أمن المستقبل

إيهاب فتحى
إيهاب فتحى


‭..‬لايتوقف‭ ‬المجتمع‭ ‬البشرى‭ ‬عن‭ ‬التطور،‭ ‬والتطور‭ ‬فى‭ ‬حد‭ ‬ذاته‭ ‬خير‭ ‬لكن‭ ‬أيضا‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬لا‭ ‬تظل‭ ‬ساكنة‭ ‬بل‭ ‬تغير‭ ‬من‭ ‬نفسها‭ ‬دائمًا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬السيطرة‭ ‬على‭ ‬مقدرات‭ ‬الأمم‭ ‬وتحقيق‭ ‬مصالح‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الإنسانية،‭ ‬ولا‭ ‬يهم‭ ‬هنا‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬عدد‭ ‬الضحايا‭ ‬وحجم‭ ‬الخسائر‭ ‬التى‭ ‬تتسبب‭ ‬فيها‭ ‬بما‭ ‬تنسجه‭ ‬من‭ ‬مؤامرات‭ ‬ومخططات‭ ‬غرضها‭ ‬الأول‭ ‬والأخير‭ ‬خضوع‭ ‬المجتمعات‭ ‬لرغباتها‭ ‬الجشعة‭ ‬والنهمة‭ ‬لتحقيق‭ ‬هذه‭ ‬المصالح‭. ‬

الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬الصراع‭ ‬الدائم‭ ‬بين‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬والشر‭ ‬هو‭ ‬صراع‭ ‬على‭ ‬صورة‭ ‬المستقبل‭ ‬وكيف‭ ‬يكون‭ ‬وهل‭ ‬تتراخى‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬فى‭ ‬الحاضر‭ ‬وتترك‭ ‬هذا‭ ‬المستقبل‭ ‬أمام‭ ‬عواصف‭ ‬الشر‭ ‬وعربدته؟‭ ‬إنها‭ ‬حرب‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬تتسلح‭ ‬فيها‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬بكل‭ ‬ماتملك‭ ‬من‭ ‬عزيمة‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تترك‭ ‬المستقبل‭ ‬نهبًا‭ ‬لأطماع‭ ‬الشر‭. ‬

فى‭ ‬حسابات‭ ‬الأمم‭ ‬الكبرى‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬الأمة‭ ‬المصرية‭ ‬يصبح‭ ‬هذا‭ ‬الصراع‭ ‬حتميًا‭ ‬النتيجة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تنتصر‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬وتحمى‭ ‬مستقبل‭ ‬الأمة‭ ‬من‭ ‬أخطار‭ ‬ماهو‭ ‬قادم‭ ‬ومؤامرات‭ ‬ومخططات‭ ‬قوى‭ ‬الشر،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬الانتصار‭ ‬الحتمى‭ ‬ليس‭ ‬سهلا‭ ‬أو‭ ‬هينًا‭ ‬ولن‭ ‬يتحقق‭ ‬بمراقبة‭ ‬الأحداث‭ ‬أو‭ ‬مشاهدة‭ ‬الحاضر‭ ‬الذى‭ ‬ينتج‭ ‬المستقبل‭ ‬دون‭ ‬عمل،‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الأوقات‭ ‬الفارقة‭ ‬بين‭ ‬الترقب‭ ‬والانتصار‭ ‬يصطفى‭ ‬الوطن‭ ‬الرجال‭ ‬القادرين‭ ‬على‭ ‬تحمل‭ ‬أعباء‭ ‬المهمة‭ ‬الحاسمة‭ ‬وتتيح‭ ‬الدولة‭ ‬كامل‭ ‬إمكاناتها‭ ‬لأجهزتها‭ ‬الأمنية‭ ‬لتحقيق‭ ‬الانتصار‭ ‬على‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬بكل‭ ‬أشكالها‭ ‬ليصبح‭ ‬الطريق‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭ ‬آمنًا،‭ ‬والمستقبل‭ ‬الذى‭ ‬نتطلع‭ ‬إليه‭ ‬أكثر‭ ‬أمانًا‭. ‬

عندما‭ ‬نستشعر‭ ‬الحاضر‭ ‬الآمن‭ ‬الذى‭ ‬نعيشه‭ ‬الآن‭ ‬ونتطلع‭ ‬إلى‭ ‬المستقبل‭ ‬الذى‭ ‬نبنيه‭ ‬فى‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬الأمن‭ ‬يجب‭ ‬ألا‭ ‬ننسى‭ ‬كم‭ ‬البطولات‭ ‬والتضحيات‭ ‬التى‭ ‬قدمها‭ ‬الرجال‭ ‬الأبطال‭ ‬رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬المصرية‭ ‬العريقة‭ ‬بتاريخها‭ ‬المجيد‭ ‬والمتطورة‭ ‬دائمًا‭ ‬فى‭ ‬أهدافها‭ ‬المستقبلية،‭ ‬رغم‭ ‬الأعباء‭ ‬المضنية‭ ‬التى‭ ‬تحملها‭ ‬جهاز‭ ‬الشرطة‭ ‬فى‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬أخطار‭ ‬ومؤامرات‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الجهاز‭ ‬كانت‭ ‬رؤيته‭ ‬دائمًا‭ ‬موجهة‭ ‬الى‭ ‬المستقبل‭ ‬وأدرك‭ ‬تمامًا‭ ‬رجال‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬أن‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬لن‭ ‬تتوقف‭ ‬عن‭ ‬اختلاق‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬اساليب‭ ‬ومكائد‭ ‬غرضها‭ ‬حرمان‭ ‬هذه‭ ‬الأمة‭ ‬من‭ ‬مستقبلها‭ ‬الذى‭ ‬ترجوه‭ ‬وتبنيه‭ ‬فى‭ ‬عزم‭ ‬يومًا‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭. ‬

هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬المستقبلية‭ ‬الدائمة‭ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الشرطة‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬قادم‭ ‬من‭ ‬أخطار‭ ‬جعلت‭ ‬عملية‭ ‬تطوير‭ ‬الجهاز‭ ‬الأمنى‭ ‬وسرعة‭ ‬استجابته‭ ‬للمستجدات‭ ‬أمرًا‭ ‬حتميًا‭ ‬لا‭ ‬تراجع‭ ‬عنه‭ ‬وهى‭ ‬فى‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‭ ‬الرؤية‭ ‬التى‭ ‬عملت‭ ‬وتعمل‭ ‬عليها‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تحقيق‭ ‬منظومة‭ ‬أمنية‭ ‬متطورة‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬صناعة‭ ‬وحماية‭ ‬مستقبل‭ ‬آمن‭. ‬

أدركت‭ ‬هذه‭ ‬الرؤية‭ ‬المستقبلية‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬والرجال‭ ‬الأبطال‭ ‬من‭ ‬الشرطة‭ ‬أن‭ ‬الجريمة‭ ‬وقوى‭ ‬الشر‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تتبع‭ ‬الاساليب‭ ‬المعتادة‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬أغراضها‭ ‬الشريرة‭ ‬بل‭ ‬الأخطر‭ ‬أن‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬تريد‭ ‬استغلال‭ ‬التطور‭ ‬الحادث‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬البشرى‭ ‬بكل‭ ‬مستوياته‭ ‬لصالحها‭ ‬متصورة‭ ‬أنها‭ ‬تستطيع‭ ‬تحقيق‭ ‬سبق‭ ‬على‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬والأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬وتوهمت‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬أن‭ ‬بإمكانها‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬مستقبل‭ ‬هذه‭ ‬الأمة‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬استغلال‭ ‬هذا‭ ‬التطور،‭ ‬ولكن‭ ‬أمام‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬دائمة‭ ‬التطور‭ ‬سقطت‭ ‬هذه‭ ‬الأوهام‭ ‬واندحرت‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭. ‬

تعددت‭ ‬المعارك‭ ‬التى‭ ‬خاضتها‭ ‬ومازالت‭ ‬تخوضها‭ ‬الأجهزة‭ ‬الأمنية‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬الأساليب‭ ‬المختلقة‭ ‬من‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬لأن‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬المتطورة‭ ‬للشرطة‭ ‬المصرية‭ ‬مدركة‭ ‬تمامًا‭ ‬التحول‭ ‬الخطير‭ ‬الذى‭ ‬شهدته‭ ‬طبيعة‭ ‬الجريمة‭ ‬فلم‭ ‬تعد‭ ‬الجريمة‭ ‬التقليدية‭ ‬فقط‭ ‬هى‭ ‬المتواجدة‭ ‬على‭ ‬ساحة‭ ‬المجتمع‭ ‬بل‭ ‬أصبحت‭ ‬هناك‭ ‬جريمة‭ ‬ملتبسة‭ ‬فى‭ ‬فعلها‭ ‬كما‭ ‬الفيروسات‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬نستشعر‭ ‬وجودها‭ ‬ولكن‭ ‬نرى‭ ‬أثرها‭ ‬المدمر‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬المجتمع‭ ‬وسلامته‭. ‬

الدخول‭ ‬إلى‭ ‬ساحة‭ ‬هذه‭ ‬المعارك‭ ‬التى‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬تجعلنا‭ ‬ندرك‭ ‬حجم‭ ‬الجهد‭ ‬المضنى‭ ‬والمبذول‭ ‬من‭ ‬الرجال‭ ‬الأبطال‭ ‬للحفاظ‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬مستقبلنا‭ ‬و‭ ‬كمثال‭ ‬من‭ ‬ضمن‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الأمثلة‭ ‬نرى‭ ‬شراسة‭ ‬المعركة‭ ‬التى‭ ‬يخوضها‭ ‬الجهاز‭ ‬الأمنى‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬حرب‭ ‬الشائعات‭ ‬والزيف‭ ‬والأكاذيب‭ ‬قد‭ ‬يظن‭ ‬البعض‭ ‬أنها‭ ‬معركة‭ ‬هينة‭ ‬لأنها‭ ‬تدور‭ ‬فى‭ ‬عالم‭ ‬افتراضى‭ ‬لكن‭ ‬عند‭ ‬تحليل‭ ‬جذور‭ ‬وطبيعة‭ ‬هذا‭ ‬الأسلوب‭ ‬المستخدم‭ ‬والمختلق‭ ‬من‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬فى‭ ‬ترويع‭ ‬المجتمع‭ ‬نجد‭ ‬أننا‭ ‬أمام‭ ‬واحدة‭ ‬من‭ ‬أخطر‭ ‬المعارك‭ ‬فى‭ ‬تاريخ‭ ‬مصر‭ ‬الحديث‭ ‬والتى‭ ‬تتصدى‭ ‬لها‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬بأحدث‭ ‬ماتوصل‭ ‬إليه‭ ‬العصر‭ ‬من‭ ‬تكنولوجيا‭.‬

عند‭ ‬النظرة‭ ‬التحليلية‭ ‬الأولية‭ ‬لحرب‭ ‬الشائعات‭ ‬والزيف‭ ‬التى‭ ‬من‭ ‬أول‭ ‬أغراضها‭ ‬استهداف‭ ‬المستقبل‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬وراءها‭ ‬وجهاً‭ ‬أسود‭ ‬كئيباً‭ ‬إنه‭ ‬وجه‭ ‬الإرهاب‭ ‬المقيت‭ ‬الدموى‭ ‬لقد‭ ‬حاول‭ ‬إرهاب‭ ‬الفاشية‭ ‬الإخوانية‭ ‬استخدام‭ ‬الأسلوب‭ ‬المباشر‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ترويع‭ ‬هذه‭ ‬الأمة‭ ‬وتجميد‭ ‬فعل‭ ‬الدولة‭ ‬المصرية‭ ‬ومنعها‭ ‬من‭ ‬بناء‭ ‬المستقبل‭ ‬فأطلق‭ ‬رصاصاته‭ ‬وفجر‭ ‬قنابله‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬الطيب‭ ‬وأمام‭ ‬هذه‭ ‬الموجة‭ ‬الإرهابية‭ ‬المباشرة‭ ‬كان‭ ‬تصدى‭ ‬الرجال‭ ‬الأبطال‭ ‬من‭ ‬الشرطة‭ ‬بدمائهم‭ ‬وأرواحهم‭ ‬لهذا‭ ‬الإرهاب‭ ‬الأسود‭ ‬وفق‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬المتطورة‭ ‬التى‭ ‬شملت‭ ‬سلاح‭ ‬المعلومة‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬استخدام‭ ‬العقل‭ ‬والمعرفة‭ ‬لفهم‭ ‬طبيعة‭ ‬هذا‭ ‬الإرهاب‭ ‬واستيعاب‭ ‬أساليبه‭ ‬حتى‭ ‬استطاعت‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬دحره‭ ‬وقطع‭ ‬الذراع‭ ‬المباشرالإرهابى‭ ‬للفاشية‭ ‬الإخوانية‭. ‬

هل‭ ‬فرحت‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬بانتصارها‭ ‬الحاسم‭ ‬وتوقفت‭ ‬عن‭ ‬التطور؟‭ ‬بالتأكيد‭ ‬الإجابة‭ ‬واضحة‭ ‬وتحكمها‭ ‬الرؤية‭ ‬المستقبلية‭ ‬لجهاز‭ ‬الشرطة‭ ‬فهى‭ ‬أدركت‭ ‬مع‭ ‬لحظة‭ ‬الانتصار‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الإرهاب‭ ‬الخبيث‭ ‬سيعدل‭ ‬من‭ ‬أساليبه‭ ‬ويحاول‭ ‬التسلل‭ ‬إلى‭ ‬الوطن‭ ‬بطرق‭ ‬أخرى‭ ‬لذلك‭ ‬فعند‭ ‬تحليل‭ ‬طبيعة‭ ‬حرب‭ ‬الشائعات‭ ‬والزيف‭ ‬نجد‭ ‬أنها‭ ‬الوسيلة‭ ‬التى‭ ‬تستخدمها‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬فى‭ ‬تحقيق‭ ‬أغراضها‭ ‬وأصبحت‭ ‬الشائعات‭ ‬والأكاذيب‭ ‬على‭ ‬نفس‭ ‬درجة‭ ‬خطورة‭ ‬الرصاص‭ ‬والقنابل‭ ‬وأن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السموم‭ ‬التى‭ ‬تبثها‭ ‬قوى‭ ‬الشر‭ ‬عبر‭ ‬العالم‭ ‬الافتراضى‭ ‬تحاول‭ ‬التأثير‭ ‬بسوء‭ ‬فى‭ ‬المجتمع‭ ‬الواقعى‭ ‬والحقيقى‭. ‬

كل‭ ‬هذه‭ ‬الحقائق‭ ‬وطبيعة‭ ‬المعركة‭ ‬كانت‭ ‬رؤيتها‭ ‬فى‭ ‬غاية‭ ‬الوضوح‭ ‬أمام‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬وبقدرة‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬المتطورة‭ ‬اشتبكت‭ ‬سريعًا‭ ‬مع‭ ‬الإرهاب‭ ‬الأسود‭ ‬الذى‭ ‬تحركه‭ ‬الفاشية‭ ‬فى‭ ‬معركة‭ ‬جديدة‭ ‬،كانت‭ ‬هناك‭ ‬محددات‭ ‬أساسية‭ ‬تحكم‭ ‬أسلوب‭ ‬إدارة‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬الشرسة‭ ‬مقارنة‭ ‬بالحرب‭ ‬التقليدية‭ ‬ضد‭ ‬الإرهاب‭. ‬

‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬المحددات‭ ‬الأولية‭ ‬السرعة‭ ‬فى‭ ‬مواجهة‭ ‬الشائعة‭ ‬والزيف‭ ‬والأكاذيب‭ ‬لأننا‭ ‬هنا‭ ‬أمام‭ ‬جريمة‭ ‬لحظية‭ ‬ترتكب‭ ‬فى‭ ‬أقل‭ ‬من‭ ‬كسر‭ ‬الثانية‭ ‬وينتشر‭ ‬تأثيرها‭ ‬الشرير‭ ‬بنفس‭ ‬المعدل‭ ‬الزمنى،‭ ‬فهذا‭ ‬التأثيرالمتسارع‭ ‬قد‭ ‬يسيطر‭ ‬على‭ ‬ملايين‭ ‬العقول‭ ‬داخل‭ ‬المجتمع‭ ‬وتظنه‭ ‬فى‭ ‬لحظة‭ ‬الاطلاع‭ ‬على‭ ‬الشائعة‭ ‬السوداء‭ ‬والأكاذيب‭ ‬الملفقة‭ ‬أنه‭ ‬أمر‭ ‬واقع‭ ‬،أتاحت‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬المتطورة‭ ‬والاستعداد‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬قادم‭ ‬لقوى‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬سلاح‭ ‬السرعة‭ ‬لتستخدمه‭ ‬فى‭ ‬محاصرة‭ ‬ووأد‭ ‬ثم‭ ‬دحر‭ ‬هذه‭ ‬الشائعات‭ ‬الزائفة‭ ‬والأكاذيب‭ ‬الملفقة‭ ‬وتطهير‭ ‬العقول‭ ‬والمجتمع‭ ‬من‭ ‬تأثيرات‭ ‬سمومها‭. ‬

رغم‭ ‬أهمية‭ ‬سلاح‭ ‬السرعة‭ ‬الذى‭ ‬وفرته‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬المتطورة‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬السلاح‭ ‬يضعف‭ ‬مفعوله‭ ‬دون‭ ‬محدد‭ ‬ثانى‭ ‬وهو‭ ‬الأهم‭ ‬والأكثر‭ ‬حسمًا‭ ‬إنه‭ ‬الحقيقة‭ ‬التى‭ ‬تقدمها‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬سلاح‭ ‬السرعة‭ ‬وتقدم‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬وتطرحها‭ ‬على‭ ‬الرأى‭ ‬العام‭ ‬دون‭ ‬مواربة‭ ‬وبشفافية‭ ‬كاملة‭ ‬لتحرق‭ ‬الشائعة‭ ‬فى‭ ‬ظهورها‭ ‬الأول‭ ‬وتحبط‭ ‬تأثيرها‭ ‬المدمر‭ ‬على‭ ‬العقل‭ ‬والمجتمع‭ ‬فى‭ ‬ثوانى‭ ‬معدودات‭. ‬

لقد‭ ‬كانت‭ ‬النتائج‭ ‬والانتصارات‭ ‬التى‭ ‬حققتها‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬فى‭ ‬الحرب‭ ‬على‭ ‬الإرهاب‭ ‬المباشر‭ ‬واضحة‭ ‬جلية‭ ‬بأن‭ ‬خرس‭ ‬صوت‭ ‬الإرهاب‭ ‬القبيح‭ ‬واندحرت‭ ‬دمويته‭ ‬و‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬الشائعات‭ ‬والزيف‭ ‬الانتصارات‭ ‬أيضا‭ ‬واضحة‭ ‬وجلية‭ ‬ولكن‭ ‬مع‭ ‬اختلاف‭ ‬ناتج‭ ‬عن‭ ‬طبيعة‭ ‬ساحة‭ ‬الحرب‭ ‬وأسلوبها،‭ ‬أول‭ ‬دلائل‭ ‬هذا‭ ‬الأنتصار‭ ‬نراها‭ ‬بيقين‭ ‬فى‭ ‬هزيمة‭ ‬العدو‭ ‬نفسه‭ ‬فقد‭ ‬توهم‭ ‬إرهاب‭ ‬الفاشية‭ ‬الإخوانية‭ ‬فى‭ ‬لحظة‭ ‬ما‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬بسهولة‭ ‬تحريك‭ ‬هذا‭ ‬المجتمع‭ ‬لصالحه‭ ‬بالشائعات‭ ‬والزيف‭ ‬والأكاذيب‭ ‬وببث‭ ‬الآلاف‭ ‬منها‭ ‬يوميًا‭ ‬فى‭ ‬العالم‭ ‬الأفتراضى‭ ‬لكن‭ ‬بحساب‭ ‬المردود‭ ‬نجد‭ ‬أن‭ ‬الإرهاب‭ ‬الفاشى‭ ‬عاد‭ ‬خائبًا‭ ‬كما‭ ‬فى‭ ‬المرة‭ ‬الأولى‭ ‬فشائعاته‭ ‬وأكاذيبه‭ ‬احترقت‭ ‬أمام‭ ‬قوة‭ ‬نور‭ ‬الحقيقة‭ ‬التى‭ ‬تقدمها‭ ‬قوى‭ ‬الأمن‭ ‬والخير‭. ‬

أهم‭ ‬ما‭ ‬قدمه‭ ‬الانتصار‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬الشرسة‭ ‬التحول‭ ‬فى‭ ‬طبيعة‭ ‬العقل‭ ‬المتلقى‭ ‬للشائعة‭ ‬والزيف‭ ‬أو‭ ‬هذا‭ ‬المواطن‭ ‬الذى‭ ‬يتعامل‭ ‬فى‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬مع‭ ‬وسائل‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا،‭ ‬لقد‭ ‬استطاعت‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬المتطورة‭ ‬التى‭ ‬تمتلكها‭ ‬قوى‭ ‬الخير‭ ‬والأمن‭ ‬ومن‭ ‬خلال‭ ‬الحقائق‭ ‬التى‭ ‬تقدمها‭ ‬بسلاح‭ ‬السرعة‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬عقل‭ ‬المتلقى‭ ‬فى‭ ‬حالة‭ ‬انتباه‭ ‬مستمر‭ ‬بل‭ ‬وأعطاه‭ ‬هذا‭ ‬الانتباه‭ ‬الوعى‭ ‬الدائم‭ ‬بأغراض‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬الخبيثة‭ ‬التى‭ ‬يشنها‭ ‬الإرهاب‭ ‬الفاشى‭ ‬على‭ ‬أمن‭ ‬وسلامة‭ ‬مجتمعنا‭. ‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬مستغربًا‭ ‬أن‭ ‬يعطى‭ ‬الانتصار‭ ‬فى‭ ‬هذه‭ ‬الحرب‭ ‬الشرسة‭ ‬القدرة‭ ‬لملايين‭ ‬من‭ ‬المصريين‭ ‬المستخدمين‭ ‬لوسائل‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬على‭ ‬السؤال‭ ‬عند‭ ‬الشك‭ ‬فيما‭ ‬يجدونه‭ ‬من‭ ‬معلومات‭ ‬فتجد‭ ‬السؤال‭ ‬الموجه‭ ‬لمن‭ ‬يبث‭ ‬الشائعة‭ ‬ماهو‭ ‬مصدر‭ ‬معلوماتك‭ ‬؟‭ ‬أو‭ ‬يبدأ‭ ‬المتلقى‭ ‬بنفسه‭ ‬فى‭ ‬التعامل‭ ‬والرد‭ ‬على‭ ‬الشائعة‭ ‬وهذا‭ ‬الوعى‭ ‬الذى‭ ‬امتلكه‭ ‬المصريون‭ ‬أصبح‭ ‬حقيقة‭ ‬يمكن‭ ‬للعدو‭ ‬قبل‭ ‬الصديق‭ ‬متابعته‭ ‬على‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬المتاحة‭ ‬للجميع،‭ ‬والأهم‭ ‬أيضا‭ ‬حجم‭ ‬الثقة‭ ‬التى‭ ‬بنيت‭ ‬بين‭ ‬وزارة‭ ‬الداخلية‭ ‬وإداراتها‭ ‬المتعددة‭ ‬وبين‭ ‬المواطنين‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬السوشيال‭ ‬ميديا‭ ‬ولم‭ ‬تأت‭ ‬هذه‭ ‬الثقة‭ ‬من‭ ‬فراغ‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬وراؤها‭ ‬الحقيقة‭ ‬والسرعة‭ ‬فى‭ ‬عرض‭ ‬هذه‭ ‬الحقيقة‭ ‬التى‭ ‬تقدمها‭ ‬المنظومة‭ ‬الأمنية‭ ‬المتطورة‭ ‬لجهاز‭ ‬الشرطة‭. ‬

لقد‭ ‬توهم‭ ‬الإرهاب‭ ‬الفاشى‭ ‬أن‭ ‬يستغل‭ ‬ثورة‭ ‬المعلومات‭ ‬لصالحه‭ ‬فى‭ ‬حرب‭ ‬الشائعات‭ ‬والأكاذيب‭ ‬ويهدد‭ ‬مجتمعنا‭ ‬ومستقبلنا‭ ‬ولكن‭ ‬كان‭ ‬دائما‭ ‬الرجال‭ ‬الأبطال‭ ‬فى‭ ‬كامل‭ ‬استعدادهم‭ ‬لدحره‭ ‬كما‭ ‬دحروه‭ ‬سابقًا‭ ‬ليظل‭ ‬دائما‭ ‬مستقبل‭ ‬هذه‭ ‬الأمة‭ ‬آمنا‭ ‬مطمئنًا‭. ‬`

;