البرهان يبعث برسائل لجوتيريش و موسى فكي.. ويؤكد التزامه باتفاقية جوبا للسلام

رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان
رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان

أكد رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان التزام الدولة بتنفيذ بنود اتفاقية جوبا للسلام، خاصة تلك المتعلقة بالترتيبات الأمنية.


وأشار في رسالة خطية بعثها للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، رئيسة مجلس الأمن الدولي السفيرة جيرالدين بيرن ناسون، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فكي، إلى استعداد حكومة الفترة الانتقالية للانخراط الايجابي والبقاء في التفاوض مع الفصائل الأخرى التي لم تلحق بركب العملية السلمية بعد. 


ووفقًا لبيان مجلس السيادة الانتقالي فقد أطلع البرهان المسئولين الثلاثة على تطورات الأوضاع الراهنة في البلاد مشيداَ بالدور الحيوي للأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة في مساندة السودان ودعم المرحلة الانتقالية. 


وأكد رئيس مجلس السيادة في هذه البرقيات، الالتزام الكامل برعاية وحماية الانتقال في السودان حتى الوصول لغاياته المنشودة عبر تنظيم انتخابات حرة ونزيهة تكون تعبيراَ صادقاَ عن إرادة وتطلعات الشعب السوداني وأضاف "سنعمل على منع أية محاولات لإعاقة مسار العملية الانتقالية من أية جهة، مؤكدا حرصه وإيمانه بالتحول التحول الديمقراطي والحفاظ عليه حتى تسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة، فضلاَ عن العمل على بناء سودان أمن ومستقر يعيش بسلام مع جيرانه ومحيطه الإقليمي والدولي، وينعم فيه شعبه بالحرية والعدالة والسلام، على النحو الذي عبرت عنه شعارات ثورة ديسمبر المجيدة. 


وقال الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أن بنود الوثيقة الدستورية، التي تحكم الشراكة الحالية بين العسكريين والمدنيين، ستجد منا كل الحرص والتمسك ببنودها التي توافق عليها شركاء الانتقال .


 مؤكدا التزام الدولة بتنفيذ بنود اتفاقية جوبا للسلام، سيما تلك المتعلقة بالترتيبات الأمنية، مشيراً إلى استعداد حكومة الفترة الانتقالية للانخراط الايجابي والبقاء في التفاوض مع الفصائل الأخرى التي لم تلحق بركب العملية السلمية بعد. 


وجدد سيادته عزم الحكومة على تعزيز حماية المدنيين في دارفور، لا سيما النساء والأطفال، وبشكل يضمن الكرامة الإنسانية وصيانة الحقوق التي تعهد بها السودان عند انضمامه للاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وأضاف " سنستمر في تنفيذ الخطة الوطنية لحماية المدنيين


وتكوين ونشر القوات المشتركة المعنية والتي تمثل أحد أهم الأولويات بدارفور، فضلاَ عن جمع الأسلحة الصغيرة والخفيفة غير المصرح بها وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج. منوهاَ للتحسن التدريجي الذي طرأ على الأوضاع في المنطقة بالرغم من بعض العثرات هنا وهنالك بسبب تعقيدات الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتأثيرات التغير المناخي على مجمل الإقليم وشح الدعم المالي الدولي لإنفاذ بنود اتفاقية جوبا.


وتعهد رئيس مجلس السيادة بالمضي قدماَ في وضع وتنفيذ برامج للعدالة الانتقالية والاستفادة من الإرث الدولي والإقليمي في هذا المجال، وزاد قائلاَ " بما أن العدالة الجنائية هي عنصر مهم للعدالة


الانتقالية فقد قمنا بإجراءات مشهودة في هذا الصدد، حيث عززنا التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية، ونسعى لمساءلة كل من يثبت اقترافه للجرم في دارفور".
وأكد رئيس مجلس السيادة حرص السودان علي حماية وتعزيز أوضاع حقوق الإنسان وسيادة حكم القانون،مشيراً للجهود المتواصلة لمكافحة كل أشكال التمييز على أساس الجنس أو اللون أو المعتقد .


وأكد البرهان التزامه باستكمال هياكل السلطة الانتقالية، بقيام المجلس التشريعي وغيره من المفوضيات والآليات، رغم العقبات التي تقف أمام ذلك، فضلا عن إتخاذ الخطوات اللازمة لوضع دستور للبلاد يتأسس على كفالة الحريات الشخصية والسياسية والاقتصادية، وإعادة السلطة للمجتمع ليقرر في شئون الحكم وعلاقة الدين بالدولة ، وتأسيس نظام إداري يضمن صلاحيات إدارية ومالية وسياسية كبيرة للحكومات المحلية ودور محدود للسلطة المركزية يتحدد دستورياَ.

وأشار البرهان للإجراءات الاقتصادية والمالية التي قامت بها الحكومة الانتقالية والتي تمثلت في تحرير سعر الصرف ورفع الدعم عن السلع الأساسية، والسعي لمعالجة ديون السودان الخارجية المتراكمة، مبيناَ أن هذه التدابير كانت ضرورية ولابد من القيام بها لإزالة التشوهات الموروثة في هيكل الاقتصاد السوداني ، بالرغم من أن وقع هذه التدابير كان قاسياَ  على المواطنين ، إلا أن نتائجها بدأت تثمر. 


وأعرب سيادته عن شكره وتقديره  للدول التي أسهمت في مؤتمرات الشراكة التي انعقدت بخصوص السودان، وقال نأمل أن تتواصل المساعي من أجل إعفاء الديون والمساهمة في برامج الحماية الاجتماعية التي تهدف لرفع العبء عن كاهل المواطنين الذين تأثروا بالمعالجات الاقتصادية. 


وأكد رئيس مجلس السيادة عزمه على إصلاح القطاع الأمني وهيكلة الأجهزة الأمنية ، والعمل على ضمان قوات مسلحة مهنية تصون الأمن القومي للبلاد من العدوان الخارجي وتحمي خيارات الشعب المعبر عنها دستورياَ ، مثلما انحازت إلى تطلعات المواطنين في ثورة ديسمبر ، وتتقيد بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. 


وأضاف إن عملية إصلاح القوات المسلحة ودمج مختلف فصائل العملية السلمية هي عملية شديدة التعقيد، لتعدد أطرافها الداخلية، بالإضافة إلى الشركاء الخارجيين، كما أن هنالك جهات لا تزال تنشط خارج العملية السلمية، كفصيل عبد الواحد محمد النور والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو ، وهي أطراف نحرص على إشراكها مستقبلا في ترتيبات الدمج.


وأكد البرهان إلتزام السودان التام بميثاق الأمم ومقاصده في حسن الجوار وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى وعدم العدوان، لذلك فإن ما قامت به القوات المسلحة في الحدود الشرقية هو إعادة انتشار وتموضع للقوات في رقعة جغرافية تثبت الوثائق التاريخية والمذكرات الثنائية أنها أرض سودانية، وقال أن السودان سيتعامل بحسم مع أية أطماع توسعية في أراضيه. مشيرا إلي إن السودان يرعى مبادئ حسن الجوار وذلك من خلال استضافته لعشرات الآلاف من مواطني دول الجوار إتساقا مع قيم وأعراف الشعب السوداني داعياََ المجتمع الدولي لتقديم العون والمساعدة للسودان حتى يستطيع مقابلة احتياجات هؤلاء اللاجئين.


وأعرب رئيس مجلس السيادة عن تطلع كل أطراف الفترة الانتقالية لدعم الشركاء الإقليمين والدوليين للسودان في شتى المجالات، ليتحقق سودان موحد ومستقر وديمقراطي ومزدهر، وناشد الأمم المتحدة ووكالاتها، وشركاء واصدقاء السودان، على التمسك بالتزاماتهم نحو السودان حتى تعبر البلاد بأمان الى مرافئ تحقيق التنمية و الإنتقال الديمقراطي السلس.