة‭ ‬الأشرار‭ ‬من‭ ‬هؤلاء‭ ‬المستريحين،‭ ‬وأخيرًا‭ ‬هذا‭ ‬الساذج‭ ‬الذي‭ ‬يمني‭ ‬نفسه‭ ‬المريضة‭ ‬بالمكسب‭ ‬السهل‭ ‬والسريع‭ ‬والحصول‭ ‬على‭ ‬أرباح‭ ‬ثابتة‭ ‬بقيمة‭ ‬عالية‭ ‬وهو‭ ‬يغوص‭ ‬في‭ ‬دفء‭ ‬كرسيه‭ ‬الأثير‭ ‬هادئ‭ ‬المزاج‭ ‬يثق‭ ‬فيمن‭ ‬سوف‭ ‬يجرده‭ ‬من‭ ‬تحويشة‭ ‬عمره‭ ‬ولما‭ ‬لا‭ ‬وقد‭ ‬رقاه‭ ‬النصاب‭ ‬وجعله‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬شجرة‭ ‬ملعونة‭ ‬بعدما‭ ‬أخذ‭ ‬الأمر‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬السلفي‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬يحل‭ ‬الظلام‭ ‬ويصير‭ ‬سترًا‭ ‬ويسهل‭ ‬الفرار‭ ‬للنصاب،‭ ‬ويتهافت‭ ‬الضحايا‭ ‬بعدها‭ ‬على‭ ‬أقسام‭ ‬الشرطة‭ ‬لتحرير‭ ‬المحاضر،‭ ‬وبدورها‭ ‬لا‭ ‬تتوانى‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬في‭ ‬القبض‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النصاب‭.‬

الاحتيال‭ ‬المالي‭ ‬الذي‭ ‬يعتمد‭ ‬على‭ ‬الوعد‭ ‬بأرباح‭ ‬ضخمة‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قصير،‭ ‬وغالبًا‭ ‬ما‭ ‬تنتهي‭ ‬هذه‭ ‬العمليات‭ ‬بالنصب‭ ‬على‭ ‬المودعين‭ ‬الساذجين‭ ‬له‭ ‬جذور‭ ‬في‭ ‬التاريخ؛‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الزمن‭ ‬البعيد‭ ‬وحين‭ ‬تتطالع‭ ‬مجلة‭ "‬تايم‭" ‬سوف‭ ‬تتعرف‭ ‬ربما‭ ‬على‭ ‬أول‭ ‬محتال‭ ‬مالي‭ ‬في‭ ‬التاريخ؛‭ "‬تشارلز‭ ‬بونزي‭" ‬وهو‭ ‬مهاجر‭ ‬إيطالي‭ ‬كان‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ "‬بوسطن‭" ‬بالولايات‭ ‬المتحدة،‭ ‬وقد‭ ‬ألقي‭ ‬القبض‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1920‭ ‬بسبب‭ ‬احتياله‭ ‬على‭ ‬الآلاف‭ ‬من‭ ‬الأشخاص‭ ‬ليجمع‭ ‬15‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ "‬أكثر‭ ‬من‭ ‬200‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬بحساب‭ ‬اليوم‭" ‬على‭ ‬مدى‭ ‬ثمانية‭ ‬أشهر‭ ‬فقط،‭ ‬كان‭ ‬توقيت‭ ‬مخطط‭ "‬بونزي‭" ‬في‭ ‬أعقاب‭ ‬الحرب‭ ‬العالمية‭ ‬الأولى،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الأمريكي‭ ‬قد‭ ‬بدأ‭ ‬في‭ ‬الانتعاش‭ ‬مما‭ ‬جعل‭ ‬الناس‭ ‬أكثر‭ ‬عرضة‭ ‬للاحتيال،‭ ‬وقال‭ "‬بونزي‭"‬‭ ‬في‭ ‬مقابلة‭ ‬مع‭ "‬أسوشيتد‭ ‬برس‭" ‬قبل‭ ‬وفاته‭: "‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الأيام‭ ‬تتسم‭ ‬بالجنون،‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬كل‭ ‬شخص‭ ‬يريد‭ ‬جني‭ ‬المال،‭ ‬وكان‭ ‬عملي‭ ‬بسيطا‭ ‬وهو‭ ‬أخذ‭ ‬أموال‭ ‬شخص‭ ‬وإعطاؤها‭ ‬لآخر‭"‬،‭ ‬لكن‭ ‬كيف‭ ‬خطط‭ ‬لجريمته‭ ‬الجهنمية‭ ‬هذه؟‭!‬

بدأ‭ "‬بونزي‭" ‬احتياله‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بيع‭ ‬ما‭ ‬يسمى‭ ‬قسيمة‭ ‬خاصة‭ ‬بالبريد‭ ‬والتي‭ ‬يمكن‭ ‬استخدامها‭ ‬لشراء‭ ‬الطوابع‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬بلد‭ ‬في‭ ‬العالم؛‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يقول‭ ‬إنه‭ ‬يشتريها‭ ‬من‭ ‬البلاد‭ ‬ذات‭ ‬العملة‭ ‬الضعيفة،‭ ‬ويبيعها‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬ذي‭ ‬عملة‭  ‬قوية‭ ‬وإنه‭ ‬سيجني‭ ‬ثروة‭ ‬من‭ ‬ذلك،‭ ‬وحتى‭ ‬يبدو‭ ‬مقنعًا‭ ‬لضحاياه‭ ‬من‭ ‬الطماعين‭ ‬هواة‭ ‬الربح‭ ‬السريع،‭ ‬وعد‭ "‬بونزي‭"‬‭ ‬العملاء‭ ‬بربح‭ ‬يصل‭ ‬50‭% ‬خلال‭ ‬45‭ ‬يومًا‭ ‬ومضاعفة‭ ‬استثمارهم‭ ‬خلال‭ ‬90‭ ‬يومًا،‭ ‬مما‭ ‬زاد‭ ‬من‭ ‬إقبال‭ ‬الساذجين‭ ‬على‭ ‬الاستثمار‭ ‬معه،‭ ‬وأفادت‭ ‬تقارير‭ ‬أمنية‭ ‬وقتها‭ ‬في‭ ‬يوليو‭ ‬1920،‭ ‬بأنه‭ ‬كان‭ ‬يحتفظ‭ ‬بالمال‭ ‬في‭ ‬سلة‭ ‬المهملات‭ ‬بعد‭  ‬امتلاء‭ ‬أدراج‭ ‬المكتب‭ ‬ولكن‭ ‬برزت‭ ‬مشكلة؛‭ ‬وهي‭ ‬أن‭ ‬فكرة‭ ‬بيع‭ "‬قسيمة‭ ‬الرد‭ ‬البريدية‭" ‬كانت‭ ‬مستحيلة‭ ‬من‭ ‬الناحية‭ ‬اللوجيستية‭ ‬لأنه‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬هناك‭ ‬ما‭ ‬يكفي‭ ‬من‭ ‬القسائم‭ ‬المتداولة‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬هناك‭ ‬وسيلة‭ ‬لتحويلها‭ ‬إلى‭ ‬نقود،‭ ‬لأنه‭ ‬ببساطة‭ "‬بونزي‭" ‬هذا‭ ‬لم‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬قرض‭ ‬لدعم‭ ‬أعماله،‭ ‬ولم‭ ‬تكن‭ ‬تجارة‭ ‬القسائم‭ ‬توفر‭ ‬العوائد‭ ‬التي‭ ‬وعد‭ ‬بها،‭ ‬فقد‭ ‬قرر‭ ‬استخدام‭ ‬أموال‭ ‬المستثمرين‭ ‬الجدد‭ ‬لدفع‭ ‬عوائد‭ ‬المستثمرين‭ ‬القدامى‭ ‬بينما‭ ‬يدعي‭ ‬أنها‭ ‬من‭ ‬عائدات‭ ‬تجارته‭ ‬في‭ ‬القسائم،‭ ‬وأجبرت‭ ‬هذه‭ ‬الخطة‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الشركات‭ ‬الائتمانية‭ ‬على‭ ‬الإغلاق‭ ‬وكان‭ ‬أكبرها‭ ‬شركة‭ "‬هانوفر‭ ‬تراست‭"‬،‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تم‭ ‬كشف‭ "‬مخطط‭ ‬بونزي‭" ‬من‭ ‬قبل‭ ‬صحيفة‭ "‬بوسطن‭ ‬بوست‭" ‬والتي‭ ‬وجدت‭ ‬أن‭ ‬عليه‭ ‬حكمًا‭ ‬قضائيًا‭ ‬في‭ ‬كندا؛‭ ‬حيث‭ ‬كان‭ ‬يتعامل‭ ‬بشيكات‭ ‬مزورة،‭ ‬كما‭ ‬تبين‭ ‬أنه‭ ‬تعلم‭ ‬كيفية‭ ‬الاحتيال‭ ‬من‭ ‬مصرفي‭ ‬في‭ "‬مونتريال‭" ‬والذي‭ ‬كان‭ ‬يخدع‭ ‬العملاء‭ ‬بطريقة‭ ‬مماثلة‭ ‬وبعد‭ ‬إدانته‭ ‬تم‭ ‬الحكم‭ ‬عليه‭ ‬بالسجن‭ ‬لمدة‭ ‬تسع‭ ‬سنوات‭.‬

النصاب‭ ‬والمحتال‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬هو‭ ‬بارع‭ ‬في‭ ‬صناعة‭ ‬الوهم،‭ ‬لم‭ ‬تٌكتب‭ ‬ألاعيبه‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬متأخر‭ ‬حتى‭ ‬نلتمس‭ ‬الأعذار‭ ‬لهؤلاء‭ "‬الطماعين‭"‬فنحزن‭ ‬لحزنهم‭ ‬ونبكي‭ ‬لبكائهم‭ ‬على‭ ‬ضياع‭ ‬أموالهم،‭ ‬ففكرة‭ "‬المستريح‭" ‬قديمة‭ ‬رأيناها‭ ‬في‭ ‬فيلم‭"‬العتبة‭ ‬الخضراء‭" ‬قصة‭ ‬الرائع‭ ‬الراحل‭ ‬جليل‭ ‬البنداري،‭ ‬والقدير‭ ‬الممثل‭ ‬الراحل‭ ‬أحمد‭ ‬مظهر‭ ‬الذي‭ ‬أتقن‭ ‬دور‭ ‬المحتال‭ ‬ببراعة‭ ‬منقطعة‭ ‬النظير‭ ‬لدرجة‭ ‬الاقناع‭ ‬بل‭ ‬والإعجاب‭ ‬به‭ ‬أحيانا،‭ ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬قدم‭ ‬الكوميديان‭ ‬الفذ‭ ‬الراحل‭ ‬إسماعيل‭ ‬ياسين‭ ‬شخصية‭ ‬الطماع‭ ‬الذي‭ ‬داعب‭ ‬خياله‭ ‬شراء‭ ‬ميدان‭ ‬العتبة‭ ‬الخضراء‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬فيها،‭ ‬مرورًا‭ ‬بمستريحين‭ ‬توظيف‭ ‬الأموال‭ ‬في‭ ‬ثمانينيات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي،‭ ‬وانتهاءً‭ ‬بالمستريح‭ ‬الإلكتروني؛‭ ‬فالقائمون‭ ‬على‭ ‬منصة‭ "‬FBC‭" ‬استخدموا‭ ‬اسمًا‭ ‬إنجليزيًا‭ ‬أنيقًا‭ ‬ولامعًا‭ ‬لإيهام‭ ‬الضحايا‭ ‬بأنهم‭ ‬صناديق‭ ‬استثمارية‭ ‬ضخمة‭ ‬مكسبها‭ ‬مضمون‭ ‬مائة‭ ‬في‭ ‬المائة،‭ ‬بينما‭ ‬كانت‭ ‬الحقيقة‭ ‬هي‭ ‬مجرد‭ ‬عملية‭ ‬نصب‭ ‬متقنة‭ ‬وجريمة‭ ‬مكتملة‭ ‬الأركان‭ ‬ما‭ ‬كادت‭ ‬تقع‭ ‬إلا‭ ‬بوجود‭ ‬بلهاء،‭ ‬رغم‭ ‬أن‭ ‬قنوات‭ ‬الاستثمار‭ ‬الآمنة‭ ‬معروفة‭ ‬ومتاحة‭ ‬للجميع،‭ ‬وتشمل‭ ‬البنوك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬شهادات‭ ‬الاستثمار‭ ‬أو‭ ‬الودائع،‭ ‬والبورصة‭ ‬كوسيلة‭ ‬استثمارية‭ ‬منظمة،‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬الذهب‭ ‬وهي‭ ‬عملية‭ ‬مضمونة‭ ‬ومراقبة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬البنك‭ ‬المركزي‭ ‬وهيئة‭ ‬الرقابة‭ ‬المالية‭.‬

بئس‭ ‬للنصاب‭ ‬الذي‭ ‬يحتال‭ ‬على‭ ‬أموال‭ ‬الناس،‭ ‬وبئس‭ ‬لهؤلاء‭ ‬الذين‭ ‬جعلوا‭ ‬من‭ ‬الدين‭ ‬استثمارًا‭ ‬مكاسبه‭ ‬مضمونة‭ ‬ومُعفى‭ ‬من‭ ‬الضرائب‭.‬

;