تحت شعار «صنع فى مصر» اتجهت كبرى الشركات المصنعة لهواتف المحمول للتصنيع داخل الأراضى المصرية سواء بتدشين مصانع داخل مصر أو التصنيع لدى الغير فى المصانع المصرية، وبذلك أصبح لدينا ملايين الهواتف المحمولة التى تمتلكها العلامات التجارية الكبرى مصنعة بأيادٍ مصرية.
الاتجاه للتصنيع داخل مصر بدأ منذ فترة بهدف تنمية صناعة الإلكترونيات وتحفيز الشركات المتخصصة فى تصنيع الهواتف المحمولة على التصنيع فى مصر، لخدمة السوق المحلى والتصدير إلى الأسواق الخارجية.
فى إطار المبادرة الرئاسية مصر تصنع الإلكترونيات» وهو ما يعزز من جهود الحكومة لتوطين صناعة الإلكترونيات فى مصر وخلق فرص عمل كبيرة للشباب المصرى، لتصبح هذه الصناعة إحدى الدعائم الرئيسية للنمو الاقتصادى فى مصر.
تعد مصر جاذبة للعديد من الشركات الكبرى العاملة فى مجال تصنيع الإلكترونيات للتصنيع سواء لصالح البيع داخل السوق المحلى أو التصدير للأسواق الخارجية، وذلك بعد الحوافز المقدمة من الدولة أهمها إعفاء أجزاء ومكونات الهاتف المحمول اللازمة للتصنيع من رسم وزارة المالية للتنمية.
وأكد الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حرص الدولة على تعميق التصنيع المحلى، وتهيئة بيئة داعمة لنمو الاستثمارات فى مجال صناعة الإلكترونيات من خلال تقديم التسهيلات والحوافز للشركات وتوفير الكوادر المتخصصة فى هذه الصناعة.
اقرأ أيضًا | الرئيس عبد الفتاح السيسى حـذر من خطـورة الانســياق وراءهـا ..الشائعات آلة حرب «أهل الشر» لنشر الفوضى والخراب
مصر تصنع الإلكترونيات
وذلك فى ضوء المبادرة الرئاسية «مصر تصنع الإلكترونيات»؛ مشيرا إلى الجهود المبذولة لتوطين صناعة الهواتف المحمولة بهدف تلبية احتياجات السوق المحلى وخفض واردات الدولة من أجهزة الهواتف المحمولة وزيادة الصادرات.
وأوضح أن هذه الجهود أثمرت عن جذب عدد من كبرى الشركات المصنعة لأجهزة الهواتف المحمول للتصنيع فى مصر لخدمة السوق المحلى والتصدير إلى الأسواق الإقليمية، وذلك من خلال إنشاء مصانع لها فى مصر أو من خلال التصنيع لدى مصنعين محليين.

الطاقة الإنتاجية للشركات
وأكدت الإحصائيات الخاصة بقطاع الاتصالات أن إجمالى الطاقة الإنتاجية للشركات المصنعة للهاتف المحمول فى مصر يتراوح بين 10 -11 مليون وحدة سنوياً، ولكن واقع الأمر هو أن الإنتاج فى الواقع وصل الى أرقام تتراوح بين ٢ :٣ ملايين وحدة فقط.
وذلك بسبب الظروف الخاصة بعمليات الاستيراد وكذلك التهريب الذى واجهته الدولة مؤخرا بإجراء الاحتياطات الخاصة لاستيراد الهواتف من الخارج وعمليات التسجيل التى أقرها الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات الذى سيصب فى النهاية لصالح التصنيع المصرى، وهو ما سيسهم لزيادة القوة الإنتاجية للمصانع واستكمال خططها التسويقية.

تصنيع شاشات متقدمة
وكشف أحمد جعفر، رئيس قطاع التسويق بشركة سامسونج مصر، عن التوسعات الكبيرة التى يشهدها المجمع الصناعى للشركة فى بنى سويف، الذى يُعد أحد أهم مراكز التصنيع فى الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن المجمع الصناعى الذى بدأ نشاطه فى 2013 يواصل تطوير خطوط إنتاجه، ليشمل تصنيع الهواتف الذكية لأول مرة بحلول عام 2025.
وأوضح جعفر أن المجمع الصناعى بدأ بإنتاج الشاشات ثم تطور ليشمل تصنيع شاشات متقدمة من نوع (LCD) إلى جانب إنتاج التابلت التعليمى بالتعاون مع الحكومة المصرية.
وأكد أن نجاح هذه المشروعات شجع الشركة على اتخاذ خطوة استراتيجية جديدة تتمثل فى إنشاء مصنع متخصص للهواتف الذكية داخل المجمع.
وأضاف: بدأنا فى إنشاء المصنع الجديد مطلع 2024، ومن المقرر افتتاحه فى الربع الثانى من العام الجاري، موضحا أن المصنع سيبدأ بإنتاج الهواتف من الفئات المنخفضة والمتوسطة، مع خطط مستقبلية لتوسيع الإنتاج ليشمل جميع الفئات، بما فى ذلك الفئات العليا.
وسبق أن أعلنت سامسونج عن تصنيع هاتفى Galaxy A15 وGalaxy A25 بمصنعها فى بنى سويف، وهى هواتف تنتمى إلى الفئة الاقتصادية، وهى موجهة لتلبية الطلب المحلى المتزايد على الهواتف ذات الأسعار التنافسية.
هواتف مصنعة بمصر
وأشار جعفر إلى أن الهواتف المصنعة داخل مصر ستُطرح بأسعار تنافسية، مع توفير خدمات ما بعد البيع وضمان لمدة عام، لافتا إلى أن هذه المزايا تعزز من ثقة المستهلك المصرى فى المنتج المحلى مقارنة بالهواتف المستوردة، التى غالبًا ما تفتقر إلى ضمان الجودة أو خدمات ما بعد البيع.
وأكد جعفر أن التوسع فى التصنيع المحلى يأتى بدعم مباشر من الدولة، التى توفر حوافز وتسهيلات استثمارية للمصنعين، كما أشاد بقرار الحكومة فرض رسوم جمركية على الهواتف غير الشرعية، معتبراً أن هذا الإجراء يحمى الصناعة الوطنية ويعزز تنافسية المنتجات المحلية. وقال إن رؤية سامسونج تتماشى مع سياسة الدولة لتوطين صناعة الإلكترونيات، خاصة أن تصنيع الهواتف الذكية محليًا لا يقتصر على تغطية احتياجات السوق المصري، بل يمتد إلى تصدير الفائض للأسواق الخارجية، مما يساهم فى توفير العملة الصعبة للبلاد.
تصنيع التابلت التعليمى
وأوضح جعفر أن إجمالى استثمارات سامسونج فى المجمع الصناعى تجاوزت 600 مليون دولار منذ إنشائه، مع استمرار الشركة فى تصنيع التابلت التعليمى للحكومة بالشراكة الحصرية مع سامسونج، حيث يتم التوريد وفق الاحتياجات السنوية للحكومة.
وأضاف: تطلع الشركة مع افتتاح مصنع الهواتف الذكية فى 2025 إلى توسيع نطاق الإنتاج ليشمل كل فئات الهواتف بحلول نهاية العام نفسه، كما تعمل على تدريب الكوادر المصرية بأعلى معايير الجودة العالمية لضمان تطابق المنتجات المصنعة فى مصر مع معايير مصانع سامسونج فى جميع أنحاء العالم.
صناعة محلية متطورة
ويُعد مصنع الصافى نموذجًا متميزًا للصناعات المحلية المتطورة؛ إذ يعتمد على بنية تحتية رائدة تضم 16 خطَّ إنتاج مخصصة لمجالات متنوعة تشمل إنتاج شاشات التليفزيون، والهواتف الذكية، وأجهزة الاتصالات، والكاميرات.
وأوضح المهندس ضياء شعراوي، الرئيس التنفيذى للعمليات فى مجموعة الصافى والمنتجة داخل مصر للعلامة التجارية «شاومى» ان إنتاج الشاشات والهواتف الذكية فى المصنع يضم ستة خطوط لإنتاج شاشات التليفزيون، بمقاسات تتراوح من 32 إلى 75 بوصة.
وخمسة خطوط لإنتاج الهواتف الذكية بتقنيات الجيل الرابع (4G)، ويعكس هذا التنوع والابتكار التزام الصافى بدعم السوق المصرى بمنتجات متطورة تلبِّى احتياجات المستهلكين المحليين.
تلبية الطلب المحلي
ويمتلك المصنع طاقة إنتاجية سنوية تصل إلى 600 ألف وحدة من شاشات التليفزيون، و4 ملايين وحدة من الهواتف الذكية، ما يعكس القدرة العالية للمصنع على تلبية الطلب المحلى فى السوق المصرى. ووفقًا للخطط المستقبلية، يتطلع المصنع إلى توسيع نطاق إنتاجه ليشمل منتجات جديدة مثل الساعات الذكية، وأجهزة الراوتر، والكاميرات المتقدمة، والسماعات.
ويتميز المصنع بقدراته الكبيرة على الالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية، من خلال إجراء اختبارات دقيقة فى جميع مراحل الإنتاج ،حيث تتضمن هذه الاختبارات فحصَ المكونات لضمان كفاءتها عبر اختبارات الطاقة والترددات، بالإضافة إلى اختبارات المنتج النهائى مثل الإضاءة والألوان والتردُّدات.. كما يعتمد مصنع الصافى على معامل ORT المتطورة، الفريدة من نوعها فى الشرق الأوسط وأفريقيا؛ لاختبار تحمُّل الأجهزة أثناء الاستخدام، وهو ما يعزِّز من جودة المنتجات، ويضمن رضا العملاء.
تطوير التقنيات المستخدمة
وتستثمر مجموعة الصافى أكثر من 80 مليون دولار فى مصنعها، وهى استثمارات تهدف إلى تعزيز القدرة الإنتاجية وتطوير التقنيات المستخدمة فى عمليات التصنيع، كما حصل المصنع على العديد من شهادات الجودة العالمية بما فى ذلك ISO 9001:2015، وISO 14001:2015، وISO 45001:2018، التى تؤكد التزامه بأفضل معايير الإدارة والاسْتِدَامَة والجودة.
ويعمل فى مصنع الصافى أكثر من 1000 موظف بشكل مباشر، إضافة إلى 5000 موظف بشكل غير مباشر، ما يُبرز دوره المحورى فى تعزيز الاقتصاد المحلى وخلق فرص عمل واسعة.
صنع فى مصر
واتجهت شركة HMD الرائدة فى صناعة الهواتف والمصنعة للهواتف الذكية للعلامة التجارية «نوكيا»، نحو الإنتاج المحلى للهواتف الذكية تحمل شعار « صنع فى مصر» وذلك فى بداية الربع الثانى من عام 2022 حيث انتجت الشركة عددا من الهواتف التقليدية Nokia 105. Nokia 110 والهواتف الذكية منها Nokia C10.
وقال المهندس تامر الجمل إنه سعيد بتوقيع الشراكة الجديدة مع مصنع سيكو التى ستتيح للشركة التوسع فى تصنيع هواتف نوكيا فى أحد أفضل المصانع المصرية وأنه بموجب الاتفاقية ستقوم HMD بتزويد مصنع سيكو بمتطلبات الإنتاج من مواد خام وأدوات تفتيش واختبار ومعدات المعايرة اللازمة للعملية الإنتاجية.
كما سنقدم للمصنع فى مصر عمليات نقل الخبرات التكنولوجية والدعم الفنى عن طريق تدريب الكوادر المصرية من الناحية التقنية والفنية على أيدى خبراء من فنلندا.
إضافةً إلى تقديم كل سبل الدعم للاستفادة من مراكز البحث والتطوير الخاص بالشركة لتقديم أفضل المواصفات والمنتجات التى تلبى احتياجات المستهلك وكذلك تقديم أحدث برامج الجودة للحصول على منتج عالى الجودة مطابق للمواصفات العالمية من داخل مصنع سيكو بمصر، كما قامت لأول مرة بتصدير هواتف نوكيا تحمل علامة صنع فى مصر الى شمال إفريقيا فى ٢٠٢٤.
وعلى جانب آخر قررت شركة Hmd ان تقوم بتصنيع هواتف تحمل نفس علامتها التجارية Hmd داخل مصر خلال الربع الأول من ٢٠٢٥ بالإضافة الى منتجاتها من هواتف نوكيا.
مصنع المحمول بالعاشر
وقامت شركة أوبو OPPO بتأسيس مصنع للهواتف المحمولة بالعاشر من رمضان وبدأت فى التصنيع بطاقة إنتاجية 2.5 مليون وحدة، وباستثمارات 20 مليون دولار، ويوفر المصنع العديد من فرص عمل.
كما أنشأت شركة فيفو فى يونيو 2022 مصنعا فى مدينة العاشر من رمضان بطاقة إنتاجية 2 مليون وحدة، وباستثمارات 20 مليون دولار، ويوفر 400 فرصة عمل.
كما أنشأت شركتا إنيفينكس وأى تيل فى يناير 2021 خطوط إنتاج بطاقة إنتاجية إجمالية 2 مليون وحدة وباستثمارات 10 ملايين دولار ويوفران أكثر من 300 فرصة عمل.
وأنشأت شركة مايكروماكس فى يناير 2023 خط إنتاج فى مدينة السادات بطاقة إنتاجية مليون وحدة وباستثمارات 2.5 مليون دولار ويوفر 150 فرصة عمل.
«الصحة» تعلن استفادة 18 مليون مواطن من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية
انتهاء مناسك الحج رسميًا اليوم
بتكلفة تخطت ٢ مليار جنيه| «المجمع الحكومى الذكى» نقلة حضارية بالوادى الجديد







