قرار إنساني من الرئيس.. الإفراج عن 605 من كبار السن والمرضى

المُفرج عنهم أثناء استعدادهم للخروج من مراكز الإصلاح والتأهيل
المُفرج عنهم أثناء استعدادهم للخروج من مراكز الإصلاح والتأهيل


قرر الرئيس عبدالفتاح السيسى الإفراج بالعفو عن باقى مدة العقوبة لـ 605 نزلاء من المحكوم عليهم من كبار السن ذوى الحالات الصحية المتراجعة ممن انطبقت عليهم شروط العفو الرئاسى كخطوة استثنائية ذات بُعد إنسانى فى إطار الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.

عبر المُفرج عنهم على مستوى الجمهورية عن فرحتهم بهذا القرار الاستثنائى الذى فتح لهم باب أمل وحياة.. كما أشادوا بالخدمات والرعاية التى حصلوا عليها داخل مراكز الإصلاح والتأهيل.. وقد توافد الأهالى على مراكز الإصلاح والتأهيل بمختلف المحافظات مؤكدين أن القرار جسد إستراتيجية الجمهورية الجديدة فى احترامها لكرامة الإنسان.



اقرأ أيضًا | أمطار الصيف خير.. 2 مليون متر مياه في النيل دون خسائر

وأشاد عدد من الأحزاب والقوى السياسية بالقرار مؤكدين أنه يعكس حرص القيادة السياسية على ترسيخ قيم التسامح والتكافل الاجتماعى بالجمهورية الجديدة.

أكد حزب الإصلاح والنهضة أن القرار يأتى تجسيدًا لمبادئ حقوق الإنسان ويعكس مراعاة القيادة السياسية للظروف الإنسانية للمواطنين جميعًا دون استثناء وترسيخ قيم التسامح والتكافل الاجتماعى التى تميز الجمهورية الجديدة.



ودعا الحزب إلى ضرورة تفعيل دور مؤسسات الإصلاح والتأهيل فى إعادة دمج المُفرج عنهم فى المجتمع، وتقديم كافة أشكال الدعم المالى والنفسى والصحى لهم.

وأكد الحزب أهمية القرار فى تعزيز الوحدة الوطنية وبناء مجتمع أكثر تماسكًا، وإعادة لم شمل المُفرج عنهم مع أسرهم، بما يعكس اهتمام القيادة السياسية بتوفير حياة كريمة لكافة المصريين.

 كما أشاد حزب المؤتمر بالقرار الرئاسى، وقال الدكتور السعيد غنيم النائب الأول لرئيس الحزب إن القرار خطوة مهمة تؤكد حرص القيادة السياسية على تنفيذ توصيات الحوار الوطنى.

وأوضح أن سرعة التنفيذ تعكس حرص وزارة الداخلية على تطبيق السياسة العقابية بمفهومها الحديث وتأكيد على أن الوطن يتسع للجميع بمختلف انتماءاته وحرص الدولة على إرساء حالة من التسامح وهو بمثابة الإعلان عن مصالحة شاملة مع الجميع ودون استثناء وهى خطوة هامة تساهم بشكل كبير فى تحسين وترسيخ أحد أهم ركائز حقوق الإنسان وهو ملف الحقوق والحريات.

وطالبت كتلة الحوار بالإفراج عن كل سجناء الرأى وغلق ملف الحبس الاحتياطى المطول وكذلك النظر فى قضايا متظاهرى فلسطين والصحفيين.

وفى السياق ذاته أكدت جيهان مديح رئيس حزب مصر أكتوبر أن القرار خطوة تعكس التزام القيادة السياسية بتطبيق مبادئ العدالة والرحمة. موضحة أن قرار العفو يعزز تطبيق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ويدعم رؤية الدولة فى تحسين الظروف الإنسانية للنزلاء وضمان رعايتهم فى ظل ظروفهم الصحية الصعبة، كما يظهر التزام القيادة السياسية بالاستجابة للنداءات الإنسانية وتحقيق مبدأ التكافل الاجتماعى.و يعكس توجه الدولة نحو توفير بيئة إنسانية تتسم بالرحمة والتفهم، ويعزز من مبادئ حقوق الإنسان. 

ومن جانبه قال عمرو القطامى أمين سر لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، إن القرار الجمهورى يعزز ملف الحقوق والحريات الذى يأتى ضمن أولويات الرئيس السيسى، تفعيلا للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وتأكيد صريح على نجاح ومصداقية الحوار الوطنى.

وأكد أن قرارات الإفراج المتتالية تأتى استجابة من القيادة السياسية لمطالب القوى الوطنية المشاركة بالحوار الوطنى، وتأكيد حرص الرئيس على العفو الرئاسى لكل من يستحق، وهو ما يعطى رسائل طمأنة لجميع الأطراف فى قدرة الدولة على احتواء الجميع.

وأشارإلى أن قرارات العفو وإعادة دمج النزلاء فى المجتمع بمثابة فرصة جديدة للاندماج بالمجتمع لتعزيز مسيرة التنمية والإصلاح نحو الجمهورية الجديدة، مشيداً بسرعة وتيرة الإفراج عن المحكوم عليهم والمحبوسين احتياطياً.

ووصف ناجى الشهابى رئيس حزب الجيل الديمقراطى القرار الجمهورى بأنه قرار يفتح باباً للأمل والرغبة فى الحياة، مشيراً إلى أنه قرار غير مسبوق لم يتخذه رئيس مصرى من قبل.

وأكد أنه يكون عامل كبر السن والحالة الصحية المتراجعة هو المعيار الأول لقرار العفو فهو يؤكد الطبيعة الإنسانية للقرار الذى يكرم الإنسان حتى المخطئ فى شيخوخته ويوفر له الأسباب التى تعينه على الشفاء وتجاوز المرض فى مناخ مناسب إنسانى بعيداً عن أسوار السجن وبين أسرته ومجتمعه الصغير.