بداية

المتأسلمون والمستهودون

علاء عبدالكريم
علاء عبدالكريم


‭ ..‬لست‭ ‬ضد‭ ‬اليهودية‭ ‬كدين‭ ‬سماوي،‭ ‬لكني‭ ‬ضد‭ ‬‮«‬المستهودون»؛‭ ‬فمثلهم‭ ‬مثل‭ ‬المتأسلمون‭ ‬الذين‭ ‬يعشقون‭ ‬الخراب‭ ‬والدمار‭ ‬عرابو‭ ‬المافيا‭ ‬الحقيقيين؛‭ ‬فذلك‭ ‬اليهودي‭ ‬كارل‭ ‬ماركس‭ ‬الأب‭ ‬الروحي‭ ‬للاشتراكية‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬الذي‭ ‬أراه‭ ‬وقد‭ ‬تحرر‭ ‬من‭ ‬يهوديته‭ ‬بفكره‭ ‬الإنساني‭ ‬قال‭ ‬يومًا‭: ‬‮«‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬نبحث‭ ‬عن‭ ‬سر‭ ‬اليهودي‭ ‬في‭ ‬دينه،‭ ‬بل‭ ‬فلنبحث‭ ‬عن‭ ‬سر‭ ‬الدين‭ ‬في‭ ‬اليهودي‭ ‬الواقعي‮»‬،‭ ‬أو‭ ‬كما‭ ‬وصفهم‭ ‬رائد‭ ‬الفن‭ ‬الشعبي‭ ‬في‭ ‬مصر‭ ‬زكريا‭ ‬الحجاوي‭ ‬في‭ ‬كتابه‭ ‬الأثير‭ ‬‮«‬حكاية‭ ‬اليهودي‮»‬؛‭ ‬‮«‬اليهود‭ ‬يعيشون‭ ‬بعد‭ ‬موسى‭ ‬ونبيهم‭ ‬المال‭.. ‬أما‭ ‬نحن،‭ ‬فأنبياؤنا‭ ‬موسى،‭ ‬وعيسى،‭ ‬ومحمد»؛‭ ‬فهم‭ ‬الذين‭ ‬حكت‭ ‬كتب‭ ‬الدين‭ ‬والتاريخ‭ ‬عنهم،‭ ‬كانوا‭ ‬مع‭ ‬النبي‭ ‬موسى‭ ‬وتآمروا‭ ‬عليه‭ ‬لأنه‭ ‬دعاهم‭ ‬إلى‭ ‬الله‭ ‬وتضاد‭ ‬هذا‭ ‬مع‭ ‬معتقداتهم‭ ‬النفعية‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬أكثر‭ ‬صلاحية‭ ‬من‭ ‬الدين،‭ ‬وسنراهم‭ ‬بعد‭ ‬النبي‭ ‬موسى‭ ‬عطلوه‭ ‬بل‭ ‬ولفوه‭ ‬أي‭ ‬‮«‬الدين‮»‬‭ ‬ووضعوه‭ ‬في‭ ‬تابوت‭ ‬العهد‭ ‬ودفنوه‭ ‬واستراحوا‭ ‬وتخلصوا‭ ‬منه‭ ‬نهائيًا‭.‬

فالمتأسلمون‭ ‬والمستهودون‭.. ‬نفس‭ ‬البداية‭ ‬ولعنة‭ ‬النهاية‭..‬،

المهتمون‭ ‬بدراسة‭ ‬الأديان‭ ‬أجمعوا‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬حكايته‭ ‬ليست‭ ‬خيالاً‭ ‬قط،‭ ‬لكنها‭ ‬حقيقة‭ ‬واقعة‭..‬،

‮«‬فيلوس‭ ‬هذا‭ ‬كان‭ ‬حارس‭ ‬القاعة‭ ‬الممتلئة‭ ‬باليهود‭ ‬وينطلق‭ ‬منها‭ ‬الضجيج‭ ‬والصخب‭ ‬والصراخ؛‭ ‬حيث‭ ‬المحكمة‭ ‬التي‭ ‬تحاكم‭ ‬السيد‭ ‬المسيح،‭ ‬فقد‭ ‬أرادوا‭ ‬أن‭ ‬ينتهوا‭ ‬من‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬بيتوا‭ ‬النية‭ ‬عليه‭ ‬سريعًا،‭ ‬وفي‭ ‬داخل‭ ‬القاعة‭ ‬جلس‭ ‬القضاة،‭ ‬قضاة‭ ‬رتبوا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬ذلك‭ ‬الحكم‭ ‬الذي‭ ‬سيصدرونه‭ ‬ولم‭ ‬يكن‭ ‬ثمة‭ ‬دفاع،‭ ‬فكل‭ ‬مبتغاهم‭ ‬هو‭ ‬صلبه‭ ‬ليسوقوه‭ ‬حيث‭ ‬خططوا‭ ‬لنهاية‭ ‬القصة‭ ‬أو‭ ‬المؤامرة،‭ ‬وبعد‭ ‬الحكم‭ ‬راحوا‭ ‬يجرونه،‭ ‬وبينما‭ ‬هم‭ ‬يمرون‭ ‬به‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬القاعة‭ ‬حيث‭ ‬يقف‭ ‬اليهودي‭ ‬كارتافيلوس‭ ‬تعثرت‭ ‬قدم‭ ‬السيد‭ ‬المسيح،‭ ‬فكاد‭ ‬أن‭ ‬يقع‭ ‬على‭ ‬الأرض،‭ ‬وبكل‭ ‬وقاحة‭ ‬لكمه‭ ‬اليهودي‭ ‬بقبضة‭ ‬يده‭ ‬على‭ ‬ظهره‭ ‬وهتف‭ ‬في‭ ‬وجهه‭ ‬ساخرًا‭ ‬وهو‭ ‬يدفعه‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭ ‬قائلاُ‭: ‬‮«‬أسرع‭ ‬لماذا‭ ‬تتمهل»؟‭!‬،‭ ‬والتفت‭ ‬السيد‭ ‬المسيح‭ ‬إليه‭ ‬وقال‭ ‬له‭ ‬بنظرات‭ ‬فيها‭ ‬شفقة‭ ‬وقسوة‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭: ‬‮«‬سأذهب‭ ‬سريعًا،‭ ‬أما‭ ‬أنت‭ ‬فستبقى»؛‭ ‬ومنذ‭ ‬تلك‭ ‬اللحظة‭ ‬وكما‭ ‬تقول‭ ‬السجلات‭ ‬في‭ ‬بلدان‭ ‬كثيرة‭ ‬حلت‭ ‬اللعنة‭ ‬على‭ ‬كارتافيلوس،‭ ‬فبقي‭ ‬طويلاً،‭ ‬ليكون‭ ‬رمزًا‭ ‬للإثم‭ ‬الأكبر‭ ‬الذي‭ ‬لاقاه‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬وما‭ ‬تلاه‭ ‬من‭ ‬أيام‮»‬‭.‬

وتمر‭ ‬القرون‭ ‬وتتكرر‭ ‬أمام‭ ‬عيني‭ ‬قصة‭ ‬اليهودي‭ ‬فيلوس‭ ‬الذي‭ ‬لعنه‭ ‬السيد‭ ‬المسيح،‭ ‬مع‭ ‬جماعات‭ ‬تيار‭ ‬الإسلام‭ ‬السياسي‭ ‬التي‭ ‬انتهجت‭ ‬العنف‭ ‬لتحقيق‭ ‬غرض‭ ‬سياسي،‭ ‬فلم‭ ‬تهدف‭ ‬من‭ ‬وراء‭ ‬ذلك‭ ‬إلا‭ ‬تمزيق‭ ‬أوصال‭ ‬المجتمع‭ ‬تفجيرًا‭ ‬وقتلاً؛‭ ‬ألم‭ ‬تزعم‭ ‬جماعة‭ ‬الإخوان‭ ‬منذ‭ ‬نشأتها‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬أمير‭ ‬الشجرة‭ ‬الخبيثة،‭ ‬حسن‭ ‬البنا‭ ‬أن‭ ‬هدفهم‭ ‬تحكيم‭ ‬شرع‭ ‬الله،‭ ‬والعيش‭ ‬في‭ ‬ظلال‭ ‬الإسلام،‭ ‬قول–‭ ‬بلا‭ ‬شك‭ - ‬أرادوا‭ ‬به‭ ‬خرابًا‭ ‬وإرهابًا؛‭ ‬وظلت‭ ‬عقدة‭ ‬الاضطهاد‭ ‬تطاردهم‭ ‬مثلما‭ ‬تطارد‭ ‬اليهود‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬وقت؛‭ ‬ولن‭ ‬أكون‭ ‬متجنيًا‭ ‬أو‭ ‬أدعي‭ ‬تطرفًا‭ ‬حين‭ ‬أقول‭ ‬أن‭ ‬اليهود‭ ‬خططوا‭ ‬لسرقة‭ ‬وطن‭ ‬اسمه‭ ‬فلسطين‭ ‬سنة‭ ‬1948‭ ‬وتعاطفت‭ ‬معهم‭ ‬وساعدتهم‭ ‬كل‭ ‬القوى‭ ‬الاستعمارية،‭ ‬والإخوان‭ ‬أيضًا‭ ‬خططوا‭ ‬منذ‭ ‬نشأتهم‭ ‬من‭ ‬97‭ ‬سنة،‭ ‬لسرقة‭ ‬الوطن‭ ‬بهدف‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخططهم‭ ‬بعودة‭ ‬الخلافة‭ ‬المزعومة‭ ‬متعمدين‭ ‬معاندة‭ ‬حركة‭ ‬التاريخ،‭ ‬اليهود‭ ‬يقف‭ ‬الأمريكان‭ ‬بجانبهم،‭ ‬والإخوان‭ ‬أيضا‭ ‬ساندتهم‭ ‬أمريكا‭ ‬حتى‭ ‬دفعت‭ ‬بهم‭ ‬إلى‭ ‬سُدة‭ ‬الحكم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يزيحهم‭ ‬المصريون‭ ‬في‭ ‬موجة‭ ‬ثورية‭ ‬أطاحت‭ ‬بكابوس،‭ ‬بجماعة‭ ‬ترفض‭ ‬كل‭ ‬القيم‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وتزعم‭ ‬أنها‭ ‬وحدها‭ ‬التي‭ ‬تمتلك‭ ‬الحقيقة‭ ‬المطلقة‭ ‬في‭ ‬الوجود،‭ ‬الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬تقبل‭ ‬التعددية‭ ‬في‭ ‬الحكم‭ ‬والديمقراطية،‭ ‬فإذا‭ ‬تجرأ‭ ‬أحد‭ ‬وناقشهم؛‭ ‬حاربوه‭ ‬بفكرهم‭ ‬الأصولي‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬إقصاؤه‭ ‬إما‭ ‬بتكفيره‭ ‬أو‭ ‬قتله،‭ ‬والأمثلة‭ ‬كثيرة‭ ‬لن‭ ‬يتسع‭ ‬المجال‭ ‬هنا‭ ‬لذكرها،‭ ‬فكلنا‭ ‬شهود‭ ‬علي‭ ‬جرائمهم؛‭ ‬قمة‭ ‬اللامعقول‭ ‬أن‭ ‬يظن‭ ‬البعض،‭ ‬أنهم‭ ‬قادمون‭.‬

حماس‭ ‬وهي‭ ‬الفصيل‭ ‬الإخواني‭ ‬الذي‭ ‬ينتمي‭ ‬إلى‭ ‬جماعة‭ ‬غير‭ ‬وطنية‭ ‬لا‭ ‬تؤمن‭ ‬بوطن‭ ‬من‭ ‬الأساس؛‭ ‬زعمت‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬لها‭ ‬تحت‭ ‬عنوان‭ ‬‮«‬هذه‭ ‬روايتنا‭.. ‬لماذا‭ ‬طوفان‭ ‬الأقصى‮»‬‭ ‬أن‭ ‬العملية‭ ‬كانت‭ ‬خطوة‭ ‬ضرورية‭ ‬واستجابة‭ ‬طبيعية،‭ ‬لمواجهة‭ ‬ما‭ ‬يُحاك‭ ‬من‭ ‬مخططات‭ ‬إسرائيلية‭ ‬تستهدف‭ ‬تصفية‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية،‭ ‬والسيطرة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬وتهويدها،‭ ‬وحسم‭ ‬السيادة‭ ‬على‭ ‬المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬والمقدسات،‭ ‬وإنهاء‭ ‬الحصار‭ ‬الجائر‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭!‬؛‭ ‬والحقيقة‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظري‭ ‬المتواضعة‭ ‬أن‭ ‬طوفان‭ ‬حماس‭ ‬المزعوم‭ ‬هذا‭ ‬يصب‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬المحتل‭ ‬الإسرائيلي،‭ ‬فكيف‭ ‬نفهم‭ ‬‮«‬طوفان‭ ‬الأقصى‮»‬‭ ‬المزعوم‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬اختلال‭ ‬موازين‭ ‬القوة‭ ‬بين‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬والمحتل‭ ‬بكل‭ ‬عدته‭ ‬وعتاده؟‭!‬،‭ ‬أي‭ ‬طوفان‭ ‬هذا‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬حرب‭ ‬‮«‬الإبادة‭ ‬الجماعية‮»‬‭ ‬التي‭ ‬تنفذها‭ ‬إسرائيل‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬الفلسطيني،‭ ‬منذ‭ ‬السابع‭ ‬من‭ ‬شهر‭ ‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬وتحاصره‭ ‬برًا‭ ‬وبحرًا‭ ‬وجوًا،‭ ‬وتواصل‭ ‬قصف‭ ‬المباني‭ ‬والمستشفيات،‭ ‬ما‭ ‬أسفر‭ ‬عن‭ ‬مقتل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬46‭ ‬ألف‭ ‬فلسطيني‭ ‬ارتقوا‭ ‬شهداء،‭ ‬أغلبيتهم‭ ‬من‭ ‬النساء‭ ‬والأطفال،‭ ‬وإصابة‭ ‬ما‭ ‬يقرب‭ ‬من‭ ‬110‭ ‬آلاف‭ ‬آخرين،‭ ‬في‭ ‬حصيلة‭ ‬غير‭ ‬نهائية؛‭ ‬إذ‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬آلاف‭ ‬الضحايا‭ ‬تحت‭ ‬الأنقاض‭ ‬وفي‭ ‬الطرقات،‭ ‬ولا‭ ‬تستطيع‭ ‬طواقم‭ ‬الإسعاف‭ ‬والإنقاذ‭ ‬الوصول‭ ‬إليهم؟ّ،‭ ‬أي‭ ‬طوفان‭ ‬هذا‭ ‬وقد‭ ‬تحولت‭ ‬كل‭ ‬أرض‭ ‬غزة‭ ‬إلى‭ ‬مقبرة‭ ‬كبيرة؟‭!‬،‭ ‬والآن‭ ‬حماس‭ ‬تعلن‭ ‬أنها‭ ‬لن‭ ‬تشارك‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬غزة‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الحالية‭ ‬ولا‭ ‬أفهم‭ ‬ماذا‭ ‬تعني‭ ‬بالمرحلة‭ ‬الحالية؟‭!‬

فلولا‭ ‬رفض‭ ‬مصر‭ ‬لمشروع‭ ‬التهجير‭ ‬الذي‭ ‬يدعو‭ ‬إليه‭ ‬الرئيس‭ ‬الأمريكي–وكما‭ ‬وصفها‭ ‬الكاتب‭ ‬الأمريكي‭ ‬البارز‭ ‬توماس‭ ‬فريدمان‭ ‬في‭ ‬صحيفة‭ ‬نيويورك‭ ‬تايمزهي‭ ‬الأكثر‭ ‬حماقة‭ ‬وخطورة‭ ‬في‭ ‬التاريخ،‭ ‬وعدَّها‭ ‬وصفة‭ ‬للفوضى‭ ‬داخل‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وخارجها‭ - ‬لما‭ ‬بقيت‭ ‬الأرض‭ ‬ولا‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬من‭ ‬الأساس،‭ ‬موقف‭ ‬مصر‭ ‬هو‭ ‬رسالة‭ ‬قوية‭ ‬لأمريكا‭ ‬وأوروبا‭ ‬كلها‭ ‬بأن‭ ‬فلسطين‭ ‬قضية‭ ‬لن‭ ‬تموت‭ ‬أبدًا‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬جزء‭ ‬لا‭ ‬يتجزأ‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬العربي،‭ ‬وكما‭ ‬يؤكد‭ ‬دائمًا‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مناسبة‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭: ‬‮«‬إن‭ ‬ترحيل‭ ‬وتهجير‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬هو‭ ‬ظلم‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نشارك‭ ‬فيه‮»‬‭.. ‬مؤكدًا‭ ‬على‭ ‬ثوابت‭ ‬الموقف‭ ‬المصري‭ ‬التاريخي‭ ‬الداعم‭ ‬للقضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والتي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬أبدًا‭ ‬التنازل‭ ‬عنها‭ ‬بأي‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬الأشكال‭.‬

;