حسن يوسف: عاشق الفن وصاحب «إمام الدعاة»

حسن يوسف
حسن يوسف


يشهد مسجد عمر مكرم السبت عزاء الفنان حسن يوسف الذى توفى الثلاثاء الماضى بعد صراع مع المرض فى منزله عن عمر يناهز 90 عاما فكانت رحلة «الولد الشقى» وهو اللقب الذى اكتسبه فى شبابه من رحلة حافلة من العطاء الفنى بلا توقف فى التمثيل بالسينما والدراما والمسلسلات الإذاعية والمسرحيات والإخراج والإنتاج، حسن يوسف مشوار طويل وممتد من الولد الشقى إلى إمام الدعاة الذى كان عودة له بعد الاختفاء لسنوات وكان الدور الأبرز له لقيامه بدور الشيخ محمد متولى الشعراوى.

خلال رحلته الفنية التى استمرت لأكثر من نصف قرن قدم خلالها 128 فيلما سينمائيا فيها العديد من الشخصيات ولكن كان أشهرها دور الولد الشقى والشاب المراهق خلال فترة الستينيات والسبعينيات فى العديد من الأفلام الهامة والكوميدية منها «قاضى الغرام» و«الخطايا» و«الشياطين الثلاثة» و«الثلاثة يحبونها» و«للرجال فقط» ثم دخل مرحلة النضج الفنى بأدوار هامة ومؤثرة واستمر مشوارة السينمائى لأكثر من ربع قرن حيث بدأ فى الستينيات وكان آخر أفلامه الشقيقان عام 1990.

اقرأ أيضًا | محمد القس لـ « أخبار اليوم »: «برغم القانون» أثَّر على حالتى النفسية

وبالنسبة للدراما فقدم 32 مسلسلا خلال مشواره فقد بدأها حسن يوسف مبكرا مع مسلسلات التليفزيون للمصرى عام 1975 بمسلسل «الشاطئ المهجور» وقدم بعد ذلك أعمالا درامية متنوعة وكان الأشهر فى تاريخه الدرامى هى تقديمه لعدد من المسلسلات الدينية حيث قدم 9 مسلسلات دينية اشهرها الجزء الخامس من محمد رسول الله عام 1985 و«إمام الدعاة»، الذى جسد خلاله سيرة الشيخ الراحل محمد متولى الشعراوى عام 2003 ومسلسل الإمام النسائى 2004 والإمام المراغى 2006 والعارف بالله عام 2008 وقضاة عظماء بجزأيه عام 2016 و2017.

كما قدم أعمالا درامية متنوعة بين الاجتماعى والتاريخى وأشهرها الجزآن الأول والثانى من مسلسل «ليالى الحلمية»، ومسلسل «ألف ليلة وليلة» عام 1989 والتنوع بين الدينى والكوميدى وأيضا الأطفال بمشاركتة بمسلسل «بوجى وطمطم» وقام بدور الفيل الجميل.

وخلال مشوار حسن يوسف الفنى قدم خلاله 4 مسرحيات فقط وهى «مقالب سكابان» 1963و«قصة الحى الشعبى» 1975 و«هات وخد» 1985 و«تصبح على خير ياحبة عينى» عام 1990، ولم يترك حسن يوسف أى عمل فنى أو جزء من الفن إلا وقدم أعمالا من خلاله، حيث خاض أيضا تجربة المشاركة وبطولة المسلسلات الإذاعية ولكن بمسلسلين فقط هما «شخصيات تبحث عن مؤلف» عام 1961 و«عفوا ممنوع الانتقام» عام 1980.

ولأنه كان عاشقا للسينما ومع أنه كان يفضل الإخراج عن التمثيل وكان يود السفر للخارج من أجل دراسة الإخراج ولكنه تراجع فى النهاية بعدما أقنع الفنان الراحل حسين رياض وهو الاب الروحى لحسن يوسف المنتج رمسيس نجيب بإمضاء عقد احتكار لحسن يوسف لمدة 6 سنوات حتى لا يسافر ويبدأ مشواره السينمائى ولكن لأن حلم الإخراج لم يفارقه ودائما ما كان يراوده فلم يتخل عن هذا الحلم وخاض التجرية على رغم تحذير المقربين منه فى ذلك الوقت حتى لا يؤثر على مشواره الفنى كممثل ولكنه تحدى كل ذلك وقام بإخراج 9 أفلام كان أولها «ولد وبنت والشيطان» عام 1971 وفيلم «الجبان والحب» عام 1975وهو الفيلم الذى واجه مشاكل رقابية وقتها واختتم عمله كمخرج بفيلم «عصفور له أنياب» عام 1989.

ولم يكتف الولد الشقى بذلك، بل قام أيضا بإنتاج 8 أفلام قام ببطولة بعض منها مع زوجته الفنانة شمس البارودى وشكلا معا ثنائيا فنيا فى السينما وفى الحياة أيضا وجمعهما قصة حب من أشهر قصص الحب فى الوسط الفنى حتى وفاته فحياتهما كانت قصة حب رومانسية أمام وخلف الكاميرا حتى بعد اعتزالها الفن بشكل مفاجئ وأثناء تحضيرهما لبطولة فيلم من إنتاجه عن قصة موسى صبرى ولكنه تخلى عن خسارته المادية ووقف بجانب قرارها، مشوار حافل ورحلة من العطاء الإنسانى والمحبة والاختلافات السياسية ولكنها رحلة تستحق التوقف أمامها لعاشق الفن والحياة.