تسهيلات المشروعات الصغيرة تساهم فى دمج الاقتصاد غير الرسمى

 د.على الإدريسى و  د.محمد راشد و م. هشام كمال
د.على الإدريسى و د.محمد راشد و م. هشام كمال


يقول د.على الإدريسى أستاذ الاقتصاد بمدينة الثقافة والعلوم وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع إن الحوافز التى تم الإعلان عنها تعد خطوة مهمة جدا، خاصة بالنسبة للتسهيلات الضريبية المقدمة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فى ظل التحديات التى تعانى منها معظم الشركات خاصة الشركات الصغيرة والناشئة.. وبالتالى فإن تقديم مثل هذه التسهيلات والحوافز يساهم بشكل كبير فى مساعدتها على مواجهة التحديات الاقتصادية، سواء من ارتفاعات معدلات التضخم، وأسعار الفائدة المرتفعة التى تتسبب فى ارتفاع فى تكاليف القروض الاستثمارية.

ويضيف أن هذه القرارات تساهم فى المحافظة على وجود هذه الشركات فى السوق، وفى نفس الوقت تعطى مساحة لدخول شركات جديدة، تساهم بشكل كبير فى توفير فرص عمل، وزيادة إنتاج السلع والخدمات، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات تعطى مزيدا من الثقة لمجتمع الأعمال فى الاقتصاد المصرى، من خلال قدرته على توفير حوافز لمثل هذه الشركات لكى تستمر بشكل أكبر فى السوق.

اقرأ أيضًا | تطوير منظومة رد ضريبة القيمة المضافة وتبسيط الإقرارات

ويؤكد الإدريسى أن توقيت الإعلان عن حزمة التسهيلات مناسب جدًا، خاصة أنها تأتى بعد أيام قليلة من اجتماع البنك المركزى الذى أعلن خلاله تثبيت سعر الفائدة، حيث إن مجتمع الأعمال كان يتمنى بشكل كبير انخفاضا فى أسعار الفائدة، ولكن تم تعويض ذلك بهذه الحزمة من التسهيلات والحوافز الضريبية، خاصة أن الشركات الصغيرة والناشئة تكون فى حاجة إلى مزيد من الحوافز، لكى تظل فى السوق.

ولتكون لديها القدرة على مقاومة التحديات الاقتصادية، مشيرا إلى أن هذه التسهيلات الضريبية تساهم بشكل كبير فى دمج المشروعات التى تعمل فى إطار الاقتصاد غير الرسمى إلى المنظومة الرسمية، خاصة أن معظم هذه المشروعات تندرج تحت قطاع المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وبالتالى تقديم الحوافز الضريبية سيجذب عددًا كبيرًا منها للانضمام إلى الاقتصاد الرسمى، للاستفادة من هذه الحوافز، كما أن دمج مثل هذه القطاعات سيمثل خطوة جيدة، خاصة أنها كيانات وطنية تساهم فى عملية إنتاج السلع والخدمات، وبالتالى فإن دمجها فى المنظومة الرسمية سيعود عليهم بالنفع من ناحية الاستفادة من التسهيلات الضريبية والإدارية المقدمة، ومن ناحية أخرى سيعود بالنفع على الدولة ككل التى كانت تتكبد خسائر مالية وضريبية كثيرة.

ويقول د.محمد راشد مدرس الاقتصاد بجامعة بنى سويف إن التسهيلات الضريبية الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتبسيط الإجراءات الضريبية التى تم الإعلان عنها ستسهم بشكل كبير فى الحد من التهرب الضريبى سواء بشكل كلى أو جزئى، مشيرًا إلى أن هذه التسهيلات والتبسيط فى النظام الضريبى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر سينعكس على انحسار الاقتصاد غير الرسمى، وتوليد الرغبة لدى العديد من أصحاب المشروعات للعمل بشكل رسمى، ودفع ما عليهم من ضرائب فى مقابل المزايا التى سيحصلون عليها ألا وهى الحصول على تمويل بشكل رسمى، مؤكدًا أن عملية تبسيط الإجراءات الضريبية سيكون لها دور مهم فى تقليل  الأعباء الإدارية، وبالتالى خفض عدد العاملين بالإدارة الضريبية، مما يؤدى لزيادة عدد الممولين لكل موظف بالمأموريات الضريبية.

ويرى المهندس هشام كمال- رئيس جمعية دعم وتنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر أن التيسيرات تهدف إلى تجهيز منظومة ضريبية مبسطة متكاملة للمنشآت الصغيرة وشركات ريادة الأعمال، وتخاطب كل الفئات حتى 15 مليون جنيه، وسيتم إعفاؤها من عدد من الضرائب منها الدمغة، لذلك تعتبر خطوة جيدة للنهوض بهذه القطاعات، وتساهم فى التغلب على أحد أهم المشاكل التى تعوق نمو الشركات الناشئة.. مشيرًا إلى أن هناك الكثير من الحوافز التى تقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ويشير إلى ضرورة وجود جدول زمنى محدد، يمكن من خلاله تقديم هذه الحوافز للمشروعات الصغيرة ومتناهية  الصغر، حتى تكون هناك عملية لبناء الثقة بين الممولين والحكومة لتنفيذ هذه الوعود، التى يجب أن تتناسب بشكل كبير مع المتغيرات الاقتصادية.